• الأربعاء 24 ربيع الأول 1439هـ - 13 ديسمبر 2017م

بعد موافقة الأزهر على رفعه بلغات أخرى

اختلاف آراء العلماء حول ترجمة نص الأذان

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 09 مارس 2012

أحمد شعبان

أثارت موافقة الأزهر لبعض القنوات الفضائية على رفع الأذان مترجما لعدة لغات نقاشاً واسعا بين العلماء بين مؤيد لها على أساس أن الأذان ليس بقرآن أو حديث وإنما هو إعلام بدخول وقت الصلاة وحتى يعم كل ما يتعلق بالإسلام شتى لغات العالم لمن لا يتحدثون العربية.. وبين رافض متحججا بأن ألفاظ الصلاة والأذان يجب أن تكون باللغة العربية للعرب وغير العرب ولا بأس بكتابة الترجمة على الشاشة محافظة على التراث الموروث ومسايرة العصر في ترجمة المعاني.

(القاهرة) - حصلت بعض القنوات الفضائية قد حصل على تصريح من الأزهر لإذاعة الأذان بلغات العالم المختلفة ضمن خطة تطويرية وضعها فريق العمل بالقناة لتطوير العمل الإعلامي بها بما يتناسب مع تداعيات أحداث العصر حيث تم اختيار ثلاث لغات بشكل مبدئي تتم ترجمة الأذان إليها لإذاعته وهي “الإنجليزية والفرنسية والإيطالية.

وأكد الشيخ عادل عبدالمنعم أبوالعباس عضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف أن الأئمة تحدثوا في موضوع الترجمات منذ زمن بعيد والأصل في حديثهم ما ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر زيد بن ثابت أن يتعلم اللغة السريانية فتعلمها زيد في 40 يوما ومعلوم من الأثر أن من تعلم لغة قوم نجا منهم وكما يقول الطهطاوي فإن صاحب اللسانين -يقصد اللغتين– أفضل من صاحب اللسان الواحد ومن هنا اختلف العلماء في قضية الترجمة بدءا من القرآن الكريم وانتهاء بالأذان والصلاة فقالوا إنه يمنع بالإجماع ترجمة القرآن نفسه لأن معانيه البلاغية وجماله الأدبي وإعجازه اللغوي يستحيل على أي لغة غير العربية أن تستوعبه لذلك قال العلماء بترجمة تفسيره ومعانيه ونحن نقول ترجمة معاني القرآن وليس ترجمة القرآن.

التكبير والدعاء

وأضاف: وقد سئل الإمام أبوحنيفة عن صحة قراءة المصلي للفاتحة وغيرها بالفارسية فقال عليه أن يحاول حفظ الفاتحة أما بقية الأفعال من تكبير ودعاء في الركوع والسجود فإنه يجوز بلغته وأيده في هذا الرأي تلميذه «زفر» كما ذهب البعض من غير الأحناف إلى ما ذهب إليه أبوحنيفة مستدلين بعالمية الإسلام وبأنه في غير القرآن يجوز ذلك.

وقال: بالنسبة للأذان فإنه ليس بقرآن ولا بحديث وإنما إعلام بدخول الوقت فإن وجد من يحسن العربية كان أفضل فإن تعثر ذلك جاز أن يؤذن بمعاني الأذان بعد أن يجمع من سيصلي معه ليترجم الصيغة لأن الأذان سنة ولو صلوا بدونه جازت صلاتهم ونحن نريد أن يعم كل ما يتعلق بإسلامنا بشتى لغات العالم فمن العيب أن نشدد في أماكن التيسير علما بأن الأقليات المسلمة ينبغي أن يكون لها الفقه الخاص الذي ييسر عليها لأننا نرى أن الإنجيل يوزع بكل لغات العالم بل يذهبون إلى تعلم اللغات المندثرة لدى القبائل المتوغلة في القرن الإفريقي مثل لغة “الهوسا” وغيرها من أجل إرسال تعاليم المسيحية إليهم والتبشير بها. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا