• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

مدونات

إدارة الأفراد تقوم على الاهتمام الإنساني بالفريق

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 18 مارس 2014

قدمت كيم سكوت، وهي خبيرة إدارة أسست شركات نجحت ثم فشلت، وعملت كمستشارة إدارية لشركات ناجحة (مثل جوجل وتويتر وآبل) وصفة نجاح في الإدارة بدأتها بسرد أحداث يوم جرت أحداثه في عام 2000، حين كانت كيم مالكة لشركة تطوير تطبيقات، وفي هذا اليوم توجب عليها اختيار سعر البيع الأنسب لمنتج شركتها، لكنها ما أن خرجت من باب مصعد البناية حتى قابلها عدد من زملاء العمل، كلهم يرغب في الحديث معها، واحد بخصوص صحته، وآخر بخصوص تألق ابنه في مدرسته، وهذا يشكو من زواجه. لأنها المديرة، استمعت لهم جميعاً، وهدأت هذا وأراحت هذا وأذهبت قلق هذا… لكنها لم تصل بعد للسعر الأنسب لبيع المنتج. بحسب ما جاء في مقال على مدونة «شبايك».

تؤكد كيم على نقطة عظيمة الأهمية، ألا وهي أن الوصول لمنصب مدير لا يعني التوقف عن الاهتمام بالمرؤوسين وعن الاستماع لهم، وعلى المدير أن يكون آدمياً، إنسانياً، طيباً، وهي صفات يمكن تعلمها واتقانها، خاصة حين توظف حديثي التخرج؛ شباب واعد يمكنهم أن يكبروا تحت قيادتك ليكونوا أكثر احترافاً بشكل يفيد شركتك. الإدارة الجيدة تعني الدخول في علاقات إنسانية عميقة، وهي تحدي صعب حين يكبر حجم أعمال الشركة وينشغل الجميع بالدرهم والدينار وينسون أنهم بشر.

تنصح كيم المديرين بأن يخصصوا وقتاً لعقد اجتماع فردي مع كل عضو في الفريق مرة كل 3 أشهر، لتطلب من كل منهم أن يخبرك برأيه في سير الأعمال، ورأيه في المدير نفسه، ما الذي يفعله على الوجه الصحيح، وعلى الوجه غير الصحيح، وما الذي يجب عليه فعله ليتقن عمله. يجب كذلك أن تعطيهم الأمان بصدق ليتكلموا من القلب. يجب أن تجعلهم يشعروا بعدم راحة لتمنعهم من منافقتك ومن قول الكلمات التي تريد سماعها، تلك التي تطربك وتشجيك وترضي غرورك.

الأمر شديد الأهمية هنا هو وجوب اتخاذ القرارات الهامة والمصيرية للشركة من قبل أعضاء الفريق كلهم، وأن يتجنب المديرون اتخاذ مثل هذه القرارات، حتى لا يعتمد تنفيذ قرار مصيري مثل هذا على مدى حب الفريق لشخصية المدير أو كرههم له. بعض العاملين إذا لم تشملهم عند اتخاذ قرار مصيري فقد يتعمدون إفشاله، وقد يرون أن إبقاءهم خارج دائرة صنع القرار مرده كرههم أو بغضهم، وهذه طبيعة بشرية. عندما تدخل الشخصيات والنفسيات في الأمر، ستجد العقل يتجاهل الحقائق الإدارية ويركز على صغائر الأمور، لذا فإن شمول جميع الفريق في القرار أمر له مزايا كثيرة، كما له عيوب. تنصح كيم المديرين بعدم جعل الاجتماعات عملية روتينية مضيعة للوقت وقاتلة للهمة، فتقول «لا تدخل اجتماعاً يمكن الحصول على ذات نتائجه برسالة في البريد الإلكتروني».

وأما ختام الكلام فهو ضرورة التخلص من أي عنصر في الفريق لا يؤدي المطلوب منه، أو يبث السلبية والإحباط في روح الفريق. نعم، فصل موظف يعني بالتبعية فشل مديره في تحفيزه وفهم نفسيته وإدراك ما الذي يريده في هذه الحياة… لكن أحياناً يجب فعل ذلك، لعل مدير آخر يفك الشفرة ويعرف السر، وهذه هي إدارة الأفراد.

رؤوف شبايك

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا