• الثلاثاء 27 محرم 1439هـ - 17 أكتوبر 2017م

فتى السينما الأول مرت ذكراه بين الأطلال

عماد حمدي من الحسابات والأرقام إلى «ساحر فتيات الشاشة»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 09 مارس 2012

سعيد ياسين

مرت الذكرى الثامنة والعشرون لرحيل الفنان عماد حمدي التي حلت مؤخراً في هدوء شديد، ومن دون أي احتفاء يليق به سواء في الصحف أو المجلات أو البرامج التلفزيونية التي تحتل مئات القنوات، على الرغم من أنه يعد واحداً من أبرز الفنانين الذين ظهروا في تاريخ السينما العربية، وأحد الأبطال الذين قامت على أكتافهم صناعة السينما طوال ما يقرب من أربعين عاماً، ويعتبره الجميع فتى الشاشة الوسيم والهادئ الذي سحر فتيات الشاشة والجمهور على السواء، بأدائه الآخاذ، قليل الانفعال، وساعده في ذلك، إلى جانب موهبته، تكوينه النفسي والجسماني وصوته المميز للغاية.

(القاهرة) - ولد محمد عماد الدين عبدالحميد حمدي في 5 نوفمبر 1909 في سوهاج بصعيد مصر، وقبل أن يبلغ مع شقيقه التوأم شهراً من العمر، انتقلت الأسرة إلى القاهرة، وأقامت في حي شبرا، وتعلم فن الإلقاء أثناء دراسته بمدرسة التوفيقية الثانوية على يد الفنان الراحل عبدالوارث عسر الذي كان يشرف على جماعة التمثيل في المدرسة، وعلى الرغم من عمله في قسم الحسابات في مستشفى أبوالريش عقب تخرجه في كلية التجارة، فقد شارك في جمعية «أنصار التمثيل والسينما» والتحق بمعهد «تيجرمان» للموسيقى العالمية، ودرس البيانو وأجاد العزف عليه، ولكن حبه للتمثيل تغلب عليه، ونجح خلال تلك الفترة في العمل في ستديو مصر، وعين رئيساً للحسابات ثم مديراً للإنتاج، وكانت تفاصيل العمل السينمائي داخل البلاتوه تقع أمام ناظريه، وتعرف خلال عمله إلى المخرجين نيازي مصطفى وصلاح أبوسيف وكمال الشيخ وهم يعملون في قسم المونتاج، وعلى حسن الإمام عندما كان عامل كلاكيت.

سقوط فيلمه الأول

وجاءت فرصته عن طريق وزارة الصحة، حين طلبت من ستديو مصر أن ينتج لها أفلاماً تسجيلية ذات طابع إرشادي صحي عن البلهارسيا والإنكلستوما، واختاره المخرج جمال مدكور للمشاركة في تمثيلها، وبعدها شارك في بطولة عدد من الأفلام، منها فيلم «عايدة» عام 1942. وكان عام 1945 فاصلاً في مشواره الفني، حيث اختاره المخرج كامل التلمساني لدور البطولة في فيلم «السوق السوداء» أمام عقيلة راتب وزكي رستم، بعدما وجد أنه الأنسب للدور، خصوصاً أنه كان يبحث عن وجه مصري صميم، وفي ليلة العرض الأولى للفيلم ذهب مع بقية الأبطال إلى السينما، وعقب انتهاء العرض فوجئوا بهجوم المتفرجين عليهم لرداءة الفيلم، وبعدما فشل في الخروج من الباب الخلفي، اختبأ في دورة المياه حتى انصرف الجمهور الثائر، ولكنه فوجئ بأن الفيلم هو الذي سقط وليس هو، حيث هاجم النقاد المخرج والسيناريو، ولكنهم امتدحوا البطل وأكدوا أنه وجه جديد يبشر بالخير، وأصبح مشهوراً على الرغم من سقوط الفيلم.

أدوار البطولة

ورشحه المخرجون، خصوصاً الجدد منهم، لبطولة أفلامهم الأولى، وكان في مقدمتهم صلاح أبو سيف الذي أسند إليه بطولة أول أفلامه «دايماً في قلبي» مع عقيلة راتب أيضاً، ونجح الفيلم نجاحاً كبيراً وأشاد به النقاد، وهو ما تكرر في الفيلم الأول لهنري بركات «سجى الليل» الذي لعب بطولته أمام ليلى فوزي وكمال الشناوي ومحمود المليجي، حيث نجح الفيلم الذي كان ينتمي لنوعية أفلام الميلودراما نجاحاً خرافياً واستمر عرضه لأربعة أسابيع متواصلة، وكان ذلك رقماً قياسياً بالنسبة لمدة عرض الأفلام الجديدة في تلك الفترة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا