• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

ترفيه وتطرف .. وتجاهل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 02 يونيو 2016

أحمد مصطفى العملة

في كل رمضان، يعلو صوت منتقدين كثر يقولون بدهشة واستياء.. لماذا يصر الإعلام العربي على تقديم وجبة هائلة من المسلسلات وبرامج الترفيه والتسلية، المفرطة في خفتها، خلال شهر رمضان، دون عن بقية العام؟!

ولهم حق في التساؤل، فالظاهرة السنوية «غير الطبيعية» تبقى دوماً محل تعجب، لكن العكس أيضاً يستحق الدهشة.. كيف؟!

تفرد الصحف ومحطات الإذاعة والتلفزيون خلال الشهر الفضيل مساحات واسعة للقصص والأخبار والتغطيات المتعلق بالدين، من فتاوى وأحكام إلى تفاسير وأحاديث، لكن على مدار العام، تبدو المواد الدينية شبه غائبة تقريباً عن معظم الإعلام العربي.. إلا من رحم ربي.

طبعاً لا يمكن القول إنها غير موجودة على الإطلاق، لكن حجم ما ينشر أو ما يعرض من مواد دينية (صفحة أو برنامج كل يوم جمعة في أحسن الأحوال) ربما يشير إلى قلة اهتمام بمتابعة الشأن الديني على مدار 11 شهراً كل عام مقارنة بحرص الإعلام على تغطية الاهتمامات الأخرى للجمهور، ناهيك عن غياب شبه كامل لما يمكن اعتباره صحيفة أو مجلة دينية متخصصة أسبوعية أو شهرية.

والمفارقة الغريبة هنا، هو أن هذا التجاهل يأتي في توقيت تصاعدت فيه مستويات الاهتمامات الدينية عند قطاعات كثيرة، سلباً وإيجاباً، وصارت قضية الدين بكل تجلياتها وأبعادها حاضرة بقوة في الفضاء العام، عربياً ودولياً، بل إن حروباً ونزاعات دموية تدور هنا وهناك، محورها الأساسي تأويلات وأفكار ذات صلة قوية بالدين بشكل أو بآخر.

والأخطر، هو أنه في مواجهة حالة عدم الاهتمام من جانب وسائل الإعلام التقليدية بالشأن الديني، كثف المتطرفون حضورهم الإعلامي، ببث رسائلهم الشريرة بعدما مكنتهم التكنولوجيا الحديثة من الترويج لمشروعهم بعيداً عن الإعلام التقليدي، وبضغطة زر واحدة سرعان ما تنتشر مقاطع الفيديو وفتاويهم وأفكارهم المغلوطة بين الآلاف عبر مختلف وسائل التواصل، ثم يحاول الإعلام التقليدي أن ينظم صفوفه ليرد ويدحض ويفند! ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا