• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

البيئة الخضراء

الحد من الملوثات الصناعية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 17 مارس 2014

المحررة

يتطلب القيام بمشروع صناعي مسح ميداني للموقع الذي ستقام عليه المصانع، وتحديد نوع الحياة الفطرية الخاصة التي تقع فيه أو بالقرب منه، والمناطق الأثرية التي ينبغي المحافظة عليها، والمفترض أن يتم إجراء تقييم بيئي للمنطقة، لمعرفة الآثار السلبية التي قد يحدثها التصنيع السريع على النظام البيئي بشكل كامل، ثم نتبع ذلك بوضع الأنظمة اللازمة للحد من إطلاق الأبخرة ومياه الصرف الصناعية، لتبقى ضمن مستويات تتفق مع ما يمكن تحقيقه، وباستخدام أفضل ما هو متاح من وسائل التحكم التقنية، ونحن نعلم أن من متطلبات السياسة الصناعية في أية دولة، الالتزام بقوانين وقواعد التخلص من النفايات والمخلفات الصناعية، بوضع برنامج للحد منها، وتسهم هذه السياسات إلى حد كبير في زيادة جودة وفعالية الإنتاج في تلك المشاريع، بالرغم من احتمال ارتفاع تكلفة التحكم في النفايات والتخلص منها.

لدينا في دولة الإمارات العربية المتحدة، أجهزة رصد جودة الهواء بهدف تحديد مستويات ثاني أكسيد الكربون، والجزيئات العالقة والأوزون وأكاسيد النيتروجين، وأول أكسيد الكربون وغاز كبريتيد الهيدروجين وغيرها من الملوثات، لكن المطلوب تكثيف جمع عينات من المناطق التي تقع فيها المصانع، وفرض المعايير والتصاميم البيئية في المناطق الصناعية، كي نبقى في فضاء أفضل المستويات المعمول بها عالمياً، ومهم لنا أن نراقب دوماً مياه الصرف الصحي ومعالجتها، وإمكانية الاستفادة منها في ري المزروعات غير المأكولة، وعدم التخلص من الفضلات الصناعية بطرحها في مياه البحر.

وعلى الجهات المسؤولة عن التصنيع، وبالتعاون مع جهات مراقبة البيئة، مراجعة خطط الشركات التي ترغب في إقامة صناعات جديدة، بهدف التأكد من أن تصاميمها وخططها تتضمن المعدات اللازمة لحماية البيئة من التلوث، ونحن نعلم أن دولتنا مطلعة بشكل دائم على تجارب الدول الأخرى، خاصة التي سبقت الدول النامية في مجال التصنيع، فنحن بحاجة لتحقيق التنمية والاستثمار دون إحداث أية أضرار، أو تأثيرات سلبية على البيئة في الحاضر أو المستقبل، وهناك خطوات جادة وحثيثة لتنفيذ بيوت ذات تصميم رائع، تتوفر فيها مستلزمات الحياة الراقية كافة، من خلال الأبنية والبيوت الخضراء.

دولتنا تعمل على تحسين حالة البيئة، في خط متوازن مع التنمية في مجال التصنيع، مع زراعة مسطحات خضراء يمكن أن تروى بمياه الصرف الصحي المعالجة، وتوفير الشوارع والمباني العامة والمحافظة على الروعة والجمال، مما يقلل من ضرر التصنيع على البيئة، مع الاهتمام بالمياه والهواء الطبيعي، وكذلك توفير مستوى معين يتفق مع المستويات العالمية، فدراسة مدى تأثير أي مشروع جديد على جودة الهواء المحيط بالمنطقة، واتخاذ الخطوات الضرورية لتجنب مشاكل التلوث، يبدأ منذ المرحلة الأولى للمشروع، وهو أمر من الضروريات المطلوبة، وهناك قوانين عالمية ملزمة بذلك.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا