• الجمعة 26 ربيع الأول 1439هـ - 15 ديسمبر 2017م

أفغانيات يواجهن العنف بإضرام النار في أجسادهن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 08 مارس 2012

هراة (ا ف ب) - تقبع عاطفة ابنة السادسة عشرة من العمر في المستشفى بانتظار أن تجرى لها عملية زرع جلد في بشرتها التي حرقتها نيران أضرمتها في نفسها نتيجة مضايقات عائلة زوجها، في رد فعل بات عملة سائدة في غرب أفغانستان.

وقد ضاقت عاطفة التي تزوجت في سن الرابعة عشرة ذرعا بحماتها التي تكيل لها اللوم والتوبيخ وزوجها الذي ينهال عليها بالضرب ويوجه لها الشتائم والعبارات الحاقدة ويهددها بزواج ثان.

وبعدما استبد اليأس بعاطفة التي تعمل في حياكة السجاد، قامت بصب الوقود على نفسها وإضرام النار في جسدها في منزلها. وهي تشرح لوكالة فرانس برس في المستشفى “أردت بكل بساطة أن أنتحر. فماذا عساني أفعل؟ لا نفع مني. أريد الطلاق”.

وبات تصرف عاطفة شائعا في مدينة هراة الكبيرة في غرب أفغانستان، حيث أضرمت العام الماضي 83 امرأة النيران في أجسادهن، بحسب أطباء من المستشفى المحلي. ولا شك في أن وسيلة الانتحار هذه مستوردة من إيران التي تبعد عن المدينة الكبيرة عشرات الكيلومترات، حيث تلجأ الزوجات المراهقات إلى هذا الحل لوضع حد لمشكلاتهن الزوجية.

ويلفت جعفر خان باوا المسؤول عن قسم الجراحة الترميمية للحروق الكبيرة في مستشفى هراة إلى “تراكم الاكتئاب والضغوط والعنف ومن ثم، تحاول النساء الخروج من هذا الوضع. إنها طريقة تسمح للنساء بالتنفيس عن غضبهن”.

ومع أن الشرطة والسلطات القبلية والقضائية والدينية تخصص كلها أقساماً تعنى بحل الخلافات الزوجية، لا يزال تقدم النساء بشكوى من المحرمات الثقافية في بلد فقير وأمي بغالبيته تكثر فيه المشكلات من هذا القبيل. ويقر الطبيب جعفر خان باوا بأن “النظام فيه شوائب، لكن إذا لم تكن النساء مقبولات قبل إضرام النار في أجسادهن، فكيف سيتم قبولهن بعد تعرضهن للتشويه وإصابتهن بإعاقات؟”. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا