• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

علـم البيــان «10»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 02 يونيو 2016

بذل العلماء كثيراً من الجهود للتعرف إلى وجوه البيان، ولم تقف جهودهم عند دراسة المجاز فقط، فهم قد اعترفوا أن وجوه البلاغة في كتاب الله يصعب تحديدها، لذلك صاروا إذا سئلوا عن تحديد هذه البلاغة التي اختص بها القرآن، الفائقة في وصفها سائر البلاغات قالوا: «إنه لا يمكننا تصويره، ولا تحديده بأمر ظاهر نعلم منه مبيانة القرآن غيره من الكلام، وإنما يعرفه العالمون منه عند سماعه ضرباً من المعرفة لا يمكن تحديده»، ولكن لم تمنعهم الصعوبة من محاولة استنباط ما يستطيعون استنباطه من وجوه البلاغة في القرآن، حتى اهتدوا إلى معرفة نواحي الحسن فيه، والخصائص التي يمتاز بها، فنجدهم أن بعض تلك النواحي التي كانوا استحسنوها قد وضعوا لها الألقاب، وأطلقوا كلمة «البديع» على ما وقفوا عليه من مظاهر الجمال في الأعمال الأدبية، وقد نسب الجاحظ هذا الإطلاق إلى الرواة، إذ قال بعد رواية أبيات الأشهب ابن رميله:

وأن الألى حانت بفلج دماؤهم... هم القوم كل القوم يا أم خالد

هم ساعد الدهر الذي يتقى به... وما خير كف لا تنوء بساعد

أسود شرى لاقت أسود خفية... تساقوا على حرد دماء الأساود

قوله «هم ساعد الدهر» إنما مثل، وهذا الذي تسميه الرواة (البديع)، وقد قال الراعي:

هم كاهل الدهر الذي يتقى به.. ومنكبه إن كان للدهر منكب ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا