• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

التقطوا صوراً تذكارية لتوثيق اللحظة

زوار القرية التراثية يستمتعون بالأجواء الماطرة في حضرة الموروث

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 18 مارس 2014

أشرف جمعة (أبوظبي) - تتمتع القرية التراثية على كاسر الأمواج في أبوظبي بميزات خاصة، تجعلها وجهة محببة للمواطنين والمقيمين والزوار في الإمارات، خاصة في العطلات الأسبوعية، ورغم عدم استقرار الأجواء، إلا أنها شهدت الأيام الماضية إقبالاً كبيراً، وفي واحدة من المشاهد المعبرة أثناء تدفق الجمهور، بدأت الأمطار تتساقط رويداً رويداً، لتمنح المكان دفئاً آخر، وحميمية، فاستقبله الجميع بنوع من الحفاوة، وتخلوا عن البقاء في طرقات القرية التراثية الأساسية ليحتموا بمظلات السوق الشعبي، وهم يتابعون في الوقت نفسه تلك الزخات التي تتوالى، ومنهم من توجه مباشرة إلى الشاطئ الممتد الذي يلف القرية من الخلف، والذي يقابله العديد من المباني المتأنقة والأبراج العالية، والبعض دلف إلى المتحف الذي يجمع العديد من القطع التراثية النادرة، التي تعبر بشكل دقيق عن حياة الماضي التي عاش في كنفها أهل الإمارات، واللافت أن المظلة المطلة مباشرة على البحر، والتي تحتضن المعارض الفنية، اكتظت بالزوار الذين سارعوا لالتقاط صور احتضان البحر لمياه الأمطار، وما من شك في أن الأجواء الماطرة لم تحد من تدفق العديد من العائلات التي دأبت على قضاء العطلات الأسبوعية في القرية التراثية.

استقرار الأجواء

من بين الذين شعروا بسعادة غامرة لامتزاج القرية التراثية بالمياه الغزيرة أول أمس إبراهيم الساعدي الذي جاء مع أفراد أسرته للتنزه في هذا المعلم التراثي، الذي يربط الماضي بالحاضر، ويقول: على الرغم من عدم استقرار الأجواء ومتابعتي لنشرات الأخبار، إلا أنني قررت الذهاب إلى القرية التراثية التي في العادة أزورها بين الحين والآخر، لكنني تفاجأت بسقوط الأمطار التي بدأت بحبات صغيرة متكاثفة تضرب الأرض برفق، إلى أن تحولت إلى رذاذ يتناثر هنا وهناك، فاتجهت بأسرتي نحو ساحة المظلة الكبيرة التي تطل مباشرة على البحر، من أجل متابعة هذا المنظر الخلاب في تلك الأجواء، ويلفت إلى أن سقوط الأمطار ساعد كثيراً في تخفيف حدة الغبار وجعل الأجواء صافية ورغم استمرارها مدة إلا أن الذين كانوا يتابعون ألعابهم بالمراكب الشرعية في البحر لم يتوقفوا، وظلوا يمتعون الناس بحركاتهم المدهشة، وهو ما أدخل البهجة أيضاً على أولادي، ويتمنى الساعدي أن يمن الله دائماً على الإمارات ببركات السماء ويديم عليها نعمة المطر.

رفقة الأصدقاء

وبالقرب من المراكب التراثية التي استقرت على شاطئ القرية التراثية، وقف مجموعة من الزوار الأجانب ليتابعوا مشاهد سقوط الأمطار، والطريف أنهم كانوا يستقبلونها بأيديهم. ويتحركون في اتجاهات مختلفة بفرح غامر، ويذكر جوان باري أنه فضل هذا العام السفر إلى أبوظبي لقضاء بعض الوقت بها في هذه الأجواء الدافئة التي تتمتع بها الإمارات في فصل الشتاء، ويشير إلى أنه جاء إلى القرية التراثية برفقة أحد الأصدقاء الفرنسيين المقيمين بالدولة، نظراً لأنه جاء إليها عشرات المرات، ولا يخفي جوان أنه لم يكن يتصور أن القرية تزخر بمقومات جمالية عالية، وأنها غنية بالموروث الشعبي الإماراتي الذي له طابعه المميز، والمختلف عن الموروثات الأخرى التي تعرف عليها من خلال سفراته في العديد من دول العالم، ويضيف: أحببت أن أقترب أكثر من المراكب القديمة التي استراحت على الشاطئ، واستسلمت للأمطار بجمال فطري نادر، وهو ما جعلني أشارك العديد من الزوار في احتفالية المطر بالقرية التراثية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا