• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

تعتمد على تقنية الأحواض الزراعية

أوعية نباتية مبتكرة تنثر عبير الغطاء النباتي في الأماكن الضيقة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 18 مارس 2014

دبي (الاتحاد) - ساهمت الابتكارات الحديثة في وسائل وتقنية الزراعة في التغلب على الكثير من المشكلات التي يمكن أن تحول دون انتشار الحدائق وتواجدها في المساحات الضيقة، أو حتى في الأماكن التي يصعب الزراعة فيه كالأسطح أو الشرفات، وذلك بتصميم عدد من الأحواض أو الحاويات الزراعية بطريقة رأسية، على شكل مصفوفة، لتكون حاضرة في كثير من المواقع التي يصعب الزراعة فيها، مما تتيح لمحبي الحدائق جلبها إلى بيئتهم ومحيطهم المعيشي دون مشاكل.

تقنية الأحواض الزراعية

ويشير المهندس الزراعي محمد عبدالعظيم قائلاً: «كل فرد أصبح بإمكانه أن ينشر الحياة في المكان الذي يتواجد فيه، وذلك بأن يحول عالمه إلى حديقة غناء تنشر البهجة وتمد النفس بالنشاط والحيوية، من خلال الاستفادة مما تقدم من تصاميم وابتكارات لدعم ونشر الزراعة، ومنها ما هو متمثل في تقنية الأحواض الزراعية التي نشاهد منها الكثير من التصاميم التي ساهمت في التغلب على مشكلة ضيق المساحة التي تعاني منها أنظمة المساكن الحديثة، وهذه التصاميم من الأحواض قدمت الحلول التي تجعل من أمر دخول وزحف الحدائق في ثنايا المنزل أكثر يسرا وسهولة».

ويلفت عبدالعظيم «يمكن الاستفادة من الحوائط والجدران وتحويلها إلى حوائط تزحف عليها النباتات لتشكل حديقة رأسية غناء، أو عمل حاجز من الأوعية النباتية مصفوفة فوق بعضها البعض، فيمكن زيادة المساحة الجمالية في المكان، كالمداخل، والشرفات والسلالم وحتى الردهات الداخلية كالمطبخ أو غرفة المعيشة والجلسات الداخلية، وبعض المناطق الميتة كالممرات وغيرها، بالإضافة إلى الأسطح التي يمكن الاستفادة منها في جلب الحديقة إليها بطريقة لا يمكن أن تشكل ضغطاً عليها، كما أن عملية زراعتها سهل وبسيط».

نباتات عطرية

ويرى عبدالعظيم، أن الزراعة في هذا النمط من الأحواض لابد من انتقاء النباتات ذات الرائحة العطرية الفواحة، ومنها الأنواع الزاحفة والمتهدلة، أو القزمية، وانتقاء النباتات غير متعمقة الجذور، وبعض أنواع من الزهور الموسمية التي يمكن أن تتشكل منها جداريات حية من الزهور النابضة بالحياة. كما يمكن وضعها كجدار لجلسة ما، أو إخفاء فراغ عن أعين الآخرين، ويفضل دائما أن تكون النباتات من نفس الطبيعة حتى لا تتأثر أو تغطي على الأخرى. ويمكن أيضا الاستفادة من هذه الأحواض المصفوفة بطريقة رأسية بجعلها مصدراً لإنتاج النباتات الورقية كمصدر غذاء للفرد، وأن تحل في مكان لا يبعد عن المطبخ، لزراعة البقدونس والكزبرة والنعناع، وإكليل الجبل، والفلفل والكثير غيرها من احتياجات المرء من الغذاء اليومي.

تغيير التربة وتهويتها

حول عملية الزراعة في هذه الأحواض، يشير عبدالعظيم قائلاً: «عادة ما تملأ هذه الأحواض بالتربة الجيدة والسماد الطبيعي، وتخلط جيدا حتى تتجانس ثم تزرع فيها الشتلة ويفضل أن يكون عمق الوعاء بها من 20 إلى 30 سم، مع ضرورة تغيير التربة كل سنة أو سنتين وتقليبها لتهويتها، في ظل الحرص على الاستمرار في عملية الري وتوفر الصرف الجيد، فالأوعية النباتية بحاجة إلى اهتمام دائم ورعاية باستمرار حتى تعطي النتيجة المرجوة».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا