• الأربعاء 03 ربيع الأول 1439هـ - 22 نوفمبر 2017م

يناقش قضايا مختلفة في مجتمعات خارجية

العلماء: فقه الأقليات ضرورة لمــــــــواجهة الإرهاب في الغرب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 13 يناير 2017

حسام محمد (القاهرة)

انتشر في الفترة الأخيرة مصطلح فقه الأقليات الذي يتم إطلاقه على الفتاوى والقضايا الدينية الخاصة بالأقليات المسلمة التي تعيش في دول ذات غالبية غير إسلامية، وأحاطت بهذا المصطلح أقاويل، أطلقها البعض بأنه لا يوجد شيء اسمه فقه الأقليات، على اعتبار أن الأحكام الشرعية ثابتة ولا تتغير، وبالطبع فقد أثارت تلك الرؤية آراء بين مؤيد ومعارض، الأمر الذي يفرض التساؤل حول ما هو فقه الأقليات، وهل يختلف عن الفقه الذي يتعامل به المسلمون في المعتاد، ومتى يكون المسلم ملتزماً بتطبيق هذا الفقه؟

الأحكام الشرعية

ويقول الدكتور نصر فريد واصل، مفتى مصر الأسبق عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر: إن المقصود بفقه الأقليات أنه تعبير عن مجموعة الأحكام الشرعية التي تتعلق بالمسلمين الذين يعيشون في مجتمع غالبيته من غير المسلمين، وهو نمط من الأحكام الشرعية لا يختلف عن أحكام الفقه العام، ولكنه يناقش نوعية أخرى من القضايا التي لا تثار في المجتمعات الإسلامية ذات الغالبية المسلمة، بمعنى مختصر أنه ليس فقهاً مستقلاً بذاته وإنما فقه يضع مجموعة من الأحكام الشرعية التي تتعلق بقضايا قد لا تكون مثارة في المجتمع المسلم وتتعلق فقط بجماعة من المسلمين يعيشون وسط جماعة أكبر من غير المسلمين، وتلك الأخيرة هي التي تسود وتسيطر على الأقلية المسلمة فتخصيص المسائل الشرعية المتعلقة بالأقليات المسلمة بنوع فقه هو اصطلاح قابل للموافقة، حيث يعتبره العلماء أنه نوع من الفقه الاجتهادي من قبيل الفتوى لطائفة معينة ويكون حينئذ التطبيق الجلي لقضية تغير الفتوى بتغير المكان الذي هو إحدى جهات تغير الفتوى الأربعة.

هوية إسلامية

ويضيف د. واصل: يجب ونحن نتعامل مع فقه الواقع أن نعي أن دراسة ومعرفة تفاصيل أحكام هذا النوع من الفقه لا تعني أبداً التنازل عن الثوابت التي وضعها الإسلام أو المساس بما يمثل هوية الإسلام، فنحن نؤكد دوماً أن هذا الفقه - فقه الواقع - لا يخرج عن الإطار التشريعي العام، وهذا الإطار لا ينازع الثوابت أو الهوية الإسلامية، ونحن عندما نؤكد على حتمية معالجة مصطلح فقه الأقليات، إنما نفعل ذلك انطلاقا من اعتقاد البعض في العالم الإسلامي بأن للأقليات الإسلامية أحكاماً تختلف عن الأحكام للمسلمين الذين يعيشون في البلاد الإسلامية، ويقول: هذا اعتقاد لا أوافق عليه مطلقاً، لأن الأحكام الفقهية هي التي تطبق في النهاية بقواعدها المستقاة من علم أصول الفقه الإسلامي والمتفقة مع مقاصد الشريعة والقواعد الفقهية الكبرى التي يبنى عليها كل أبواب الفقه الإسلامي وغاية ما هنالك أن الضرورات تكثر في البيئات التي يعيش فيها الأقلية المسلمة في وسط محيط غير إسلامي، لكن مع ذلك نؤكد أن الضرورات مهما كانت، فهي خاضعة لأحكام ثابتة سواء كان المجتمع إسلامياً أو غير إسلامي. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا