• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

جلسات الملتقى تثير جدلية «الكتابة للجميع» أم «النشر للجميع»!

جلسات الملتقى تدعو إلى هدم الحاجز الإسمنتي بين المتلقي ومُنتج المعرفة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 03 يونيو 2016

نوف الموسى (دبي)

تضمن «ملتقى إنتاج المعرفة» جلستين نقاشيتين، استهدفت الأولى «الإنتاج الفكري والمعرفي: الواقع والرؤى»، بمشاركة الأديب حبيب الصايغ، رئيس مجلس إدارة اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات، وجمال الشحي، صاحب دار كتّاب للنشر والتوزيع، ود.لطيفة النجار صاحبة دار العالم العربي للنشر والتوزيع وأداراتها الإعلامية بروين حبيب، والثانية بعنوان «تجارب إبداعية ملهمة، إعداد المؤلفين الشباب»، وشارك فيها الكتاب: د.حمد الحمادي، إيمان اليوسف، وياسر النيادي، وأدارها الإعلامي أحمد اليماحي.

وأظهرت الجلسة الأولى أن موضوع (إنتاج المعرفة) ما زال موضع جدل لدى المثقفين والكتّاب ودور النشر، فما يمكن رؤيته ككتاب سطحي من قبل المثقف، يدرج لدى بعض دور النشر كانعكاس لبيئة الكتّاب الشباب الحاليين، ويجب السماح لتلك الإنتاجات بالمرور للنشر، حيث أثار حبيب الصايغ مسألة مسؤولية الكاتب والناشر في عملية الإنتاج، موضحاً أنه لا يدعو إلى (الرقابة)، بشكلها التقليدي، بل يحرص على مفهوم الاستجابة الفنية والجمالية والمعرفية، لما يقدم في المنتج الأدبي المحلي، موضحاً أنه ضد فكرة أن «الكتابة للجميع».

وجاء حديث الصايغ حول (التعليم) وارتباطه بالقراءة، ثرياً، فقد لفت إلى إلى غياب المعلم في برامج مشاريع القراءة، قائلاً إن أمر يدعو إلى التساؤل، مضيفاً أن اللغة العربية أيضاً، تطرح نفسها كإشكالية في الممارسة التعليمية، متسائلاً: هل سيقرأ أبناؤنا العربية بعد 40 سنة؟

وشكلت قوانين جمعيات النفع العام، وإعادة النظر فيها، إحدى النقاط المحورية التي طرحها الصايغ، واصفاً إياها بـ«المزرية»، وأن تطورها سيتيح لاستثمار مجتمعي يشارك مشروع القراءة الوطني. وأكد الصايغ، أنه حان البدء لاستثمار التنوع والتعدد الثقافي في مجتمع الإمارات، بصورة أكثر عمقاً وجدية.

من جهته، اعتبر جمال الشحي أن العلاقة بين الكاتب والناشر والموزع تعتمد بشكل أساسي، على حركة النشر الواضحة في الإمارات، وأن السير وفقاً لتعزيز النشر يقوم على إخضاع القطاع إلى معايير صناعة النشر، ورغم اكتمال الدائرة الأهم من توفر المطابع والمكتبات الكبرى، إلا أننا نحتاج إلى الدخول بـ (احترافية) أكثر، مشيراً إلى أن العلاقة بين الناشر والكاتب تبدأ متوترة، بسبب الأفكار المسبقة التي يتبناها كل منهما عن الآخر، ولكنها تصل مع تجربة النشر إلى التفاهم النسبي، مضيفاً أنه يؤمن بفكرة (النشر للجميع)، وليس (الكتابة للجميع).

في الجلسة الثانية، تنوعت تطلعات الكتّاب الشباب وتوجهاتهم، إذ أكدوا أن الذهاب إلى إعلان مشروع عام القراءة، هو المساهمة الجادة، في إعادة خريطة مسارات القراءة لديهم، منوهين إلى أن مسألة «تقييم الكتب»، لا تزال تثير حفيظة وسائل التواصل الاجتماعي، وأن المبادرات المجتمعية فيما يخص القراءة، يجب أن تستهدف إثارة الفضول، وهدم حاجز الإسمنت بين المتلقي، ومُنتج المعرفة، فالأخير يعوَّل عليه الخروج من دائرته المغلقة، والسعي للتواصل مع القارئ.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا