• السبت 27 ذي القعدة 1438هـ - 19 أغسطس 2017م

تحسباً لمعارك في لبنان وغزة

جنود الاحتلال يتدربون على الحرب تحت الأرض

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 08 مارس 2012

غزة (الاتحاد) - ذكرت صحيفة “هاآرتس” الإسرائيلية أمس أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يجري تدريبات لخوض حرب محتملة “تحت سطح الأرض” سيكون عليه خلالها مواجهة مراكز إدارة الحرب داخل خنادق، خاصة في لبنان وقطاع غزة، في إطار استعداداته لمرحلة ما بعد التغييرات السياسية في تونس ومصر وليبيا واليمن وسوريا.

وقالت الصحيفة إن الجيش الإسرائيلي يستعد لاحتمالات نشوب حرب لن يكون بمقدوره خلالها تجنب مواجهات تدور رحاها تحت سطح الأرض، فتقديراته تشير إلى أن “حزب الله” اللبناني يمتلك عشرات القواعد العسكرية المبنية تحت سطح الأرض في لبنان، يقود منها عملياته العسكرية، مع الاحتفاظ بمنظومات لإطلاق الصواريخ والراجمات من أنفاق. كما تمتلك حركة “حماس” منظومة حربية وعسكرية تحت سطح الأرض تشمل عشرات “الأنفاق القتالية” المرتبطة بالبيوت داخل قطاع غزة وبعضها معدة لعمليات اختطاف الجنود الإسرائيليين وأسرهم عند الحاجة، وأخرى معدة لنقل وتهريب الأسلحة إلى القطاع.

وقد استعرض الجيش الإسرائيلي أمس القدرات القتالية الجديدة التي تم تطويرها منذ العدوان على لبنان منتصف عام 2006، والعدوان على قطاع غزة في شهري ديسمبر عام 2008 ويناير عام 2009 في قاعدة “سيركين” العسكرية شمالي فلسطين المحتلة، حيث مقر قيادة وحدة المهام الخاصة الهندسية التابعة لسلاح البر. وأوضحت أنه أجرى تدريباً هناك أظهر قدرات الجنود وجاهزيتهم لحرب أنفاق، بمحاكاة نشاط قيادة عسكرية في مبنى من طابقين تحت سطح الأرض يضم غرفة قيادة ومخزن للأسلحة ومنافذ لخروج المقاتلين عند الهجوم، ومنافذ للهواء وحتى محول للطاقة الكهربائية يمكن إبقاؤه في الموقع لفترة طويلة.

وذكرت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي يفضل، أساساً، عدم دخول الأنفاق والمقار العسكرية تحت سطح الأرض باعتبار أن درجة المجازفة بحياة جنوده تفوق في هذه الحالة الفائدة المرجوة منها. في المقابل، قد تكون لحرب الأنفاق أحياناً نقاط تفوق وحسنات وخاصة في حالات كون الموقع ذا أهمية عسكرية، أو أسر جنود داخله، حيث سيتم دخول الأنفاق بمساعدة أناس آليين (روبوتات) يسبقون الجنود إلى الموقع.

ونقلت عن قائد وحدة “يهلوم” في الجيش الإسرائيلي العقيد (الكولونيل) ساهار أفرجيل قوله “إن العالم تحت الأرضي مليء بالمخاطر والتهديدات العسكرية، فالأنفاق ليست مجرد ظاهرة جيولوجية بل هي أمر معقد مليء بالمصائد والكمائن التي يعدها لنا العدو”.

من جهة أخرى وضعت قوة اسرائيلية قوامها 30 جندياً من سلاح الهندسة، معززة بعدد من العربات العسكرية المصفحة أمس، علامات لبناء جدار أمني إسرائيلي على حدود جنوب لبنان عند “بوابة فاطمة” بين بلدة كفركلا اللبنانية ومستوطنة المطلة الإسرائيلية، تحت حماية جوية كثيفة من الطائرات الحربية والاستطلاعية الإسرائيلية.

وراقب جنود لبنانيون ودوليون من قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في جنوب لبنان “يونيفل” الأعمال الإسرائيلية من الجانب المقابل للخط الأزرق الحدودي، وسط اجراءات أمن مشددة واستنفار في المواقع العسكرية دون حدوث أي احتكاك بين الطرفين.

وقد أبلغت القيادة العسكرية الإسرائيلية قيادة “يونيفل” بأن الجدار سيكون بطول اكثر من 3 كيلومترات وبارتفاع 5 امتار، فيما حذر الجيش اللبناني إسرائيل من مغبة بناء الجدار على شبر واحد من الأراضي اللبنانية.

وذكر بيان لقيادة الجيش اللبناني أن الطائرات الحربية الإسرائيلية حلقت بكثافة فوق مناطق مرجعيون وتبنين وبنت جبيل والنبطية واقليمي التفاح والخروب وصولاً إلى البقاع الغربي، حيث نفذت غارات وهمية مع تحليق طائرات استطلاع اسرائيلية فوق الجنوب.