• الثلاثاء 04 صفر 1439هـ - 24 أكتوبر 2017م

مبعوثة الإغاثة الدولية وممثلو «الصليب الأحمر» يدخلون حي بابا عمرو ويجدونه خالياً من السكان

آموس تتفقد حمص: الأحياء مدمرة بالكامل


حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 08 مارس 2012

عواصم (وكالات) - دخلت مسؤولة الإغاثة في الأمم المتحدة فاليري آموس مع فريق من الهلال الأحمر السوري بعد ظهر أمس إلى بابا عمرو في حمص، ومكثت برفقته 45 دقيقة لتكتشف أن غالبية سكان الحي المنكوب قد فروا من الحي خلال القتال في الأسابيع الماضية وانتهى بسقوطه في أيدي قوات النظام، بحسب ما أفاد متحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جنيف.

واعلنت اماندا بيت المتحدثة باسم آموس ان المبعوثة الدولية لاحظت ان الاحياء التي زارتها في حمص قرابة الساعة مدمرة بالكامل، وانها حاولت تفقد احياء في المدينة تسيطر عليها المعارضة لكنها لم تتمكن من ذلك لاسباب امنية. تزامن ذلك مع تأكيد اللجنة الدولية للصليب الأحمر دخول قافلة تابعة للهلال الأحمر السوري إلى حي بابا عمرو أمس، وذلك بعد انتظار في حمص منذ الجمعة الماضي، لكنها لم تتمكن من تقديم مزيد من التفاصيل. وسعت المسؤولة الدولية للشؤون الإنسانية للحصول على موافقة الحكومة السورية لتوصيل المساعدات إلى المناطق التي تضررت من الهجمات، بعد أن التقت آموس وزير الخارجية السوري وليد المعلم في وقت سابق أمس بدمشق قبل انطلاقها إلى حمص. بينما نقلت وكالة الأنباء السورية عن المعلم قوله للمسؤولة الدولية إن دمشق مستعدة للتعاون مع وفد الأمم المتحدة الزائر، في إطار احترام سيادة واستقلال سوريا.

بالتوازي، وصل كوفي عنان موفد الأمم المتحدة والجامعة العربية إلى القاهرة أمس، للتحضير لزيارته الأولى إلى دمشق المرتقبة بعد غد السبت، وذلك بعد تعيينه موفداً مشتركاً لدى سوريا، حيث سيرافقه إلى العاصمة السورية مساعده وزير الخارجية الفلسطيني السابق ناصر القدوة في هذه المهمة الأولى إلى سوريا. وقال هشام حسن المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جنيف إن “آموس دخلت مع فريق المتطوعين من الهلال الأحمر السوري الذي بقي 45 دقيقة في الحي”. وأوضح المتحدث في دمشق صالح دباكة أن الفريق وآموس “اكتشفوا ما كنا نعلمه منذ فترة وهو أن غالبية سكان بابا عمرو خرجوا من الحي خلال القتال” الذي حصل في الأسابيع الماضية وانتهى الخميس الماضي بسقوط الحي في أيدي قوات النظام. وأشار إلى أن “عدد السكان كان ضئيلاً” خلال الزيارة، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن فرق الصليب الأحمر والهلال الأحمر توزع “منذ أسبوعين مساعدات إنسانية على أهل بابا عمرو الموجودين في مناطق أخرى”. وقال إن “فريقاً آخر من اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي مع فريق من الهلال الأحمر السوري وزع أمس مساعدات غذائية وطبية على 450 عائلة معظمهم من بابا عمرو في قرية آبل على بعد 10 كيلومترات جنوب حمص”.

وخلال اليومين الأخيرين، وزعت الفرق المشتركة مساعدات على 350 عائلة تتألف كل منها من 6 أشخاص كمعدل وسطي. وكان موكب للجنة الدولية للصليب الاحمر والهلال الاحمر السوري ينتظر منذ أيام عدة للتمكن من دخول بابا عمرو الذي حاصرته القوات السورية وقصفته خلال ما يقرب من شهر. وتقوم آموس بزيارة إلى سوريا تستغرق يومين. وقد وصلت إلى دمشق أمس، حيث أجرت محادثات في وزارة الخارجية قبل أن تتوجه الى حمص. وأكد المعلم خلال استقباله لها على رأس البعثة الدولية “التزام سوريا بالتعاون مع البعثة في إطار احترام سيادة واستقلال سوريا وبالتنسيق مع وزارة الخارجية”. كما نقلت عنه وكالة الأنباء السورية الرسمية أن “القيادة السورية تبذل قصارى جهدها لتوفير المواد الغذائية والخدمات والرعاية الصحية لجميع المواطنين، رغم الأعباء التي تواجهها جراء العقوبات الجائرة التي تفرضها بعض الدول العربية والغربية على سوريا”.

وذكرت وكالة الأنباء السورية أن آموس قالت للمعلم إن الهدف من زيارتها هو تقييم الوضع الإنساني على أرض الواقع. وأضافت الوكالة أن آموس شددت على احترام السيادة السورية ورفضت استخدام الجانب الإنساني لأغراض سياسية. وقالت مصادر سورية، تحدثت شريطة عدم الكشف عن هويتها، إن آموس ستزور مناطق في حمص تقول المعارضة إنها دمرت جراء قصف القوات الحكومية المستمر منذ شهر تقريباً. وكانت السلطات السورية منعت آموس من الدخول إلى البلاد الأسبوع الماضي في مهمتها الرامية لمحاولة اقناع السلطات بالسماح لعمال الإغاثة بتقديم المساعدات دون أي عقبات إلى المدنيين المحتاجين.

إلى ذلك، وصل إلى القاهرة أمس، الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي عنان المبعوث الأممي العربي المشترك بشأن الأزمة السورية، قادماً على طائرة خاصة من جنيف في زيارة لمصر في بداية جولته الأولى بعد اختياره لهذه المهمة. ومن المقرر أن يلتقي عنان خلال زيارته لمصر نبيل العربي أمين عام الجامعة العربية لاستعراض تطورات الأزمة السورية من خلال مابذلته الجامعة في الفترة الماضية من جهود وخطة عمل المبعوث الأممي، تحضيراً

لزيارته الأولى إلى دمشق المرتقبة بعد غد السبت. وعين عنان في 23 فبراير الماضي موفداً مشتركاً للأمم المتحدة والجامعة العربية”. وقال إنه سيسلم “رسالة واضحة” إلى دمشق مفادها أن أعمال العنف “يجب أن تتوقف والوكالات الإنسانية يجب” أن تصل إلى السكان. وبعد مشاوراته مع العربي اليوم، وسيلتقي عنان بعض وزراء الخارجية العرب غداً قبل أن يتوجه صباح السبت إلى سوريا كما صرح الأمين العام المساعد للجامعة أحمد بن حلي. وسيرافقه إلى دمشق مساعده وزير الخارجية الفلسطيني السابق ناصر القدوة في هذه المهمة الأولى إلى سوريا، حيث يتم قمع الحركة الاحتجاجية المناهضة للنظام منذ نحو عام.