• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

مطرزة بخيوط الذهب والفضة

أثواب وجلابيات بطابع خليجي ومزخرفة بمهارة واحتراف

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 18 مارس 2014

أزهار البياتي (الشارقة) - بين خيوط الفضة والذهب رسمت المصممة الإماراتية فريال البستكي ملامح مجموعتها الجديدة «زخرفة» من الأزياء الشرقية لموسمي ربيع وصيف 2014، لتقدمها باقة ملونة من الفن والجمال، وتضمنها تشكيلة مميزة من القطع، التي تحتفي بعناصر التراث، وتعكس سمات الفرح والبهجة.

طاقات كامنة

تحت عنوان «زخرفة» استعرضت البستكي تصاميمها الأخيرة من الجلابيات والأثواب العربية، آخذة لها من الطابع الخليجي أبرز لمسات الغنى والثراء، لتطرز كل قطعة منها بأطياف بديعة من تراثنا الغني وماضينا العريق، فتزخرفها بكل مهارة واحتراف، عاكسة من خلالها طاقات كامنة من الأنوثة والدلال، لتهديها للمرأة في كل مكان.

واعتمدت المصممة الواعدة لباقتها الربيعية موضوعا واحدة، منطلقة من فنون الزخارف الشرقية والنقوش العربية، آخذة استشراقات جميلة من الطراز القديم للملابس النسائية في دول الخليج العربي، لتعيد صياغتها حسب رؤاها وذوقها الخاص، فتنفذها وفق نمط محدد من القصاّت، وتميزّها بانسيابية ناعمة وخطوط مريحة، مؤطرة إياها بحواف مزخرفة ومشغولة بالمطرزات، فتلبسها هالة من الحشمة والوقار، مدللة بها من ترتديها بكل أناقة وعفوية، بحيث تظهر في نهاية المطاف بمظهر جذاب ومختلف.

في هذا السياق، تقول «تعد مجموعة «زخرفة» امتداداً لمجموعتي السابقة «ذهبان»، حيث وضعتها في الإطار ذاته، موظفة عبرها أنماطاً تراثية عدة من صياغة المجوهرات والذهب عند الخليجيات، مستخدمة في سبيل ذلك فنون الشك والتطريز بخيوط لامعة من «الزري» الذهبية والفضية على حد سواء، مكوّنة منها نماذج، تعبّر عن شغفي الشخصي بزمن الماضي، وعشقي للسمات الأصالة التي تميّز حضارتنا الشرقية وثقافتنا الخليجية».

أوجه متنوعة

تعبّر باقة «زخرفة» للأثواب العربية عن أوجه متنوعة من الأفكار والتصاميم، ولكن ضمن محور موحّد وبوتقة متجانسة لنواحي، القصّات، والخامات، ونوع الزخرفة والتطريز، لتأتي جميعا على الوتيرة ذاتها، لتعكس شيئاً من أسلوب البستكي، الذي عرفت به منذ البدايات، ولكن بمخرجات أكثر حيوية، وأناقة، وترفاً، وكأنها تختزل من خلالها كل مشوارها الفني وخبرتها المتراكمة عبر السنين، لتضع النقاط على الحروف، وتظهر نقاطاً مضيئة من قوتها ونضوجها الفني، والذي اكتسبته بجدارة، معلنة من جديد عن انحيازها لثقافة الإمارات وتاريخها، وما تزخر به صفحات الماضي من فنون وتراث أصيل، مبتدعة من هذا المنطلق العديد من القطع، من تلك التي ترفل بأصالة الماضي وتواكب زمن الحاضر في الأوان ذاته، لترصد أجمل سمات الزخرفة والنقش المميّز للهندسة العمرانية المعروفة في الخليج العربي، وتعيد صياغتها على شكل أثواب.

إلى ذلك، تقول: «لطالما سحرت بطابع العمران وهندسة البيوت والمباني القديمة في الإمارات والخليج بشكل عام، حيث أجد نفسي مشدودة دوماً لهذا الفن الاستثنائي من الزخارف والنقوش العربية والإسلامية الملامح، خاصة تلك التي تؤطر مداخل البيوت القديمة والأسوار والأقواس، وتتوج قمم الأعمدة والقباب»، مشيرة إلى أنها تعّرف بأسماء محلية منها على سبيل المثال «شجري، بيذانة، صنقلي، كمر، درع».

كما كان كتاب «الزخرفة الجبسية في الخليج» لمؤلفه الفنان القطري محمد علي عبدالله، جزءاً مهماً من المصادر التي اعتمدت عليها لتصميم مجموعتي الجديدة».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا