• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

كلمات تثقب المشاعر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 09 مارس 2015

سمع أكثرنا قصة الأب الذي نصح ابنه بدق مسمار في قطعة خشب مزخرفة كلما نطق بكلمة أذيت مشاعر الآخرين، سواء كانت مقصودة أو لا، وأن يستمر بذلك لفترة من الزمن ثم أمره بإخراج تلك المسامير... فأخرجها فوجد قطعة الخشب ملئت بالثقوب التي لا يمكن إصلاحها مع كل المحاولات...

الأغلب أن الناس من خلال تعاملاتهم لا يقصدون الإساءة إلى الآخرين وأن جرحوهم أو أحرجوهم، وإنْ سألته يقول: لم أكن أقصد ...هذا إنْ سألته. وإنْ لم تسأله فسيتأثر حبل الود إلا من رحم الله .. ولكن هناك من يتفننون في اختيار الريشة التي يرسمون بها الثقوب في مشاعر الآخرين، وكأن الأمر تسلية مع إدراكهم التام لمعنى ما يقولون، وهذه التصرفات منبعها الطباع البشرية واختلاف معادنها من شخص لآخر.. كلنا يدرك أثر الكلمة في النفوس، فهي تعلي من المعنويات وتوصل الشخص إلى حد الإبداع والابتكار، وربما توصل المرء بكلمة إلى التوقف واللا إقدام.

عندما نتكلم مع الآخرين، فإننا في الوقت نفسه نبعث برسائل للمتلقي وهذه الرسائل لها ردود، ولكن ربما هناك الكثير من الردود لا تصل أو يؤخر المتلقي الرد عليها لفترة من الزمن ولا تصل للمتحدث، ولكن بلا شك ستصل يوماً ما ... ولكن هل سيسعف الوقت المتحدث حتى يعتذر عما قصد؟ لعله يكون متأخراً ولا يجد شيئاً يبرر به قوله..

وأخيراً الكلمة الطيبة صدقة... فلنجعلها نبراساً في حياتنا تنير دربنا.

محمد مدني

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا