• الاثنين 22 ربيع الأول 1439هـ - 11 ديسمبر 2017م

لجان التنسيق: «الوطني السوري» عاجز عن القيادة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 08 مارس 2012

بيروت (أ ف ب) - دعت لجان التنسيق المحلية في سوريا أمس الأول، إلى إعادة النظر في أداء المجلس الوطني السوري الذي “عجز حتى اللحظة عن الظهور بمظهر الجسم الواحد القوي”، وإلى قيادة موحدة للجيش السوري الحر بإشراف المجلس، وإلى تفعيل الحراك المدني، من أجل الوصول بـ “ثورة الحرية والكرامة” إلى مآلها. وجاء في بيان صادر عن لجان التنسيق، أحد الأطراف الأساسية في المعارضة السورية، لمناسبة مرور عام على الثورة، “لا يزال وضع المجلس الوطني كممثل عن الثورة السورية يشوبه الكثير من الضعف والفوضى في العمل والافتقار إلى التنظيم المؤسساتي وغياب كامل لآليات الاتصال والتواصل بين هيئاته”. وأشارت اللجان إلى غياب آلية داخل المجلس “لصناعة قرار جماعي” وإلى استمرار “الخلافات الشخصية بين المعارضين، معتبرة أن المجلس “عجز حتى اللحظة عن الظهور بمظهر الجسم الواحد القوي الذي يخاطب المجتمع الدولي بخطاب واضح ومطالب محددة، ويقود الشارع سياسياً”.

وتابع البيان “ليس من المستحيل على المجلس إعادة هيكلة نفسه والعمل على خطاب أكثر تماسكاً وإقناعاً للسوريين قبل العالم”، معتبراً أن “استمرار الفراغ السياسي بسبب الأداء المرتجل للمجلس الوطني، من شأنه أن يطيل أمد الأزمة ومعاناة السوريين بل يكاد يصبح عبئاً على ثورتهم”. وأدرجت لجان التنسيق بيانها في إطار “وقفة تقييم لوضعنا الحالي” على “أعتاب مرور سنة كاملة على ثورتنا”. وأشار البيان إلى أن “عناصر الجيش الحر دافعوا ببسالة وشجاعة نادرة عن المدنيين وعن مناطقهم، بما تيسر لهم من سلاح خفيف وذخيرة قليلة. لكن وكما هو متوقع، فقد تمكنت آلة القمع العسكرية للنظام من استعادة مواقعها في أكثر من مكان، والتنكيل بأهالي المناطق التي نشط فيها الجيش الحر والانتقام منهم بوحشية”.

واعتبر أن “غياب دعم منظم وواضح للجيش الحر أدى إلى عدم وجود قيادة فاعلة ومؤثرة وذات قرار على مستوى العمل العسكري المعارض”، مشددا على “ضرورة تبعية القرار العسكري للقرار السياسي متمثلاً بالمجلس الوطني، وبالتالي ضرورة أن يكون الدعم عبر المجلس الوطني حصراً”.