• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

بلدة أميركية تضم 12 مسجدا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 18 يناير 2016

أ ف ب

يبرز رسم يغطي جدارا بأكمله لأحد المطاعم في الشارع الرئيسي في بلدة "هامتراميك" الأميركية التي تضم 12 مسجدا، أما وابنتها ترتديان حجابا ووالدا معمما ما يؤكد احتضان البلدة للمسلمين في حين تشهد باقي البلاد انقساما حولهم.   ودخلت بلدة العمال هذه في ولاية ميشيغن، وتبعد 15 دقيقة بالسيارة عن ديترويت، التاريخ الأميركي في نوفمبر الماضي كأول بلدة تنتخب مجلسا بلديا غالبية أعضائه من المسلمين.   وبعد الاعتداءات في باريس ومجزرة سان برناردينو (كاليفورنيا)، يعتبر انتخاب هذا المجلس البلدي وجهة نظر مغايرة للتصريحات المثيرة للجدل التي أدلى بها دونالد ترامب، الأوفر حظا للفوز بترشيح الحزب الجمهوري لمنصب الرئيس، والداعي إلى إغلاق حدود الولايات المتحدة بوجه المسلمين.   وقالت رئيسة البلدية كارين مايفسكي إن "هامتراميك تؤكد ما ينبغي أن تكون عليه أميركا: أرض الفرص"، معربة عن اعتزازها بإيواء لاجئين سوريين قبل فترة وجيزة.   وضمن مساحة ستة كيلومترات مربعة، تنتشر المنازل الصغيرة وغالبا من طابق واحد بشكل متلاصق.   وفي الشارعين الرئيسيين، تتقاطع نساء بالحجاب والنقاب مع فتيات يرتدين بنطال الجينز الضيق، ورجال بلحى خفيفة وشباب بسراويل فضفاضة.   وتنقل محلات البقالة والمطاعم الخاصة بكل جالية الزائر إلى الشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا وبولندا كما ينتشر باعة اللحم المشوي جنبا إلى جنب مع المطاعم الهندية.    في وسط البلدة، تم تشييد مسجد هو الأكبر بين 12 مسجدا، قبالة إحدى الكنائس. منذ العام 2004، يرفع المؤذن صوته خمس مرات يوميا داعيا إلى الصلاة من مئذنة أقيمت كيفما اتفق.   وقال مسعود خان المسؤول عن المسجد "ليس لدينا مشكلة هنا مع البولنديين، ولا مع السود. نعيش معا في سلام"، مشيرا إلى العطلة خلال أعياد المسلمين، مع إغلاق المدارس والمباني العامة في البلدة.   على مسافة خمس دقائق سيرا، يرتفع تمثال للبابا الراحل يوحنا بولس الثاني للتذكير بالتقاليد الكاثوليكية في هذه البلدة التي بناها مهاجرون ألمان العام 1910.   وسرعان ما تحولت بعدها إلى معقل للمهاجرين البولنديين. وكان أحد أبناء عم يوحنا بولس الثاني عضوا في المجلس البلدي في المدينة إبان الاربعينات والخمسينات.   وقد تقلصت أعداد المهاجرين البولنديين من 90 % من السكان عام 1970 إلى 12% من أصل أكثر من 22 ألف نسمة اليوم، وفقا للمؤرخ تاديوش راديلوفسكي.   وأضاف أن معظمهم استقروا في أحياء الضواحي. وهناك أيضا هجرة مستمرة من السود من هذه البلدة.   في الوقت نفسه، ارتفعت نسبة المهاجرين من بنغلادش (20%) واليمن (23%) والبوسنة (7%)، يجذبهم انخفاض معدل الجريمة، وسوق العقارات الجيدة وطفرة في صناعة السيارات، وفقا للمؤرخ.   لكن عددا من المصانع التي تزود "الثلاثة الكبار" (جنرال موتورز وفورد وكرايسلر) بمعدات أغلقت أبوابها. وباتت البلدة تضم الرقم القياسي لأعلى معدلات الفقر في ولاية ميشيغن.    أمام كنيسة القديس فلوريان، حيث لا تزال خدمة القداس بالبولندية، يقول الأب ميريك فرانكوفسكي إن التحول الديموغرافي والسياسي السريع للبلدة يثير القلق بين الأجيال الأكبر سنا.   وأضاف الكاهن "إنهم يخشون أن تفقد البلدة تماما طابعها الأوروبي الشرقي".   لكن انعام مياح، أحد أعضاء المجلس الأربعة المسلمين وهو من مواليد بنغلادش، عبر عن اعتزازه ب"التنوع الثقافي في مجتمعنا".   ويفضل العديد من السكان الحكم على الغالبية الجديدة بحسب قراراتها مثل جوان بتنر، تدير متجرا للهدايا التذكارية، التي قالت "انتظر ما الذي سيفعلونه".

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا