• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

في مغامرة استمرت 12 ساعة قتل خلالها «الحوثيون» 6 من حراسه

وزير الدفاع اليمني يخترق الحصار وينضم إلى هادي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 09 مارس 2015

عقيل الحلالي، وكالات (صنعاء) نجح وزير الدفاع اليمني المستقيل محمود الصبيحي من اختراق الحصار المفروض عليه من جانب «الحوثيين» والفرار من صنعاء إلى لحج المجاورة لعدن مساء أمس الأول في عملية بدت أشبه بأحداث فيلم سينمائي، شملت مواكب تمويه وعمليات انتقام من جانب الجماعة المتمردة التي قتلت 6 من حراس الوزير في هجوم على قافلة بحثا عنه في الحديدة. وقالت مصادر قبلية لـ«الاتحاد» إن الصبيحي كان وصل في وقت مبكر أمس إلى مسقط رأسه في بلدة المضاربة في محافظة لحج المجاورة لعدن حيث حظي باستقبال حافل من أبناء منطقته الذين تجمعوا بالمئات يتقدمهم المحافظ أحمد المجيدي. وذكر شهود عيان لـ «الاتحاد» أن وزير الدفاع لجأ الى التمويه من خلال خروج موكبين مزيفين له أحدهما عبر الحديدة والثاني سلك المحافظات الوسطى، بينما أقدم الحوثيون على اقتحام منزله في صنعاء ونهب محتوياته. وقال قائد ميداني في اللجان الشعبية الجنوبية الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي في عدن لـ«الاتحاد» «إنه رغم أن عملية خروج الصبيحي من صنعاء إلى مسقط رأسه لم تواجه أي معوقات، إلا أن عشرات الحوثيين اعترضوا عددا من حرس الوزير أثناء مرورهم بالطريق البحري في بلدة الخوخة في الحديدة ما أدى إلى اندلاع اشتباكات أسفرت عن إصابة أحد الحراس وأسر 5 آخرين أفرج عنهم لاحقا بعد ضغوط مارستها قبائل »الصُبّيحة« التي ينتمي إليها الوزير. بينما نقلت »رويترز« عن مسؤولين أمنيين أن »الحوثيين« قتلوا 6 من حراس الوزير خلال الاشتباكات. وقال الصبيحي في تصريحات تناقلتها مواقع إخبارية محلية »إن شيوخ قبائل في مأرب ساعدوه على الخروج من صنعاء باتجاه المحافظة، ومنها إلى بلدة العين بمحافظة شبوة (جنوب شرق) حيث كان في استقباله عشرات من مسلحي اللجان الجنوبية الذين أمنوا له الوصول إلى منطقة يافع في لحج عبر منطقة جبلية حدودية تفصل بين شبوة ومحافظة البيضاء. وأوضح مصدر أن الصبيحي سلك طرقا ترابية وجبلية وعرة وان رحلته استمرت أكثر من 12 ساعة. وأكد مصدر أن الحوثيين اقتحموا منزل الصبيحي في صنعاء وفتشوا العديد من المنازل المجاورة لمنزله واعتقلوا الكثير من جيرانه وحراس منزله. وذكر أن جميع الإجراءات التي اتخذها الوزير خلال الفترة الماضية كان تحت الضغط والتهديد وأن الوزير اضطر لمجاراة الحوثيين والعمل معهم حتى يتمكن من ترتيب أوضاعه ومغادرة صنعاء. إلى ذلك، قالت مصادر مقربة من الرئاسة اليمنية في عدن لـ(الاتحاد)، إن هادي سيكلف الصبيحي بقيادة قوات الجيش في الجنوب والاستعانة باللجان الشعبية والقبائل لتعزيز سلطة الدولة هناك والتكفل عسكريا بإجهاض أي اجتياح للحوثيين يهدد الجنوب. وأكد هادي لدى لقائه أمس في عدن السفير الروسي فلاديمير ديدوشكين، أهمية استكمال العملية الانتقالية وفق المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة بالوضع في اليمن. وقال مصدر رئاسي إن هادي أكد للسفير الذي دعاه للعودة إلى صنعاء وممارسة مهامه الرئاسية هناك «إن عدن تعتبر عاصمة إلى حين حل الأزمة اليمنية». وقال السفير الروسي إنه لا توجد أي شكوك لدى روسيا حول شرعية هادي التي أكدت عليها قرارات الأمم المتحدة، معتبرا في الوقت نفسه أن الحوار هو الطريق الأمثل للوصول إلى حلول سريعة للازمة في اليمن. كما التقى هادي السفير الجيبوتي محمد ظهر حرسي الذي أكد دعم بلاده للشرعية الدستورية للرئيس اليمني، ولأمن واستقرار ووحدة اليمن. ميدانيا، هدد مسلحو اللجان الشعبية الجنوبية الموالين لهادي أمس، باقتحام معسكر قوات الأمن الخاصة في عدن التي تشهد توترا منذ أيام بعد رفض قائد هذه القوات العميد عبدالحافظ السقاف، الامتثال لقرار إقالته الذي صدر الأسبوع الماضي. وقال مسؤول عمليات اللجان الشعبية في عدن حسين الوحيشي لـ(الاتحاد) «رفض السقاف جهود الوساطة التي تدخلت لنزع فتيل الأزمة وإقناعه بالامتثال لقرار هادي، الذي أمر بتعيين اللواء في الجيش، ثابت جواس، قائدا للقوات الخاصة». وذكر سكان أن قوات الأمن الخاصة نشرت مزيدا من العربات والمصفحات في محيط المعسكر الواقع في حي خور مكسر، وأغلقت كافة المنافذ المؤدية إليه، فيما بدأت عشرات الأسر القاطنة هناك بالنزوح خوفا من اندلاع مواجهات مسلحة. وتوعدت اللجان الشعبية باقتحام معسكر القوات الخاصة لتنفيذ قرار هادي إذا طلب منها ذلك، بحسب الوجيشي الذي ناشد أفراد ومنتسبي قوات الأمن الخاصة عدم إلقاء أنفسهم في التهلكة والانصياع لقرار الرئيس. وقتل 8 أشخاص على الأقل وجرح آخرون في مواجهات بين مسلحي تنظيم القاعدة المدعومين بعناصر قبلية ومسلحي جماعة «الحوثيين» في مديرية ذي ناعم بمحافظة البيضاء وسط اليمن.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا