• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

في حوار مع «الاتحاد» بمناسبة اليوم العالمي للمرأة

منال بنت محمد بن راشد: القيادة هيأت للمرأة بيئة للإبداع

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 09 مارس 2015

خديجة الكثيري

حوار: خديجة الكثيري أكدت حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة مؤسسة دبي للمرأة، في حوار خاص لـ «الاتحاد» بمناسبة يوم المرأة العالمي إن نجاح المرأة الإماراتية هو مصدر فخر واعتزاز حقيقيين، فتبوؤها لمواقع قيادية مختلفة على مستوى القطاعين الحكومي والخاص، ونجاحها في تحمل مسؤوليات تلك المواقع باقتدار، يعد واقعاً ملموساً لا يمكن التغاضي عنه. وأشارت سموها إلى أن تمكين المرأة أصبح مقوماً رئيساً من مقومات نجاح منظومة العمل الوطني، نظراً لدورها الذي أثبت أثره ومداه، وأن أبلغ برهان على ذلك شغل المرأة لنحو 66% من الوظائف الحكومية على مستوى الدولة، منها ما يزيد على 30%في مواقع قيادية، بينما يضم مجلس الوزراء أربع وزيرات، والعديد من الأمثلة الأخرى التي تبرز نجاحات المرأة في ميادين العمل المختلفة. وفيما يلي نص الحوار مع سموها: &bull بمناسبة يوم المرأة العالمي، ماهي الكلمة التي توجهها سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم رئيسة مؤسسة دبي للمرأة، للإماراتية بشكل خاص وللمرأة بشكل عام ؟ - أود بداية في هذه المناسبة أن أوجه تحية تقدير وإعزاز للمرأة المجتهدة والمثابرة والطموحة في كل بقعة من بقاع العالم، وأخص بالتحية المرأة الإماراتية التي أثبتت جدارتها بتحمّل جانب مهم من المسؤولية تجاه وطنها، بما أثبتته من كفاءة وقدرة على القيام بواجباتها على الوجه الأكمل في شتى المجالات التي شاركت فيها، وعلى الرغم من أن دور المرأة في محيط أسرتها ربما يكون الأهم بين كافة الأدوار التي تضطلع بها، إلا أنها نجحت في أن تفسح لنفسها مكاناً في عالم وُصف في الماضي بأنه «عالم الرجال»، واستطاعت بما أبدته من ولاء وإخلاص لوطنها وقيادتها ومجتمعها في مختلف مواقع العمل التي شغلتها عن استحقاق أن تفرض واقعاً جديداً لا يقل فيه دور المرأة عن دور الرجل، والمتابع للنهضة التنموية الشاملة في دولتنا لا يمكن أن يغفل مساهمة المرأة في تعزيز دعائمها بفعل مشاركتها المؤثرة في العديد من المبادرات والمشاريع العملاقة التي انطلقت على أرض الإمارات برعاية وتوجيهات قيادتنا الرشيدة التي حرصت منذ بواكير قيام الدولة على منح المرأة كل العناية والرعاية والاهتمام. مراكز قيادية &bull كيف ترى سمو الشيخة منال موقع المرأة الإماراتية بين مصاف مواقع قريناتها على المستويين الإقليمي والعالمي؟ - إن نجاح المرأة الإماراتية هو مصدر فخر واعتزاز حقيقيين، فتبوؤها لمواقع قيادية شتى ضمن مختلف المجالات، وعلى مستوى القطاعين الحكومي والخاص، ونجاحها في تحمل مسؤوليات تلك المواقع باقتدار، وتمكنها من ترك بصمة واضحة على صفحة العمل الوطني، واقع ملموس لا يمكن التغاضي عنه، إذ أصبح تمكين المرأة مقوماً رئيساً من مقومات نجاح منظومة العمل الوطني، نظرا لدورها الذي أثبت أثره ومداه، وربما أبلغ برهان على ذلك شغل المرأة لنحو 66% من الوظائف الحكومية على مستوى الدولة، منها ما يزيد على 30% في مواقع قيادية، بينما يضم مجلس الوزراء أربع وزيرات، وهناك العديد من الأمثلة الأخرى التي تبرز نجاحات المرأة في ميادين العمل المختلفة. وعلى الرغم مما حققته المرأة الإماراتية من إنجازات مشهودة جعلتها نموذجاً للمرأة العربية القادرة على المشاركة الفاعلة في رسم ملامح مستقبل مجتمعها وتعزيز قدرة بلادها على النهوض بقوة وتأكيد تمكنها من المنافسة على الصعيد العالمي، تبقى الآمال المعقودة عليها أعظم وأكبر، ما يتطلب من المرأة الإماراتية مزيداً من الجد والاجتهاد في تطوير قدراتها الذاتية وصقل مهاراتها الاحترافية وتنمية معارفها سواء المهنية أو الحياتية بما يمكنها من الترقي إلى مراحل أكثر تطوراً تسهم فيها بأسلوب أعمق تأثيراً في تطوير واقعها وواقع أسرتها ومجتمعها إلى الأفضل. فالآمال والتطلعات المعقودة على المرأة نابعة من الطموح العريض الذي تحمله قيادتنا الرشيدة لدولة الإمارات، والهدف الذي حددته للوصول بها إلى مصاف الدول الأكثر تطوراً بل تصدّرها وصولاً إلى المركز الأول في مختلف القطاعات، الأمر الذي يضع على كاهل المرأة مزيداً من المسؤولية مع ثقتي الكاملة في قدرتها على تحملها بجدارة، بل الإبداع فيها وتجاوزها محققة مستويات جديدة من النجاح والتميز مستفيدة في ذلك مما توفره الدولة من مختلف أوجه العناية. نهج القيادة &bull كيف تثمّن سمو الشيخة منال دور القيادة الحكيمة في دعم وتمكين المرأة في مختلف المجالات؟ - لاشك في أن نجاح المرأة في دولتنا يعود في المقام الأول للدعم الكبير والرعاية الكاملة التي أحاطت بها قيادتنا الرشيدة الأسرة عموماً والمرأة على وجه الخصوص، فتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، في هذا الخصوص واضحة، والمتابعة المستمرة من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، هيأت البيئة الملائمة التي منحت المرأة المساحة الكافية لإطلاق طاقاتها الكامنة وإنجاح دورها في الحياة ليس فقط كركيزة محورية للأسرة التي هي نواة المجتمع وأساس تطوره، ولكن كعضو منتج قادر على إحداث آثار إيجابية عدة في محيطها الاجتماعي. ولا أبلغ من اللفتة الكريمة التي أبداها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد تجاه المرأة في دولتنا بتوجيهات سموه خلال القمة الحكومية الثالثة التي اختتمت أعمالها مؤخراً في دبي بتشكيل «مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين» والذي شرّفني سموه بتكليفي برئاسته، كدليل على هذا الدعم الكبير والحرص على منح المرأة مكانتها المستحقة في المجتمع لتؤدي واجبها نحو الوطن وتنال حقوقها كاملة على قدم المساواة مع الرجل، فقد حافظت قيادتنا الرشيدة على النهج الذي أرساه مؤسس دولة الاتحاد المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، في منح المرأة كافة أشكال العناية وتمكينها من الحصول على نصيبها العادل من التعليم والخدمات الصحية والاجتماعية وغيرها من أوجه الرعاية التي حصلت عليها المرأة كاملة غير منقوصة في ضوء ما نصّ عليه دستور البلاد من أسس المساواة بين الرجل والمرأة في الحقوق والواجبات. وجاءت التشريعات والقوانين المعمول بها في دولتنا لتؤكد على هذا المبدأ الإنساني المهم، فكفلت للمرأة سبل التطور والارتقاء في مختلف المجالات، ولم تجعل مجالاً بعينه حكراً على الرجل دون المرأة، بل كان المعيار دائماً في المفاضلة هو مدى الكفاءة والقدرة على الإبداع والابتكار والإتيان بأفكار جديدة تسهم في دعم مسيرة التنمية القوية التي خاضتها دولتنا منذ تأسيسها قبل أربعة عقود من الزمان، لتقدم بذلك دولة الإمارات مثالًا يحتذى على المستويين العربي والعالمي في مجال تمكين المرأة وإمدادها بالمقومات اللازمة لنجاحها في أداء رسالتها سواء في محيط أسرتها على مستوى المجتمع بشكل عام، وأستطيع القول إن المرأة الإماراتية كانت دائماً على قدر المسؤولية وأهلا لها، وكانت سنداً مؤثراً للرجل في مسيرة المجتمع نحو المستقبل. كادر 2 // الشيخة منال القيادات النسائية للتبادل المعرفي قالت سموها: من المبادرات والمشاريع المهمة أيضاً التي تم إطلاقها في إطار المؤسسة: «برنامج القيادات النسائية للتبادل المعرفي، و«تقرير المرأة العربية والقيادة»، علاوة على جلسات التطوير المهني التي تنظمها المؤسسة بهدف جسر الفجوة بين الجنسين في ميادين العمل المختلفة عبر الارتقاء بالقدرات الاحترافية للمرأة ضمن التخصصات المهنية على تنوعها، إضافة إلى العديد من المبادرات التي تصب جميعا في خدمة المرأة، وتعزيز قدرتها على القيام بواجباتها على النحو الأمثل. والحفاظ على النجاح يكون دائما أصعب من تحقيقه، ونحن نعي هذا ونواصل جهودنا ليس فقط لنحافظ على المستوى المتقدم الذي بلغته المؤسسة في تحقيق أهدافها، ولكن لارتقاء درجات أرفع من التميز، مع حرصنا على أن تكون المؤسسة دائما على قدر المسؤولية والرسالة التي تأسست لتحقيقها، وذلك باستحداث البرامج التدريبية والتثقيفية والمبادرات والأفكار الجديدة، ومنحها المقومات اللازمة لدعمها في هذا التوجه، لتأكيد مكانها في ركب التنمية في دولتنا وترسيخ إسهامها في تقدمه بإكسابها المعارف والمهارات الضرورية، مسترشدين في ذلك برؤية القيادة العليا للبلاد، ومستلهمين الدروس المستفادة من أفضل التجارب العالمية، لتكون المرأة الإماراتية دائماً قدوة لنظيراتها في منطقتنا والعالم، سائلين الله تعالى أن يوفقنا إلى ذلك، ويسدد خطانا جميعاً لخدمة وطننا وشعبنا الكريم. كادر 1/// الشيخة منال دور رائد في العمل النسائي &bull انطلاقاً من موقع سموكم كرئيس لمؤسسة دبي للمرأة، ما تقييم سموكم للدور الذي أسهمت به المؤسسة في تعزيز مكانة المرأة في المجتمع الإماراتي؟   - انطلقت مؤسسة دبي للمرأة في ضوء رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لثقة سموه، فيما يمكن أن تقدمه المرأة للمجتمع إلى جانب عن دورها الرئيس في رعاية أسرتها وتنشئة الأجيال الجديدة، وهي رسالة مهمة لا يصلح المجتمع ولا ينهض إلا بتمامها، فقد حرص سموه على إيجاد كيان مؤسسي متخصص ينصب نشاطه على اكتشاف مناطق جديدة يمكن من خلالها تعزيز دور المرأة، وزيادة مساحة مشاركتها في المجتمع عبر مبادرات وأنشطة، ومشاريع تركز على المرأة وتعنى بصقل مهاراتها وقدراتها، وتدعمها للوصول إلى مراكز أكثر تقدماً سواء على المستوى الشخصي أو على الصعيد المهني.  ومنذ انطلاقها في العام 2006، بتوجيهات مباشرة من سموه، اجتهدت مؤسسة دبي للمرأة في تحقيق هذه الرؤية الاستراتيجية، وتمكنت بجهود فريق متميز من تحقيق إنجازات نوعية نفخر بها ربما كللها مؤخراً نجاح المؤسسة في استقطاب أكبر تجمع عالمي لمناقشة الموضوعات المتعلقة بالمرأة لا سيما على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي، وهو «منتدى المرأة العالمي» الذي من المقرر أن تستضيفه دبي في العام 2016، ما يعكس النجاح الذي حققته المرأة الإماراتية، والذي تمكنت المؤسسة من إبرازه أمام اللجنة المنظمة للمنتدى ما أزكى ثقتها في قدرة بلادنا على استضافة هذا الحدث العالمي الضخم الذي سيكون انعقاده في دبي هو الأول على الإطلاق في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وهو انجاز أهديناه إلى شعبنا وقيادتنا الرشيدة التي لم يكن هذا النجاح، ليتحقق في منأى عن دعمها المستمر ومساندتها القوية.  وأرى أن «منتدى القيادات النسائية العربية» يأتي بين أهم الفعاليات التي تنظمها المؤسسة، ويهدف إلى تعزيز دور المرأة في المجتمع، لا سيما على الصعيد الاقتصادي، وتشجيع المرأة على الاضطلاع بمسؤولية أكبر في شتى المسارات التنموية بمشاركة رموز وقيادات نسائية حققت إنجازات، ونجاحات متميزة في مجالات تخصصها على المستوى الدولي لإقامة حوار متوازن وموضوعي حول طيف كبير من الموضوعات، التي تعنى بتحسين واقع ومستقبل المرأة.    وأود أن أشير أيضاً إلى «برنامج الإمارات للقيادات النسائية» التابع أيضاً للمؤسسة، والذي نعمل من خلاله على تطوير مهارات ومواهب وكفاءات القيادات النسائية الإماراتية بالتعاون مع «برنامج محمد بن راشد لإعداد القادة»، وذلك في ضوء الاهتمام الذي توليه الحكومة لتعزيز المشاركة النسائية في مساقات العمل المختلفة، إذ يسعى البرنامج إلى ضمان التطور المستمر للقيادات النسائية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض