• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

جهود مكثفة وراء إحباط أخطر الهجمات الإرهابية في المدينة

ضرب «القاعدة» استخباراتياًً في المكلا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 05 يونيو 2016

حسن أنور (أبوظبي)

ضربة قوية تلك التي تعرض لها تنظيم «القاعدة»، والتي تمثلت في الإعلان عن إحباط هجوم إرهابي في مدينة المكلا، استهدف مبنى الإدارة المحلية حيث تم الكشف عن سيارة مفخخة بأكثر من 15 قذيفة من القذائف المستخدمة في المدفعية، والتي تتميز بقوة تفجيرية كبيرة. وجاءت هذه العملية نتيجة معلومات استخباراتية حول عزم «القاعدة» تنفيذ هجوم إرهابي كبير في المكلا لخلق حالة من الفوضى وترويع المدنيين لخلط الأوراق في المدينة مرة أخرى على أمل إعادة نفوذهم إليها، غير أن الجهد الاستخباراتي المكثف من قبل القوات اليمنية بمساندة فرق متخصصة من التحالف العربي نجحت في تحديد معرفة الموقع الذي حددته «القاعدة» لتنفيذها عملها الإجرامي، وهو مبنى الإدارة المحلية في مدينة المكلا وأحبطته لتوجه بذلك ضربة قوية للتنظيم الإرهابي. وقامت الفرق المختصة بمسح المكان بشكل مكثف، حيث تم اكتشاف وجود سيارة مفخخة بكمية متفجرات ضخمة، إذ تم استخدام قذائف المدفعية لتفخيخ السيارة، وهذه المرة الأولى التي يتم فيها اكتشاف مثل هذا النوع من «التفخيخ».

وفي إطار مواصلتها لتطهير مدينة المكلا من العناصر الإرهابية، تمكنت القوات اليمنية وقوات التحالف العربي من اعتقال «أبوحفص الشحري» خبير الحاسب الآلي في التنظيم الإرهابي بحضرموت حيث تمكنت الفرق الاستخباراتية من تحديد موقعه في المدنية، وتم إلقاء القبض عليه في أحد المنازل، وبعد تفتيش المنزل تم العثور على كميات كبيرة من الأقراص المدمجة، والمعلومات المخزنة عليها، والتي كشفت بعض مخططات «القاعدة» لتنفيذ عمليات إرهابية كبيرة في جنوب اليمن للعمل على خلق حالة غير مسبوقة من الفوضى، بهدف إرباك المشهد الأمني والسياسي في اليمن. ويعمل أبو الحفص الشحري المتحدر من منطقة الشحر على المساهمة في وضع البرمجيات والوسائل التقنية التي تساعد التنظيم على تنفيذ عملياته، فضلاً عن قيامه بعمليات تجنيد عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

هذه الضربات جاءت لتؤكد حرص الشرعية وقوات التحالف على القضاء على العناصر الإرهابية التي يستخدمها الانقلابيون، وبعض القوى الخارجية وفي مقدمتها إيران التي تسعى لزعزعة استقرار اليمن، خاصة المناطق المحررة والتي يسعى الانقلابيون، وبكل الوسائل ترهيب المدنيين الآمنين فيها على أمل إعادة السيطرة عليها، خاصة وأنه وضح تماماً عدم وجود رغبة حقيقية لديهم لإيجاد تسوية عبر مفاوضات السلام.

فرغم مرور ما يزيد على أربعين يوماً من بدء مشاورات الكويت برعاية الأمم المتحدة في مسعى لإنهاء 14 شهراً من النزاع الدامي في اليمن لا تزال محادثات السلام اليمنية تراوح مكانها. والجمود الذي تعاني منه مشاورات الكويت يعود في المقام الأول لتعنت ومراوغة الانقلابيين في محاولة بائسة لشرعنة انقلابهم، والتهرب من كل الاتفاقيات السابقة والقرارات الدولية.

وحرص وفد الحكومة الشرعية من جانبه علی تقديم رؤى عملية لإنهاء الانقلاب وتنفيذ القرار 2216 لمبعوث الأمم المتحدة لليمن ولد شيخ أحمد وذلك عبر «رؤية متكاملة لتسليم السلاح وضمان خروج المليشيات من العاصمة صنعاء والمدن بسلام وضمان عودتهم إلى قراهم» متضمنة أدق التفاصيل بدءاً من تسليم السلاح والانسحاب واستعادة مؤسسات الدولة وحتى استئناف العملية السياسية وإقرار الدستور، والوصول إلى الانتخابات. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا