• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

الوفد الحكومي يشدد على إنهاء الانقلاب قبل استكمال العملية السياسية

الأمم المتحدة: حل الأزمة اليمنية متوقف على التنازلات

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 04 يونيو 2016

الكويت، صنعاء (الاتحاد)

اعتبر مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد أمس، أن إنهاء الأزمة اليمنية قد يكون قريبا ولكنه ليس بسيطاً كونه يتوقف على استعداد الأطراف لتقديم التنازلات، وهذا ما نعمل على التوصل إليه، وأشار في تغريدة على حسابه في «تويتر» إلى أن الأيام الماضية شهدت إعادة خلط للأوراق السياسية حول العديد من القضايا، وقال «نحن نقترب من شهر رمضان المبارك والحالة الاقتصادية والإنسانية في اليمن غير مستقرة، وهذا نتيجة تأزم الوضع السياسي وإطالة أمد النزاع».

إلى ذلك، قدم وفد الحكومة اليمنية المشارك في المفاوضات رؤيته السياسية المتعلقة باستعادة مؤسسات الدولة واستئناف العملية السياسية وذلك في جلسة مشاورات عقدها مع المبعوث الأممي. وأكدت الرؤية أن إجراءات الانتقال السياسي تستلزم إنهاء الانقلاب وكل ما ترتب عليه من آثار، والانطلاق من حيث توقفت العملية السياسية وفقا للمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني وقرارات الشرعية الدولية بالأخص القرار رقم 2216.

كما تتطلب الرؤية اتخاذ جملة من الخطوات أهمها الانسحاب وتسليم السلاح وإنهاء كافة المعوقات التي ترتبت على الانقلاب عسكرياً وسياسيا وأمنياً، بالإضافة إلى مباشرة سلطة الدولة الشرعية لوظائفها في عموم البلاد وتوفير المناخ السياسي المناسب وإزالة كل ما من شأنه إعاقة المسار السياسي. وقالت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية إن رؤية الوفد الحكومي اعتمدت على المرجعيات المتمثلة في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني الشامل وقرارات الشرعية الدولية وعلى رأسها القرار 2216. وأشارت إلى أن الرؤية أوضحت أن استكمال استحقاقات الانتقال السياسي بمشاركة كل القوى السياسية بعد انتهاء الانقلاب وكافة ما ترتب عليه سينطلق من الاستفتاء على مشروع الدستور الجديد والإعداد للانتخابات العامة وفقا للدستور الجديد.

من جهة ثانية، سلم الوفد الحكومي المبعوث الأممي قائمة أولية بأسماء عدد ممن شاركوا في الانقلاب على الشرعية، وارتكبوا جرائم حرب في حق الشعب اليمني. ونسبت «سكاي نيوز عربية» إلى مصادر في الوفد اليمني أن من المدرجين في القوائم اليمنية محمد علي عبد الكريم الحوثي ويحي بدر الدين الحوثي وغازي أحمد علي الأحول وعبد الحافظ السقاف وعبدالله ضبعان وحمود الحارثي، وعلي صالح الأحمر، بالإضافة إلى أكثر من 20 اسما آخر. وطالب الوفد بتقديم جميع الواردة أسمائهم، بالإضافة إلى بعض الأسماء الأخرى التي شاركت بشكل مباشر أو بالتحريض على إزهاق دماء اليمنيين، وكذلك من شملتهم العقوبات الأممية، إلى محكمة الجنايات الدولية.

إلى ذلك، حذر منسق الشؤون الإنسانية في اليمن جيمي ماكجولدريك من أن محنة الشعب اليمني أصبحت أسوأ من أي وقت مضى على الرغم من الجهود المبذولة لتحقيق السلام في البلاد واتفاق وقف إطلاق النار المعمول به منذ 11 أبريل الماضي. وأوضح أن تصعيد القتال العام الماضي قد تسبب بمعاناة على نطاق هائل، وقال «كل زاوية تتجه إليها، كل شخص تلتقيه تأثر بهذه الأزمة..علينا أن نفعل شيئا لوقف الحرب، وإحلال السلام.. في هذه المرحلة من الوقت، وكعاملين إنسانيين، يجب أن تعطى لنا الفرصة والتمويل والدعم لنصبح قادرين على تقديم المساعدة لهؤلاء السكان».

وذكر ماكجولدريك، في تصريح نشر على موقع إذاعة الأمم المتحدة، أن اتفاق وقف إطلاق النار بين القوات الحكومية والمتمردين قد تعرض لانتهاكات ولكنه مازال ساري المفعول. وأشار إلى أن الصراع في اليمن تسبب في نزوح واسع النطاق، وفاقم مشكلات هذا البلد، حيث كانت مؤسسات الدولة مهترئة، بما في ذلك النظامين الصحي والتعليمي.

 

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا