• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

«الاقتصاد» توصي بفرض رسوم على صادرات مخلفات الورق والجلود والألومنيوم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 02 يونيو 2016

أبوظبي (الاتحاد)

خلص اجتماع موسع لوزارة الاقتصاد أمس إلى التوصية برفع مقترح لمجلس الوزراء بفرض رسوم على تصدير المخلفات القابلة للاستخدام الصناعي في قطاعات الورق والجلود والألمنيوم، للحد نسبياً من تصديرها بنسب كبيرة تحرم سوق الصناعة الوطنية من الاستفادة منها، وذلك على غرار ما قرره مجلس الوزراء بفرض رسوم على تصدير خردة الحديد، بحسب بيان صادر أمس. وقال البيان: «ناقش الاجتماع تصدير مخلفات الورق والجلد الطبيعي والألمنيوم بأسعار زهيدة إلى الخارج، وما ينجم عن ذلك من نقص في المواد الأولية التي تحتاج إليها المصانع المحلية، التي تستورد هذه المواد الأولية بأسعار مرتفعة، ما يعزز في النهاية قدرة المنتج الأجنبي على منافسة المنتج الوطني، ولا يزيد مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي للدولة». وعُقد الاجتماع في ديوان عام الوزارة بدبي، وترأّسه عبدالله سلطان الفن الشامسي، الوكيل المساعد لشؤون الصناعة بوزارة الاقتصاد، وشارك فيه ممثلون عن جهات حكومية اتحادية ومحلية. وقال عبدالله الفن الشامسي في الاجتماع إن هذه المسألة تحمل بعداً استراتيجياً، لأنها تستهدف دعم وتطوير الصناعات الوطنية في إطار سياسة التنويع الاقتصادي التي تتبناها وزارة الاقتصاد، و«رؤية الإمارات 2021»، مؤكداً أنه لا بد من مشاركة كل الجهات المعنية في مناقشة سياسة حكومية تعالج مسألة المخلفات ذات الاستخدام الصناعي، ورفع مقترح بها إلى الحكومة وإصدار قرار بشأنها.

وأضاف الشامسي أن دراسة أجرتها الوزارة حول مخلفات المواد المذكورة من عام 2010 إلى 2014، كشفت زيادة صادرات المخلفات الورقية (54%)، وخردة الألومنيوم (32%)، والجلود (33%) خلال تلك الفترة، مؤكداً أن هذه النتائج تنسجم مع الشكاوى التي تلقتها الوزارة من بعض المنشآت الصناعية العاملة في إنتاج الورق المقوى والجلود الخام بعدم توافر المواد الأولية التي تحتاج إليها في السوق المحلية.. وأوضح أنه يوجد في الدولة 6 مصانع للفائف الورق المقوى والصحي تبلغ طاقتها الإنتاجية مجتمعةً 396 ألف طن وتصل عوائدها السنوية الإجمالية 1.1 مليار درهم، وأن ثلاثة منها تستخدم المخلفات الورقية لإنتاج لفائف الورق المقوى، مشيرا إلى أن 66% من إجمالي المخلفات الورقية المتوفرة في الدولة يتم تصديرها إلى الخارج، ليبقى 34% فقط للاستخدام المحلي، ما يولد عجزاً في تلبية احتياجات المصانع الثلاثة يقدر بنحو 55 ألف طن، تتم تغطيته عن طريق الاستيراد. ونوه الشامسي إلى أن مصنعاً جديداً للورق سيبدأ العمل في أبوظبي في يناير 2017، متوقعاً أن يؤدي ذلك إلى زيادة العجز بنحو 200 ألف طن إضافية، ما سيتسبب في عدم استغلال الطاقة الإنتاجية القصوى للمصانع، وزيادة الكلفة التشغيلية بلا زيادة في الإنتاج. وفي مجال الجلود، أوضح أن المصانع المحلية اضطرت إلى استيراد 2.2 مليون طن في عام 2014، لنقص المتوفر من الجلود الخام في السوق المحلية، حيث يتم تصدير هذه الجلود بكميات زادت في عام 2014 على 3.9 مليون طن إلى الأسواق الخارجية، خاصة الآسيوية. أما فيما يخص خردة الألمنيوم، فأكد الشامسي أن إعادة تدويرها تعود بفوائد مهمة على القطاع الصناعي لما تمتاز به من توفير في التكاليف، نظراً إلى ثبات في سعر الألمنيوم وقابليته لإعادة التدوير بصورة تامة واستهلاكه لمقدار أقل من الطاقة، فضلاً عن تماشي هذه الممارسة مع الحفاظ على البيئة والصناعة الخضراء.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا