• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

خلال ذكرى «الأحد الدامي» في سيلما

أوباما يندد بقوانين تقيد حق الأقليات في التصويت

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 09 مارس 2015

واشنطن (وكالات)

غداة تورط شرطي أميركي أبيض في حادث قتل «عنصري» جديد، أحيا الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس الأول ذكرى قمع الشرطة وحشد من العنصريين البيض الوحشي لمسيرة الناشطين الأميركيين الأفارقة التاريخية من أجل المطالبة بالحقوق المدنية خاصة حق التصويت من دون عوائق، في مدينة سيلما جنوب الولايات المتحدة يوم الأحد 7 مارس عام 1965 المعروف باسم «الأحد الدامي»، داعيا أمام حشد ضخم إلى مواصلة النضال لمكافحة التمييز العنصري.

وشارك في مراسم إحياء الذكرى عضو الكونجرس الأميركي الأسود جون لويس الذي كان أحد قادة مسيرة سيلما عبر جسر «إدموند بيتوس»، حيث أطلقت الشرطة قنابل الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين وضربتهم بالهراوات مما أدى إلى شق رأسه. وقال أمام 40 ألف شخص، «إذا أبلغني شخص ما عندما عبرنا هذا الجسر بأنني سأعود هنا لتقديم أول رئيس أفريقي-أميركي لقلت له: أنت مخبول لا تعرف ماذا تقول».

وقاد أوباما ووزوجته ميشيل وبنتاهما ساشا وماليا، عبر الجسر، موكباً ضم الرئيس الأميركي السابق جورج بوش الابن وزوجته لورا وعدداً من قادة المسيرة التي أدت إلى إصدار قانون «حقوق التصويت» في الولايات المتحدة. وفي منتصف الجسر المقام فوق نهر ألاباما، توقف الموكب وسرد لويس تفاصيل أحداث «الأحد الدامي» قبل لحظات من إلقاء أوباما كلمته أمام الحشد.

وقال أوباما عن تلك الأحداث «لم يكن صراعا بين جيوش ولكنه كان صراع إرادات وتحديا لتحديد المعنى الحقيقي لأميركا». وأضاف «نحن نجتمع هنا لتكريم شجاعة الأميركيين العاديين الذين كانوا على استعداد لتحمل ألم الهراوات والعصي والغاز المسيل للدموع والسحق. فالرجال والنساء ظلوا أوفياء لقضيتهم وحافظوا على مسيرة نحو العدالة على الرغم من إسالة الدماء وتكسير العظام».

وبعدما لفت إلى التقدم المنجز في مجال الحقوق المدنية، ندد بإقرار بعض الولايات الأميركية الخاضعة لحكم معارضيه الجمهوريين قوانين تقيد حق الأقليات في التصويت. وقال «اليوم بالذات، بعد خمسين عاما من سيلما، هناك قوانين في انحاء هذا البلد وضعت لجعل التصويت أكثر صعوبة. في الوقت الذي نتحدث فيه، اقترحت قوانين جديدة من هذا النوع. كيف يمكن ان يحدث ذلك؟».

ودعا أول رئيس أميركي أسود إلى الوعي واليقظة ورفض المنطق القائل بأن «العنصرية قد اختفت»، مستشهدا بمقتل مراهق أسود برصاص شرطي أبيض في مدينة فيرجسون وسط الولايات المتحدة العام الماضي. وقال للحشد «لو فكرتم بأن لا شيء تبدل، اسألوا شخصاً عاش في سيلما أو شيكاغو أو لوس أنجلوس في الخمسينيات». وأضاف «ثمة خطأ شائع مفاده أن العنصرية زالت وأن العمل الذي بدأه رجال ونساء في سيلما انتهى. هذا ليس صحيحاً. يكفي أن نفتح عيوننا وآذاننا وقلوبنا لنعرف ان ظل التاريخ العنصري في هذا البلد ما زال يخيم علينا. لسنا بحاجة إلى تقرير فيرجسون لمعرفة أن هذا الأمر ليس صحيحاً. نعلم أن هذه المسيرة لم تنته بعد».

ورأى أوباما أن الوقع الحاسم لمسيرة سيلما السلمية على مصير الولايات المتحدة، ما زال مصدر الهام لملايين الأشخاص في سائر ارجاء العالم. وقال «في شوارع من تونس إلى ساحة الميدان في أوكرانيا (وسط العاصمة كييف)، بإمكان جيل من الشبان ان يستمدوا قوتهم من هذا المكان». في غضون ذلك تظاهر عشرات الأشخاص في ماديسون في بولاية سكنسون شمال الولايات المتحدة احتجاجاً على مقتل شاب أسود برصاص شرطي هناك مساء الجمعة، مرددين هتاف: «حياة السود لها معنى». ذكر قائد شرطة المدينة مايك كوفال، موضحا ان الشاب اعتدى على الشرطي وإن التحقيق الأولى لم يشر إلى سلاح أو اي شيء من هذا القبيل قد يكون استخدمه.

وأوضح أن الشرطي توجه إلى منزل الشاب المشتبه بأنه أربك حركة المرور وضرب شخصاً، وخلع باب المنزل عندما سمع ضجة داخله ووقع شجار بينه وبين الشاب، فأشهر مسدسه وأطلق النار عليه وقتله.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا