• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

من الآخر

أسيرة الكلمة الحلوة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 09 مارس 2015

من الأمور المعقدة في الحياة الزوجية الحديثة كيفية التعامل المادي بين الزوجين لاسيما بعد ولوج المرأة ميادين العمل وتقاضيها راتباً موازياً لزوجها إن لم يكن أكثر، يدخل الاثنان مغارة مظلمة لا يعي أحدهما نهايتها، فما هو سوى خلاف بسيط حول حق الزوجة في النفقة الشهرية حتى تنفجر قنبلة لم يكن أحدهما على دراية بوجودها واختبائها تحت أغطية الحب والتفاهم والحياة المثالية المتوقعة.

مع ذلك الخلاف تقع المرأة في حيرة هل عليها المطالبة بالنفقة التي تستقيم بها الحياة الزوجية وتشعر الرجل بمسؤوليته تجاه زوجته وبيته ولا يشعر بالغربة في بيت لا يقوم على تلبية احتياجاته ويتضاءل شعور ذلك الرجل بحاجة زوجته إليه؟ بيد أن الثمن سيكون غالياً، حيث ستتهم بالطماعة كيف لا وهي تتقاضى راتباً وقدره وليست بحاجة لما تطالب زوجها به.

ولا نلوم الزوج في اعتقاده، فما تلك الزوجة المطالبة بالمال سوى شرهة شغوفة بالمادة، أنانية كاذبة استطاعت إيهام زوجها بأنها آخر من تقيم للمادة وزناً في الحياة الزوجية وما إن تمكنت من إيقاعه في شباكها حتى أعلنت عن نواياها في امتصاص ما يمكنها من مكسبه رغم ما لديها من دخل يزيد على تلبية ما تحتاج.

أظنها معضلة استوقفت العديد من الأسر وألجأتهم إلى جهات رسمية لتساعدهم في الوصول إلى صيغة وسطية ترضي الطرفين.

إن احترام حقوق الآخر وإن أبدى عنها تنازلا كفيل بتوفير الرضا، فعندما تتولى المرأة القنوع احتياجاتها تعين زوجها على مسؤوليات بيت الزوجية وليس في ذلك غضاضة فهي شريكته وصاحبته وأن على الرجل ألا ينسى أن نفقتها واجب عليه وسكوت المرأة عن حقها راضية لا يعطي زوجها الحق في أن يمتنع عن الصرف عليها مرغمة، وليس ما يمنع من هدية بين الفينة والأخرى يقول لها من خلالها «يزاج الله خير ما قصرتي وياي» والمرأة أسيرة الكلمة الحلوة.

نورة علي نصيب البلوشي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا