• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

ليبرمان في حكومة نتنياهو

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 02 يونيو 2016

بالأمس القريب قدم وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعلون استقالته مبرراً ذلك أن عناصر متطرفة وخطيرة أصبحت تهيمن على البلاد وتحرك رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لإبداله بالسياسي اليميني المتطرف أفيجدور ليبرمان ضمن مساعي لتعزيز الائتلاف الحاكم.

وتقول مصادر سياسية إن نتنياهو كان بالفعل قد عرض قبل ذلك بيومين، حقيبة وزارة الدفاع على ليبرمان الذي كان منافسه لفترة طويلة، وذلك بعد فشل محادثات لضم إسحق هرتزوج زعيم المعارضة الذي ينتمي لتيار يسار الوسط إلى الحكومة. وقد تم بالفعل تسليم ليبرمان حقيبة وزارة الدفاع التي تشرف أيضاً على الشؤون المدنية في الضفة الغربية المحتلة، حيث يعيش الفلسطينيون في احتكاك دائم بالمستوطنين اليهود.

من المفترض أن هذا التعيين سيتيح ضم حزب إسرائيل بيتنا، الذي ينتمي إليه ليبرمان، إلى ائتلاف حزب ليكود الذي يتزعمه نتنياهو، وبالتالي ضمان سيطرته على أكثر من 67 مقعداً في البرلمان المؤلف من 120 مقعداً، مقارنة بالأغلبية البسيطة التي كانت تتمتع بها الحكومة الضيقة، التي مر على تشكيلها عام ونيف، بصوت واحد (61 نائباً من أصل 120)، مما تسبب بفشلها باتخاذ عدة قرارات وتشريعات داخل الكنيست.

ولمنع أن يكون الدم الفلسطيني وقوداً لديمومة الحكومة الأكثر يمينية وتطرفاً، لاسيما مع دخول الوزير الجديد، فإن الأمر يتطلب الآن وحدة الموقف الفلسطيني، وتجميد أشكال العلاقات كافة والاتصال والتنسيق الأمني مع الاحتلال، وفتح جميع الخيارات السياسية والكفاحية، ووقف كل أشكال الرهان على أي مبادرات خارجية تنتقص من حقوق الفلسطينيين الوطنية. وعلى الرغم من جنوح المجتمع الصهيوني بغالبيته إلى التطرف والعداء لشعبنا الفلسطيني، إلا أن توقيع نتنياهو مع ليبرمان على اتفاق لدخوله في حكومة ائتلافية يمينية جديدة هو تأكيد على خيارات الكيان العدائية ضد شعبنا،

نصـّار وديع نصـّار

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا