• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

طفل من بين كل 1000 حالة معرض للإصابة لأسباب وراثية

خلل «الكروموسومات» الصبغية يسبب «متلازمة داون»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 18 مارس 2014

خورشيد حرفوش (أبوظبي) - يصادف يوم الجمعة القادم، اليوم العالمي لـ «متلازمة داون»، نسبة إلى الطبيب البريطاني جون لانغدون داون، الذي كان أول من وصف هذه المتلازمة في عام 1862 والذي سماها في البداية باسم «البلاهة المنغولية»، ووصفها كحالة من الإعاقة العقلية بشكل موسع في تقرير نشر عام 1866. وتشير الإحصائيات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية إلى أن بين كل 1000-800 حالة ولادة طبيعية نجد حالة طفل مصاب بمتلازمة داون تقريباً. ويلاحظ أن %80 من الحالات المصابة لا تتجاوز أمهاتهم عمر 35 سنة، كما أن إنجاب طفل مصاب يزيد من فرصة إنجاب طفل آخر. وتزداد هذه النسبة من سن 40 إلى 44 سنة إلى 1- 100، وفوق عمر سن 45 سنة تصبح النسبة من 50:1. وتوصف الحالة طبيا بوجود تغييرات كبيرة أو صغيرة في بنية الجسم، وتتسم غالباً بضعف العقل والنمو البدني، وبمظاهر وجهية معينة يمكن التعرف عليها غالباً أثناء الولادة، ومن أهمها صغر الجسم، أوالبدانة، وبروز الجبهة.

ما هي حقيقة متلازمة داون؟ وما أسبابها؟ هل هي خلل جيني وراثي، أم اختلالات وراثية مكتسبة؟ وهل يمكن اكتشاف إصابة الجنين في وقت مبكر؟ وكيف يمكن التعرف عليها مبكراً؟ وما هي الآفاق المستقبلية لتجنب الإصابة وإمكانية التأهيل والعلاج؟

تقول الدكتورة زينب الجباس، أخصائية الأطفال في مستشفى النور في أبوظبي: «متلازمة داون من أكثر الظواهر انتشاراً في العالم، وهي عبارة عن زيادة في عدد المورثات الصبغية عند الشخص المصاب، بحيث يكون إجمالي المورثات الصبغية لديه47 مورثاً، بينما هي في الشخص الطبيعي 46 مورثاً. وقد توصل العلم إلى بعض أسباب زيادة هذا المورث الصبغي الذي يؤدي إلى تثلث الصبغية 21 المعروفة بمتلازمة داون، والأطفال من هذا النوع عادة يشبه بعضهم بعضاً في ملامح الوجه وخصوصاً في العين التي تمتد إلى أعلى والتي تشبه شعوب «العرق الأصفر» وهناك ثلاثة أنواع أساسية من متلازمة داون، النوع الأول «الثلاثي 21» ويشكل 95% من متلازمة داون، والنوع الثاني يطلق عليه اسم «الانتقال» ويعنى به التصاق مورث زائد زوج من المورثات، ويشكل 4%، أما النوع الثالث، «موزيبك» ويشكل 1%».

خطأ صبغي

وتضيف الدكتورة الجباس: «إن متلازمة داون عبارة عن خطأ صبغي «كروموسومي» يحدث خللا في المخ والجهاز العصبي ينتج عنه عوق ذهني واضطراب في مهارات الجسم الإدراكية والحركية، كما يظهر هذا الشذوذ في ملامح وجهية وجسمية مميزة وعيوب خلقية في أعضاء ووظائف الجسم، ولا يحدث هذا الشذوذ الصبغي نتيجة خلل في جهاز من أجهزة الجسم أو نتيجة للإصابة بمرض معين، كما أنه ليس بالضرورة أن يكون حالة وراثية، بل هو خلل يحدث خلال انقسام الخلية عند بداية تكوين الجنين، وعليه فإن أي زوجين ومن دون تمييز معرضان لأن يولد لهما طفل ذو متلازمة داون. وتختلف القدرات العقلية والجسدية لكل حالة من شخص لآخر، وهذا يعني أنهم قادرون على التعلم والاستيعاب، لكن لابد من بذل جهود إضافية لتحقيق ذلك من خلال عملية اتباع طرق وبرامج تربوية خاصة».

أما عن المشاكل الصحية المتوقعة للأطفال المصابين بمتلازمة داون، تقول الدكتورة الجباس: «إن المشاكل الصحية تتمثل في زيادة الوزن لقلة الحركة، ولإصابتهم بارتخاء العضلات مع تأخر المشي والحركة، وازدياد العيوب الخلقية في الجهاز الهضمي أكثر من الأطفال العاديين، وقلة السمع التي تؤثر على اللغة والنطق بنسبة كبيرة تصل إلى 70% لوجود تشويه مركب في الأذن الوسطى، والتعرض لداء «الزهايمر» وفقدان القدرة على التذكر، وعدم ثبات الفقرات المحورية والأطلسية للرقبة نتيجة لارتخاء الرباط الذي يربط بين الفقرتين، ونقص عمل الغدة الدرقية، إلى جانب ملاحظة أن 50% من الأطفال ذوي متلازمة داون يعانون وجود عيوب خلقية في القلب، ونسبة كبيرة من هؤلاء يتم علاجهم جراحياً. ولتجنب حدوث مشاكل صحية أكبر ينصح بالتشخيص المبكر، وملاحظة عمل الغدة الدرقية بصفة دورية، وقياس السمع والنظر بشكل دوري، وعمل أشعة لفقرات العنق، وعمل تخطيط للقلب وأشعة صوتية، ومتابعة فحص الجهاز الهضمي بشكل دوري». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا