• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

خبز وورد

كلٌّ يتمنى «رمضان»

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 04 يونيو 2016

مريم جمعة فرج Maryam.Juma@alIttihad.ae

كل عام والجميع بخير وصحة وعافية. ونحن نقف على أبواب الشهر الكريم (أعاده الله علينا وعليكم)، نتذكر كيف كان يستقبل من سبقونا هذا الشهر، وكيف كنا نستقبله وكيف نستقبله اليوم بشيء من الاختلاف في المزاج، مع أن رمضان هو نفسه لم يتغير؛ شهر روحانيات وتهذيب للنفوس ورقي بالسلوك الإنساني، وكما كان يردد آباؤنا: «الحمدلله لا جوع ولا عطش»، وهم يعبرون عن فرحتهم بقدوم رمضان رغم أنه لم يكن لديهم الكثير، نقولها نحن مع بعض التحفظ، فنحن اليوم لدينا كل ما نتمنى، وكلٌّ يتمنى رمضان على مزاجه.

أبناؤنا من طلبة المدارس تمنوا أن تنتهي اختبارات آخر العام قبل حلول الشهر، وارتفاع حرارة الجو في الصيف، وهو ما عبروا عنه بجرأة في وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، ولم يفلحوا كثيراً، وظلت أصابع الاتهام موجهة إليهم، فهم على رأي المثل «يريدون أن يناموا في النهار ويسهروا في الليل»، ولماذا لم يطالب من درسوا وامتحنوا من قبلهم في رمضان بهذا الشيء! بعض الموظفين والموظفات تمنى أن يحصل على إجازة توفر مجهوده في النهار ليتسنى له التفرغ للعبادة في الليل، «ويا بخت» من قدم وحصل على الإجازة، لكن ما الذي تمناه البعض هذه السنة، وتحديداً بعض المتفرغات لوظيفة ربات بيوت منا نحن النساء؟

على سبيل الفكاهة، تقول إحدى الصديقات: لملمت مستلزمات شهر رمضان من الأواني، وما شابه من «الوعيان» من الأسواق القريبة والبعيدة وبأغلى الأثمان، مما يكدس فيه الطعام في رمضان وكأننا مقبلون على شهر مجاعة. لا تدري ــ تقول ــ لم كل هذا التهافت على لملمة أواني حفظ الطعام «الحرارات» ذات الأشكال آخر صيحة؛ من الصناديق إلى المندوس، وورق الألمنيوم المزخرف بالألوان والرسومات التراثية «بوتيله وبوطيره»، لكن قصة مخبز «الرقاق» بتقنية المثلث الدائر شيء ثان، مخبز يريح يد الشغالة، وخلال ثوان تنجز مهمتها الصعبة، أوان جعلت بعضنا يَجُبْنَ الأسواق في وقت متأخر من الليل، ولم يكتمل المشهد إلا عندما سرت إشاعة «الفيمتو» الذي سيهبط سعره في بورصة الجمعية في الصباح إلى النصف!

هناك من يستغل النساء؟! ربما، وربما تصرفت الأخوات بهذا الشكل مدفوعات بالفراغ والملل والجهل، لكن تبقى توعية هذه الشريحة من النساء مدمنات هذا السلوك بمسؤوليتهن في شهر رمضان وغيره هي مسؤولية المجتمع، وهي مسؤولية بسيطة؛ الإعداد الاجتماعي والاقتصادي والسلوكي لربات البيوت.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا