• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

في حوار شامل لـ «الاتحاد»

الشيخة فاطمة: رؤية خليفة جعلت المرأة شريكاً أساسياً في العمل الوطني

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 08 مارس 2015

لكبيرة التونسي (أبوظبي) أكدت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة « أم الإمارات »، أن الرؤى الحكيمة الثاقبة للقائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيَّب الله ثراه» وإيمانه بأهمية دور المرأة المحوري في بناء الوطن كان لهما الفضل الأكبر فيما حققته الإماراتيات من مكتسبات وطنية وإنجازات نوعية في شتى المجالات. وقالت سموها في حوار خاص لـ «جريدة الاتحاد» بمناسبة الاحتفال بـ «يوم المرأة العالمي» : وقد تعمقت هذه الرؤية الحكيمة في نهج صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، التي عززها بإطلاق برامج استراتيجية طموحة لتمكين المرأة، وفتح أمامها آفاقاً واسعة لتكون شريكاً أساسياً في مختلف مجالات العمل الوطني وتبوء أرفع المناصب السيادية التنفيذية والتشريعية، ومختلف المناصب القيادية العليا التي تتصل بوضع الاستراتيجيات واتخاذ القرار. ووجهت الشكر والعرفان إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي - رعاه الله - على مبادرته الكريمة التي أطلقها خلال القمة الحكومية العالمية الثالثة التي عقدت مؤخراً، وهي إعلان تشكيل «مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين»، لافتة إلى أن هذه الخطوة تؤكد حرص سموه المستمر على تعزيز المشاركة الإيجابية في شتى المجالات، كما أن هذا المجلس سيسهم في تحقيق المساواة الكاملة في الحقوق والواجبات بين الرجل والمرأة، ووضع وصياغة الاستراتيجيات العامة التي تُرسخ ريادة دولة الإمارات عالمياً في مجال المساواة بين الجنسين. وتطرقت سموها إلى العديد من القضايا المتعلقة بالمرأة في شتى المجالات، مؤكدة أن طموح الإماراتيات يحظى بأولوية في استراتيجيات قيادتنا الرشيدة وبرامجها لإعلاء شأن المرأة وتعزيز مكانتها في المجالات كافة وفيما يلي نص الحوار: إنجازات نوعية * يأتي الاحتفال بذكرى يوم المرأة العالمي هذا العام، وقد حققت المرأة الإماراتية بقيادة سموكم منجزات عظيمة تفوقت بها على الكثير من نساء العالم في مؤشرات العديد من تقارير المنظمات الإقليمية والدولية المعنية، فما هو تقييم سموكم لما وصلت إليه الإماراتية من مكانة محلياً وعالمياً؟ ** يعود الفضل فيما حققته المرأة في دولة الإمارات من مكتسبات وطنية وإنجازات نوعية إلى الرؤى الحكيمة الثاقبة للقائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيَّب الله ثراه» بأهمية دور المرأة المحوري في بناء الوطن، وقناعته الراسخة بأن الوطن في حاجة إلى جهود جميع أبنائه وبناته لخوض تحدي التنمية، وأن المرأة هي نصف المجتمع، وأنه لا يمكن لدولة تريد أن تبني نفسها أن تستغني عن نصفها الآخر، وأن مشاركة المرأة في خدمة المجتمع وإنجاز التنمية هو أمر أساسي وهام لاستكمال حلقتي العطاء. وقد تعمقت هذه الرؤية الحكيمة في نهج صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، التي عززها بإطلاق برامج استراتيجية طموحة لتمكين المرأة وفتح أمامها آفاقاً واسعة لتكون شريكاً أساسياً في مختلف مجالات العمل الوطني وتبوء أرفع المناصب السيادية التنفيذية والتشريعية، ومختلف المناصب القيادية العليا التي تتصل بوضع الاستراتيجيات واتخاذ القرار. والمرأة الإماراتية تشغل اليوم أربعة مقاعد في مجلس الوزراء، وتُمَثل بثماني عضوات في المجلس الوطني الاتحادي، وست سفيرات وقناصل للدولة في الخارج من بين أكثر من 148 دبلوماسية يعملن في مقر وزارة الخارجية و30 من العاملات في البعثات الدبلوماسية للدولة في الخارج، إضافة إلى عملها بكفاءة عالية وجدارة في الهيئة القضائية والنيابة العامة، والطيران المدني والعسكري والدفاع الجوي ومختلف أنواع ووحدات وزارة الداخلية. وتشغل الإماراتية اليوم 66% من الوظائف الحكومية العامة، من بينها 30% من الوظائف القيادية العليا المرتبطة باتخاذ القرار و15% من الوظائف الأكاديمية المتخصصة، وارتفعت بصورة مطردة نسبة مساهمة المرأة في النشاط الاقتصادي وسوق العمل، منذ تأسيس مجلس سيدات الأعمال بالدولة، ليصل عدد المسجلات في غرف التجارة والصناعة إلى نحو 22 ألف سيدة أعمال يعملن بالسوق المحلي والعالمي ويُدرن استثمارات يتجاوز حجمها 42 مليار درهم، عدا النساء اللواتي يعملن في القطاع المصرفي الذي يُعد من أهم القطاعات الاقتصادية في البلاد وتصل نسبتهن إلى نحو 37,5% من مجموع العاملين فيه. تقدير دولي وعلى الصعيد العالمي، يعكس تبوء الإمارات المرتبة الأولى عالمياً في مؤشر احترام المرأة الذي أصدره مجلس الأجندة الدولي التابع للمنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2014، تقديراً دولياً عالياً لما حققته المرأة الإماراتية من منجزات حضارية شاملة، ولما وصلت إليه من مكانة مرموقة، كما يُعد تتويجاً دولياً لما حصلت عليه في السنوات الأخيرة من شهادات التصنيف والتقدير الإقليمي والدولي من منظمات الأمم المتحدة وهيئاتها المتخصصة من العديد من دول العالم، خاصة في مؤشرات المساواة وسد الفجوة بين الجنسين والتعليم والرعاية الصحية والتقدم في مجالات التمكين السياسي والاقتصادي والاجتماعي وغيرها من المجالات. طموحات بلا حدود * ما الجوانب التي ترون سموكم ضرورة العمل عليها في المرحلة المقبلة لاستكمال تعزيز دور المرأة وتمكينها في النواحي كافة؟ ** إنّ طموحاتي لتحقيق كل تطلعات بنت الإمارات وتمكينها في جميع النواحي لا حدود لها، ولحسن الحظ، فإن هذه الطموحات تُمثل أيضاً رؤى قيادتنا الرشيدة وتحظى بالأولوية في استراتيجياتها وبرامجها لإعلاء شأن المرأة وتعزيز مكانتها في المجالات كافة، وقد تعاظمت هذه الأولوية وتجلت بوضوح في المشاركة الإيجابية المميزة التي أتيحت للمرأة في القمة الحكومية العالمية الثالثة التي عقدت في شهر فبراير الماضي بدبي، بتخصيص إحدى جلساتها بمبادرة كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ، رعاه الله ، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لمناقشة أحد أهم الموضوعات المتعلقة بالمرأة تحت عنوان «التوازن بين الجنسين في الحكومات»، والبحث في سبل دعم المرأة وتمكينها لإطلاق قدراتها الإبداعية. وفي هذا السياق، أتوجه بكل الشكر والعرفان للمبادرة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ، رعاه الله ، في هذه الجلسة بإعلان تشكيل «مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين» برئاسة حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم رئيسة مؤسسة دبي للمرأة، والذي يُمثل دعماً قوياً ودفعة جديدة لتفعيل دور المرأة كشريك أساسي لصنع المستقبل، كما يسرنا أن نتوجه إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بهذه المناسبة، بكل التقدير والإعزاز لدعم سموه الدائم للمرأة وحرصه المستمر على فتح آفاق جديدة أمامها للمشاركة الإيجابية في مختلف مسارات العمل الوطني، ومن بينها القرار الذي أصدره مجلس الوزراء أخيراً بإلزامية تمثيل المرأة في مجالس إدارات مؤسسات القطاع العام في الدولة. إننا على ثقة مطلقة بجدارة وقدرات وكفاءة سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم في إنجاز الأهداف المرجوة من هذا المجلس في تحقيق المساواة الكاملة في الحقوق والواجبات بين الرجل والمرأة، ووضع وصياغة الاستراتيجيات العامة التي تُرسخ ريادة دولة الإمارات للعالم في مجال المساواة بين الجنسين، ومن جانبنا، سنعمل في المرحلة المقبلة بصورة متوازنة على دعم أهداف هذا المجلس بتفعيل آليات الاستراتيجية الوطنية لتقدم المرأة التي وضعها الاتحاد النسائي العام بالتعاون مع الأمم المتحدة لتسريع خطوات تنفيذ المرحلة المقبلة التي بدأت في عام 2013 وتمتد إلى عام 2017، باستكمال تنفيذ البرامج الاستراتيجية لتمكين المرأة ومشاركتها في جميع مجالات وميادين العمل الوطني. نواةالمجتمع * تُعتبر الأسرة نواة كل مجتمع وأساس المرأة الصالحة فيه، فكيف يمكن من وجهة نظر سموكم النهوض بالأسرة الإماراتية؟ ** يُمثل تحقيق الأمن والاستقرار للأسرة الإماراتية أولوية قصوى في سياسة ونهج دولة الإمارات منذ قيامها، إضافة إلى أنه التزام كفله الدستور برعاية الأسرة وحمايتها والنهوض بها، ومنحت القيادة الرشيدة قضايا الأسرة حيزاً رئيسياً من اهتمامها في برامجها التنموية لبناء الإنسان والمجتمع، إيماناً منها بأن تقدم الأمم لا يتم بالشكل المطلوب إلا إذا قام على ركيزة الاستقرار والترابط والتماسك المجتمعي، لما للأسرة والأم خصوصاً من أهمية ودور في تشكيل الخلايا الرئيسية لبناء المجتمع، وتنشئة الأجيال وإعدادها والحفاظ على التماسك الأسري وترسيخ الهوية الوطنية. وكانت دولة الإمارات سبَّاقة دوماً في النهوض بالأسرة والمرأة، وعملت على تقديم أفضل مستوى متقدم من الخدمات للأسرة والمجتمع، وتنفيذ برامج متميزة لتعزيز مكانة الأسرة والارتقاء بدورها في المجتمع، ولعلَّ العديد من شهادات التقدير والتكريم التي حظيت بها الأسرة والمرأة الإماراتية من قِبل العديد من المنظمات والهيئات الإقليمية والدولية المعنية بالأسرة خلال السنوات الأخيرة، وخاصة منظمة الأسرة الدولية، خير دليل وبرهان لما وصلت إليه الأسرة الإماراتية من نهضة وتقدم محلياً وحضور إيجابي في المحافل الإقليمية والدولية، ونجاحها في مواكبة العالم مع الالتزام بقيمها الدينية وتقاليدها الأصيلة وعاداتها الحميدة وتمسكها بهويتها الوطنية وشخصيتها الثقافية والحضارية. إننا نتطلع إلى المزيد من الرقي والتقدم للأسرة الإماراتية من خلال تعزيز تعاوننا مع منظمة الأسرة العالمية وتبادل الأفكار والتجارب والخبرات مع العالم من حولنا لإثراء تجربتنا من بين أفضل الممارسات العالمية، مع احتفاظنا بحقنا واختياراتنا فيما نراه مناسباً وملائماً منها، مع بيئتنا ومنسجماً مع خصائصنا الاجتماعية والثقافية والأخلاقية وهويتنا الوطنية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض