• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

مجلس محمد بن زايد يستضيف محاضرة للأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة بشأن تغير المناخ

كريستيانا فيغيريس: الإمارات اجتازت بخطوات استباقية في الطاقة البديلة والمتجددة ما يحاول العالم أن يتفق عليه اليوم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 18 يناير 2016

يعقوب علي -(أبوظبي) استضاف مجلس صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة مساء أمس، محاضرة قدمتها كريستيانا فيغيريس الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ بعنوان «نتائج مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ: المضامين والفرص». ووصفت كريستيانا في بداية المحاضرة مؤتمر باريس الذي حضره أكثر من 150 زعيماً من مختلف دول العالم، ب«اللحظة التي استجاب فيها العالم لكلمات الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان،رحمه الله، مؤكدة أن المضامين التي طرحها «رحمه الله» احتاجت 50 عاماً لكي يقر العالم بأنها كانت استشرافاً دقيقاً لمستقبل المنطقة بل والعالم. وأكدت أن دولة الإمارات اجتازت بخطوات ما يحاول العالم أن يتفق عليه اليوم، مشيرة إلى أن الخطوات الاستباقية التي خطتها الإمارات في مجال الاستثمار في الطاقة البديلة والمتجددة لضمان مستقبل أكثر أماناً للأجيال المقبلة. شهد المحاضرة معالي الدكتورة أمل عبدالله القبيسي رئيسة المجلس الوطني الاتحادي والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وسمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي ومعالي الدكتور سلطان بن أحمد سلطان الجابر وزير دولة الرئيس التنفيذي لشركة «مصدر» وعدنان أمين المدير العام للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آرينا» وعدد من أصحاب المعالي الوزراء وكبار المسؤولين في الدولة وحشد من المهتمين بقضايا الطاقة المتجددة. وقالت كريستيانا: قد تمثل مخرجات اتفاق باريس حدثاً مهماً لكل دول العالم ودافعاً للبدء في اتخاذ خطوات حقيقية في إطار احتواء ظاهرة الاحتباس الحراري، إلا أنها ترى أن المؤتمر لن يعني الكثير من التغييرات لدولة الإمارات، موضحة ذلك بأن الإمارات تسبق الجميع فعلاً بخطوات. ريادة الإمارات وأضافت: لا يمكن تجاهل الخطوات الهائلة التي خطتها الإمارات في مجال الطاقة المتجددة، وأبحاثها، مؤكدة أن دول العالم باتت تنظر إلى تجربة الإمارات الجريئة كنموذج يحفل بالريادة والتفرد، مؤكدة أن العديد من دول العالم باتت مطالبة بمحاولة اللحاق بالجهود الجبارة التي قطعتها الإمارات، وبأن تلك الجهود جعلت من الإمارات المنصة العالمية الأولى للتباحث والتفكير في آليات حقيقية بعيدة عن الاتفاقيات النظرية، فالمنجز الإماراتي على صعيد أبحاث ومشاريع الطاقة المتجددة في الإمارات وخارجها أهلها لتكون مركز العالم على صعيد التخطيط والبحث والتنفيذ المبتكر لعلوم ومشاريع الطاقة المتجددة. وأكدت أن استضافة أبوظبي لأسبوع الاستدامة والذي يتوقع أن يجتذب 30 ألف زائر من مختلف دول العالم يؤكد المكانة التي باتت تحتلها دولة الإمارات وأبوظبي تحديداً على خريطة صناعة السياسات العالمية في هذا الإطار. فرص تريليونية أكدت المحاضرة كريستيانا فيغيريس التي تشارك في مفاوضات تغيّر المناخ منذ عام 1995 أن مستقبل الاستثمار الحقيقي في العالم يكمن في الاستثمار في بحوث ومشاريع الطاقة المتجددة خلال العقد القادم. والتي وصفتها بـ «الاستثمارات التريليونية». وأوضحت إنها لحظة تاريخية لدولة الإمارات باعتبارها صاحبة السبق في تأسيس قاعدة ونواة هذا الاستثمار بالنظر إلى خطواتها العملية والميدانية على مستوى المشاريع المنجزة في مختلف دول العالم، إضافة إلى الرصيد الهائل الذي توفره أبحاث الطاقة المتجددة هنا. وذكرت أن العالم بات أكثر قناعة اليوم على أن النفط لن يكون المصدر الأكثر أهمية خلال العقدين المقبلين، بالنظر إلى تكاليف استخراجه الباهظة، مشيرة إلى الاعتماد على الغاز الطبيعي سيستحوذ على صدارة المشهد العالمي للطاقة لسنوات قليلة قبل أن يتوارى بفعل المزايا المستدامة التي توفرها مشاريع الطاقة المتجددة على مستوى التكاليف. وأوضحت أن الطريق إلى المستقبل يبدأ بالتركيز على تطوير آليات تخزين ونقل الطاقة المتجددة، وابتكار شبكات توزيع لها، والسعي لتأمين استثمارات وسيولة مالية لدعم مشاريع هذا القطاع، مؤكدة أن ذلك سيضمن المحافظة على مكانة الإمارات كلاعب رئيس في مستقبل نمو هذا القطاع. وشددت المحاضرة على أنه يجب أن تظل محركات اقتصادات العالم متوجهة بقوة نحو المستقبل بما يضمن أن تؤدي كل دولة الإسهام المطلوب منها في اتفاقية باريس أو تتخطاه إلى ما هو أكثر. وأن لكلٍّ من الاستثمار والصناعة والإبداع دوراً يؤديه في تأسيس نموذج جديد للتنمية، نموذج مستدام وضمن الشروط العلمية. وقد حانت اللحظة لإحداث هذا التحول المطلوب في النمو العالمي. الدول النامية والاستدامة أكدت المحاضرة أن تحقيق رؤية مستقبلية مستدامة يحتل أهمية خاصة في البلدان النامية، وقالت: «تمثل هذه اللحظة أيضاً فرصة سانحة للحد من الفقر وتحقيق المساواة بين الناس وحماية الفئات الأضعف بينهم». وأوضحت أنه ومن خلال العمل معاً كدول ومناطق ومجتمع عالمي واحد، يمكن لنتائج مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ أن تدفع عجلة النجاح المستمر على مستوى كوكبنا. وشددت على أننا أمام فرصة مواتية لترك ميراث من الاستقرار والرفاه لكوكب الأرض، مشيرة إلى أن العالم بحاجة إلى قيادة قوية من حكومات الدول للتوقيع على اتفاقية باريس والانتقال بسرعة نحو المصادقة عليها، مضيفة:«نحن بحاجة إلى قيادة قوية من جانب القطاع الخاص من أجل الانضمام للجهود العالمية والانتقال بسرعة نحو نموذج جديد للنمو». ومعاً سوف نقهر التحدي الأكبر لهذه البلاد ونفتح باب الفرص أمام الأجيال القادمة. «مصدر» اختبار مثالي لحياة مستدامة قالت كريستيانا فيغيريس الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة الاطارية بشأن تغير المناخ إن منطقة الخليج تعدّ ضمن قادة الطاقة اليوم بالنظر إلى حجم الزخم الذي يشكله النفط، والغاز الطبيعي في هذه المنطقة، إضافة إلى التحولات التي بدأتها الإمارات في إطار إيجاد بدائل مستدامة لتوليد الطاقة الكهربائية، وهو ما دفع العديد من الدول في المنطقة إلى استنساخ النموذج الإماراتي لتعلن بدورها عن مشاريعها الخاصة في هذا الإطار. وأضافت : «نرى اليوم تنوعاً في الاقتصادات يبشّر بالخير من أجل مستقبل المنطقة، بعد أن أعطت دولة الإمارات العربية المتحدة الأولوية للانتقال إلى اقتصاد قائم على المعرفة، مشيرة إلى أن مدينة مصدر تعّد اختباراً مثالياً لحياة مستدامة وقليلة الانبعاثات الكربونية، وشهادة على القيادة الحكيمة للبلاد. وقد تمّ مؤخراً إقامة شراكات بهدف خفض البصمة المناخية لمحطات تحلية المياه. كما تعدّ التقنيات المبتكرة الجديدة لتخزين الطاقة عناصر أساسية لهذا الانتقال. وأكملت : «تأتي هذه الإجراءات في دولة الإمارات استكمالاً للتركيز على الطاقة الشمسية في المنطقة، والذي يشير إلى الانتقال الحتمي والنهائي نحو نموٍ أكثر نظافة وملاءمة للبيئة. اتفاقية باريس توصلت الحكومات، خلال المؤتمر الحادي والعشرين للدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيُّر المناخ والذي انعقد في باريس في شهر ديسمبر 2015، إلى اتفاقية تاريخية بشأن تغير المناخ، إذ وحّدت هذه الاتفاقية دول العالم بصورة عملية من أجل التصدي لتحدي تغير المناخ وربما تحفّز على إيجاد نموذج جديد للنمو العالمي. حضر المؤتمر أكثر من 150 زعيم دولة ورئيس حكومة وأعربوا عن دعمهم الكامل لهذه الاتفاقية الطموحة. كما ضمّ المؤتمر أمثلة عديدة من الشركات، والمستثمرين، والمدن، والمناطق التي تتخذ للتو إجراءات حيال تغيّر المناخ. بعد صدور المقررات، تعهّدت مئات الجهات ذات الصلة حول العالم بالإسهام في نجاح اتفاقية باريس. ولاشك بأن ذلك يعدّ نقطة انعطاف مهمة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض