• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م
  02:36     وزارة الدفاع الروسية تعلن تحطم طائرة سوخوي-33 خلال هبوطها على حاملة طائرات في البحر المتوسط     

أيقونته «مهيرة» باتت أكثر نضجاً ووقاراً بالأبيض والأسود

عبد الرحيم سالم: حضورنا خجول في المعارض الرسمية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 09 مارس 2015

هيفاء مصباح (دبي)

بإتمامها التاسعة عشرة من عمرها، أصبحت «مهيرة» اليوم أكثر نضجاً، ووقاراً تنأى بنفسها عن الرمادية، وتؤكد الوضوح والصدق ما بين الأبيض والأسود، تروي قصتها، أفكارها، حزنها، فرحها، عصريتها وأصالتها، تلك هي «مهيرة» الحكاية التي استمع إليها الفنان التشكيلي الإماراتي عبد الرحيم سالم، طفلاً، وأثرت به شاباً وتبناها كفكرة وهوية وصبغة خاصة تحمل هويته الفنية منذ عام 1993.

«الاتحاد» حاورت سالم عن البدايات، كيف كانت مهيرة طفلة ومراهقة وشابة، وباتت اليوم أكثر نضجاً، فسالم يرى أن التجربة الفنية تنضج مع صاحبها، ومن ثم يستطرد ليروي لنا حكايته مع «مهيرة»، مؤكداً أنها كلاسيكية نوعاً، فهو مقل في الأعمال المفاهيمية ويميل أكثر إلى الفن التجريدي، وما بين الماضي والحاضر خبرة عريقة وتجربة تستحق الاهتمام والمحاكاة، حرصنا على الاقتراب منها والتعرف إلى تفاصيلها ونقلها للقارئ.

عن البدايات يقول الفنان سالم عبد الرحيم، إنه وبعد تخرجه بسنوات، بقي تائهاً يبحث عن نفسه في عالم الفن التشكيلي، أراد أن يحجز لنفسه مكاناً يحمل خلاله بصمته الخاصة حتى تناهى إلى مسامعه قصة «مهيرة» تلك المرأة العذبة السوية والتي كانت كغيرها من النساء، وتعيش في إمارة الشارقة وفقاً للرواية الشعبية المتداولة في ذلك الوقت، حتى أصابها مس من السحر وفقدت عقلها وهيبتها واتزانها، وتحولت إلى «مهيرة المجنونة» حتى توفتها المنية وبطريقة تراجيدية عندما وجدت وقد أضرمت النار في جسدها الغض البريء، وعن ذلك يقول سالم، كانت أمي وجدتي وخالاتي يتداولن القصة ويمطرنها بالتحليل والتأسف والنقمة على من أقدم بفعل السحر الشنيع بها، فكان للقصة وقع خاص عليّ ووجدت بها قضية رغبت بتبنيها، وجدت مهيرة مظلومة وضحية، واستدرجت لرواية قصتها عبر الفرشاة والألوان وعكفت على ذكرها بلوحاتي منذ عام 1993، وكنت بالبداية أرسمها بشكل جزئي، جانباً من وجهها ورأسها، ومن ثم اتجهت نحو الرمزية في تجسيدها، فنأيت بنفسي عن التفاصيل الحسية، وغدوت ارسمها بشكل ضبابي، فباتت مهيرة كشكل من الأشكال الهندسية، فتجدها تارة على شكل مربع أو مثلث يتماهى مع الألوان.

أما علاقته بالألوان، فهي علاقة مميزة ومربكة للمشاهد الذي يقع في فخ الخلفية النفسية للشعور المنبثق عن اللون، في حين أن الفنان ينظر إليها بموضوعية متناهية كجزء لا يتجزأ من قصة اللوحة.

وعلى الرغم من إيمانه العميق بحضور اللون باللوحة، اتجه عبد الرحيم سالم قبل نحو 3 سنوات إلى اللونين الأبيض والأسود.

وعن النحت في مسيرته الفنية يقول: «إن تخصصي الأساسي هو النحت، لا سيما فن النحت البارز، وهو ما يعرف بتصميم الميداليات والعملات أو «الريليف»، إلا أنني مقل نوعاً ما في أعمالي النحتية، وذلك كونه فناً مجهداً ومكلفاً للفنان بالوقت ذاته، في الوقت الذي لا يلقى إقبالاً من قبل أفراد الجمهور ويحتاج إلى تسويق أكبر، وأعزو الأمر إلى ثقافة المجتمع التي لا تزال تنظر بتحفظ نوعاً ما إلى هذا النوع من الفن».

ويؤكد سالم أنه متفائل بالحركة التشكيلية من جيل الشباب التي يسعى جاهداً لدعمها ومساندتها في تجربتها، ويقول إنه يجد تشكيليي اليوم من الخريجين الجدد متسرعين نسبياً في الإعلان عن أنفسهم، ويؤكد أن العديد من الفنانين الشباب يقبلون على اتجاهات جديدة بالفن دون أن يكونوا قد تملكوا فعلياً من الأسس والمفاهيم العامة التي يتوجب على الفنان أن يمتلكها.

ويحمل عبد الرحيم سالم عتباً على المؤسسات الرسمية المحلية التي تعنى بالفن والآداب والثقافة في مختلف إمارات الدولة، كونها تهمش التشكيلي الإماراتي، فلا نجده يشارك بصياغة تجربة الدولة الرسمية في دعم ورعاية أو تنفيذ المبادرات الخاصة بالفن التشكيلي بالدولة، وعن هذا يقول: «إن المؤسسات الخاصة والفردية التي تعنى بالفنون تشهد تطوراً ملحوظاً، فيما أن مشاركة الفنان الإماراتي وحضوره في المؤسسات الرسمية المحلية والاتحادية تبدو خجولة»، لافتاً إلى أن المعارض التي تنظمها هذه الجهات تشهد مشاركة واسعة من فنانين عالميين، في حين أن مشاركة الفنان الإماراتي خاصة والعربي عامة، تبدو محدودة وقليلة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا