• الأحد 28 ذي القعدة 1438هـ - 20 أغسطس 2017م

تعزيزات عسكرية ضخمة تتمركز قرب إدلب والناشطون يحذرون من مجازر جديدة ويطلبون تدخلاً دولياً وعربياً عاجلاً

مقتل 81 سورياً بينهم 4 عائلات في حمص وحماة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 08 مارس 2012

وكالات

سقط 81 قتيلاً برصاص وقصف قوات الأمن السورية أمس، بحسب الهيئة العامة للثورة السورية التي أوضحت أن 51 من الضحايا لقوا مصرعهم في حمص وبينهم 3 عائلات من آل الزعبي وآل البيريني وآل الرفاعي تم ذبحهم وإعدامهم في حي بابا عمرو وجوبر، في حين قتل 10 في إدلب بينهم مجند بعد رفضه إطلاق النار على الأهالي بالتوازي مع إعدام أستاذ أمام عائلته. كما سقط من بين الضحايا 12 قتيلاً في حماة بينهم 7 من عائلة آل خاروف و5 في درعا بينهم طفل عمره 4 سنوات وعمه ومجند حاول الانشقاق، وقتيلان في حلب وقتيل واحد في ريف دمشق، إضافة إلى تصفية 5 جنود إثر انشقاقهم في حماة. وشهدت حمص التي سقط فيها غالبية القتلى أمس، تجدد القصف بالدبابات وخاصة حي بابا عمرو حيث تحدث ناشطون عن عمليات انتقام دموية متحدثة عن عمليات اغتصاب واسعة ينفذها عناصر الجيش والأمن مستهدفة الفتيات في حي بابا عمرو.

كما تواصل قوات النظام لمناطق أخرى في منطقة حمص وخاصة بلدتي الرستن والقصير، وذلك لليوم الثالث على التوالي. وقال الناشط أبو عماد إن أصوات نيران المدفعية والرشاشات تسمع منذ ساعات الصباح الأولى، مبيناً أن القصف المتواصل يجعل من الصعب على المدنيين الفرار إلى المناطق اللبنانية القريبة، وأكد أن قوات النظام تقصف الطرق الجبلية والأنهار والجسور التي يسلكها اللاجئون. وذكر الناشطون أن الرستن شهدت سقوط قذائف بمعدل 10 قذائف خلال كل 15 دقيقة إضافة إلى إطلاق نار من رشاشات مضادة للطيران باتجاه المدينة بشكل عشوائي من كتيبة الهندسة. وبالتوازي، حذر المجلس الوطني السوري من عملية عسكرية كبيرة تستهدف مدن وقرى إدلب مشيراً إلى أن 42 دبابة و131 ناقلة جند وأرتالاً عسكرية أخرى انطلقت من اللاذقية باتجاه المحافظة المضطربة مطالباً المجتمع الدولي والجامعة العربية بالتحرك العاجل لعدم تكرار مجازر بابا عمرو.

وذكر الهيئة العامة للثورة السورية أن حي طريق حلب بحماة شهد حملة مداهمات واعتقالات عشوائية وتفتيش للمنازل شنتها قوات الأمن والشبيحة التي قامت أيضاً بمنع الاهالي من الخروج من منازلهم، في حين استهدف قصف مدفعي عنيف البلدة شيزر بحماة ادى إلى تهديم أكثر من 15 منزلاً وإلحاق أضرار كبيرة بالقلعة الأثرية وذلك بعد حصول انشقاق في صفوف الجيش النظامي المتواجد بالقرب من البلدة وهروب الجنود المتمردين. وفي حلب، شنت قوات أمنية حملة مداهمات في أحياء المرجة والفردوس والميسر منذ صباح أمس مصحوبة بإطلاق نار وتخريب للممتلكات واعتقال للعشرات. من ناحية أخرى، أفاد الناشطون أن قوات أمنية تجري استعداداً لاقتحام سجن عفرين بحلب لكسر إضراب وعصيان من قبل السجناء.

وشهدت مدن وقرى دير الزور حملات أمنية مماثلة، حيث جرت مداهمات مع إطلاق النار بشكل عشوائي في حي الجزيرة بمدنية القورية بدير الزور، بينما تم اعتقال عدد من الأشخاص في حي الجبيلة من قبل قوات الأمن والشبيحة. كما انتشرت مدرعات قوات النظام في منطقة الجبل المطل شمال غرب مدينة دير الزور. وباشرت قوات الأمن والشبيحة حملة اعتقالات في أم المياذن بدرعا، بينما شهدت منطقة القابون بدمشق إطلاق نار منذ الصباح وتواجد أمني كثيف مع القيام بحملة مداهمات للمنازل وتخريب للممتلكات، بالتوازي مع إطلاق نار عشوائي في مدينة الكسوة بريف دمشق استهدف تظاهرة طلابية، وتسبب بإصابة عدد من الأطفال.

ووسط إطلاق رصاص وقصف مستمر شهدت محافظة إدلب أمس استقدام تعزيزات عسكرية، بحسب ما أفاد المجلس الوطني السوري وناشطون. وذكر بيان صادر عن المكتب الإعلامي للمجلس الوطني أن المجلس “رصد 42 دبابة و131 ناقلة جند انطلقت من اللاذقية.. واتجهت إلى مدينة سراقب” في محافظة إدلب وأرتالاً عسكرية نحو المدينة التي تحمل الاسم نفسه. وطالب المجلس “المجتمع الدولي والجامعة العربية والمنظمات الدولية بالتحرك السريع والعاجل على الأصعدة كافة لعدم تكرار مجازر بابا عمرو التي سقط فيها المئات من الشهداء”. وأكد الناشط السياسي المعارض محمد النعيمي المقيم في القاهرة والذي يتواصل مع ناشطين في إدلب، إن “التعزيزات العسكرية النظامية استقرت في إحدى الحدائق العامة بقرية المسطومة، وفي قرية النيرب في معسكر كان مخصصاً للشبيبة السورية قبل أن يحولوه إلى مركز أمني ومقر للجيش”. وطالب أيضاً الناشطين في دمشق وحلب وحماة “بالقيام بكافة التحركات لتخفيف الضغط عن أهلنا في أدلب”.

وقال عضو الهيئة العامة للثورة السورية ميلاد فضل في اتصال عبر سكايب مع فرانس برس من إدلب إن “هناك أعداداً كبيرة من الجيش تحاصر المدينة.. وهناك مخاوف من عملية عسكرية في المنطقة” على غرار التي جرت في حمص. وأضاف “الضغط الأمني على إدلب سببه وجود عدد كبير من عناصر الجيش السوري الحر في المنطقة وهم يشتبكون باستمرار مع القوات النظامية”. وأضاف “ما نفهمه من الجيش الحر أن المقاومة ستتم بكافة الوسائل المتوفرة، لكنها بطبيعة الحال لا ترقى إلى امكانات الجيش النظامي”. وأشار فضل إلى أزمة إنسانية في ريف إدلب من حيث “الانقطاع في الكهرباء والمازوت والغاز وفرض حظر تجول على الأهالي بين الثامنة مساء والسادسة صباحاً”.

وقال ناشط آخر في إدلب، “هناك قصف على خان شيخون ومعرة النعمان، وحرب حقيقية بين الجيش النظامي والجيش الحر في سراقب”. وأضاف “هناك 13 منطقة في إدلب خارج النظام، بينها 5 قرى في جبل الزاوية حيث لا يوجد أي مظهر للحكومة والأهالي يقومون بالإدارة المدنية وتوزيع الإغاثة وتنظيف الشوارع”. وقال إن القوات النظامية تسيطر في مدينة إدلب على القسم الجنوبي، فيما يعتبر الجزء الشمالي تحت سيطرة الجيش الحر حيث تنشط تنسيقيات للإدارة المحلية”. وشددت قوات النظام بعد سقوط حي بابا عمرو في حمص الضغط على عدد من المناطق التي تعتبر معاقل للمنشقين والناشطين المناهضين للنظام. وأفاد ناشطون والمرصد عن حملات دهم واعتقال في حي القابون بدمشق ومناطق عدة في ريف دمشق، وفي حلب. وذكر المرصد أن “قوات عسكرية تضم ناقلات جند مدرعة ودبابات اقتحمت بلدة قارة بريف دمشق”.