• الثلاثاء 06 رمضان 1439هـ - 22 مايو 2018م

عبر إصلاح نظام الحصص وحقوق التصويت

صندوق النقد الدولي يتقدم على طريق تعزيز دور الدول الناشئة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 09 مارس 2012

واشنطن (أ ف ب) - خطت الدول الكبرى الأعضاء في “صندوق النقد” أمس الأول خطوات مهمة نحو إقرار إجراءات إصلاحية تعزز دور البلدان الناشئة داخل هذه المؤسسة المالية، بحسب مصدر قريب من مجلس إدارة الصندوق.

وقال المصدر، لوكالة “فرانس برس”، إنه خلال نقاشات تمهيدية حول هذا الموضوع توصلت الدول الكبرى الأعضاء إلى اتفاق على الخطوط العريضة لمعادلة حسابية جديدة لتحديد حصص وحقوق التصويت في الصندوق. وهذه الآلية الجديدة لا يزال يتعين الاتفاق على تفاصيلها وصياغتها. لكن هذا التطور الإيجابي من شأنه أن يتيح حل هذه المسألة سريعاً ويجنب إجراء مفاوضات كان يتوقع أن تستغرق وقتاً طويلاً. وكانت الدول الأعضاء في “صندوق النقد” تعهدت بإصلاح هذه المعادلة الحسابية بحلول يناير 2013 على أبعد تقدير.

وبحسب المصدر فإن المندوب البرازيلي في مجلس حكام “صندوق النقد” باولو نوجييرا باتيستا تقدم باقتراحات لقيت ترحيباً من قبل ممثلي الدول الكبرى الأعضاء في الصندوق. والبرازيل هي أبرز مثال في هذا الموضوع لأنها غير ممثلة وفقاً لأهميتها. فقد أصبحت البرازيل سادس اقتصاد عالمي خلال 2011، لكنها الدولة العضوة الرابعة عشرة في سلم الحصص، أي ترتيب المساهمة الدائمة في رأسمال “صندوق النقد”.

وإصلاح نظام الحصص الذي تم تبنيه خلال 2010، ولا يزال ينتظر البدء بتنفيذه، بسبب عدم المصادقة البرلمانية من قبل عدد كافٍ من الدول، سيعزز دور البرازيل ودول أخرى تسجل نمواً قوياً. لكن البرازيل تعتبره منقوصاً. وكان نوجييرا باتيستا دعا خلال يناير الماضي إلى معادلة حسابية جديدة، حيث يكون إجمالي الناتج الداخلي (المساوي للقدرة الشرائية) العنصر الأساسي، فيما لا يمثل الآن سوى النصف في الحساب. وقد جعل منه عملاق أميركا الجنوبية شرطاً للمساهمة في مالية “صندوق النقد”. وكررت الرئيسة البرازيلية ديلما روسيف، الثلاثاء الماضي خلال زيارة إلى مدينة هانوفر الألمانية، أن الدول الناشئة “متفقة على المشاركة في زيادة قدرات صندوق النقد” ولكن هذا الأمر يتطلب “تعزيز مشاركة الدول الناشئة” في هذه المؤسسة.

وكان “صندوق النقد” الدولي أعلن، خلال يناير، أنه يسعى إلى جمع الأموال اللازمة لزيادة قدرته الإقراضية إلى 500 مليار دولار لمواجهة أزمة الديون في “منطقة اليورو” وتبعاتها على بقية الدول. ولكن حتى اليوم، وحدها “منطقة اليورو” تعهدت بالمشاركة في زيادة هذه الإمكانات عبر التزامها خلال ديسمبر المساهمة بمبلغ 150 مليار يورو (197 مليار دولار). وأكدت الولايات المتحدة أنها لن تدفع مزيداً من المال فيما تعتزم اليابان تقديم 50 مليار دولار. ودول “البريك”، البرازيل والهند وروسيا والصين وجنوب أفريقيا، منفتحة من جهتها على الفكرة لكنها لم تكشف عن المبلغ. ومن شأن اتفاق على الحصص التي تحدد بجزء كبير حقوق التصويت، أن يسهل جمع الأموال.

وخلال يناير الماضي أبدى نوجييرا باتيستا استياءه إزاء مراوغة دولة أوروبية عضو في مجموعة العشرين ترى أن مناقشة الصيغة الحسابية “لا تعني القول إننا متفقون على تعديلها”. وإصلاح الحصص وحقوق التصويت في “صندوق النقد” عملية طويلة. وقد أصبح من المواضيع التي تبحث بانتظام بين الدول الغنية والدول الناشئة في “مجموعة العشرين”. لكن تبقى مسائل أخرى تحتاج للتفاوض. فخلال 2010، تعهدت الدول الأوروبية الأعضاء في “صندوق النقد” بأنها ستخفض خلال 2012 عدد المقاعد التي تشغلها في مجلس الإدارة، الهيئة التي تعد 24 عضواً. لكن هذا الملف لم يبحث بعد.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا