• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

الإنسان أولاً

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 09 مارس 2015

في المراحل الأولى لتأسيس دولة الإمارات، أدرك قادتنا، أن الاعتماد على النفط - خاصة أنه سلعة معرضة للنضوب - قد يعرض الإنجازات لهزّات أو أزمات، لذا نجد الدولة استطاعت بهذه الرؤية الثاقبة، القائمة على استشراف المستقبل، أن تتجنب التأثر بالأزمات المالية العالمية، وانخفاض أسعار النفط، لتنوع مصادر دخلها، حيث لعبت التجارة والسياحة وصناديق الاستثمار والاحتياطات النقدية دوراً مهماً في الحفاظ على المنجزات، والشروع في استثمارات جديدة، ومشاريع كبرى لرفد الاقتصاد بمصادر جديدة غير معرضة للنضوب وتتسم بالاستدامة.

لقد كانت فلسفة بناء الدولة قائمة على «أن كل الثروة للإنسان باعتباره أهم رأسمال»، فالقيادة الرشيدة عملت على تنوع مصادر الدخل فبنت موانئ وشيدت صناعات، وأقامت محطات لتوليد الطاقة، وشبكة طرق بمواصفات ومعايير عالمية، ومستشفيات ومرافق صحية تضاهي أكثر الدول تقدماً، وكان من أبرز مبادئ فلسفة البناء «التعليم» الذي شهد تطوراً ملحوظاً واهتماماً كبيراً، حيث أصبحت الجامعات ترفد سوق العمل بآلاف الخريجين من الجامعات المختلفة المنتشرة في جميع إمارات الدولة، كما أنها تبتعث سنوياً أعداداً كبيرة من الخريجين، لتطوير مهاراتهم وإكسابهم الخبرات ونيل الشهادات العليا، في مختلف الجامعات المرموقة في العالم، وكان حصيلة ذلك تبؤ أبناء الدولة المراكز القيادية في جميع مفاصلها، ووضع الخطط والبرامج والاستراتيجيات لتوطين الوظائف في جميع المرافق الحكومية، وفي وقت قياسي أصبحت الإمارات محط أنظار العالم، وبفضل توظيف السياسة لخدمة الإنسان حلّت الإمارات في مراكز متقدمة، بل استطاعت أن تنافس الكثير من الدول المتقدمة في المؤشرات والتقارير العالمية، مما جعلها تخطو خطوات نحو الريادة العالمية بثقة وبتلاحم القيادة والشعب، وها هي الآن تسير على نهج القيادة الرشيدة لبناء اقتصاد معرفي بسواعد أبناء الوطن الشابة.

والزائر والمقيم في الإمارات يلاحظ كيف أنها نجحت في استغلال ثرواتها للوصول للعالمية، وبناء دولة عصرية بكل المقاييس، مرتكزة على التطور في مجالات التعليم والصحة والتجارة والسياحة وغيرها وقبل هذا وذاك الاهتمام بالإنسان.

إياد الفاتح - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا