• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م
  07:00    أ ف ب عن مصدر أمني: مقتل 20 جنديا يمنيا بتفجير انتحاري داخل معسكر في عدن    

شدا بأعماله عمالقة الغناء العربي

سيد مكاوي.. «شيخ الملحنين»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 03 يونيو 2016

القاهرة (الاتحاد)

سيد مكاوي.. آخر الملحنين الشيوخ في القرن العشرين، وأحد الملحنين المطربين الذين جمعوا بين التلحين والغناء، ومن القلائل الذين اعتمدوا على الموهبة الفطرية والذكاء وسرعة البديهة والذاكرة الفولاذية وشهامة أبناء البلد، كما كان خفيف الظل وحاضر النكتة.

ولد في 8 مايو 1926 في حي السيدة زينب في القاهرة، وأصيب بالرمد وهو في الثانية من عمره، وهو ما أدى لفقده البصر، وفي السابعة ذهب إلى الكتاب، وحفظ القرآن الكريم في ثلاث سنوات، وحين توفي والده تولى رعاية أسرته، وقام بقراءة القرآن في المنازل، وشجعه أهالي الحي، وسعى لتحقيق حلم الغناء من بوابة الإنشاد الصوفي وقصائد المديح والتواشيح الدينية في الموالد وحلقات الذكر، وتعرف على الشقيقين إسماعيل ومحمود رأفت، وكانا من أبناء الأثرياء ومن هواة الموسيقى، ويملكان آلاف الأسطوانات لكبار الملحنين وقتئذٍ، ومنهم داوود حسني ومحمد عثمان وكامل الخلعي، وكون معهم ما يشبه التخت لإحياء حفلات الأصدقاء.

أغاني التراث

وتقدم للإذاعة في بداية الخمسينيات من القرن الماضي، واعتمد مطرباً فيها، وكان يقوم بأداء أغاني التراث من أدوار وموشحات في مواعيد شهرية ثابتة، ثم أسندت إليه الإذاعة تلحين العديد من الأغاني الدينية، ومنها «تعالى الله» و«آمين آمين» و«يا رفاعي قتلت كل الأفاعي» و«حيارى على باب الغفران» وشدا بها الشيخ محمد الفيومي، وتوجها بـ «أسماء الله الحسنى»، وأقنع مسؤولي الإذاعة بتطوير شكل المسلسلات بعمل مقدمات غنائية لها، وقدم العشرات منها لأمين الهنيدي ومحمد رضا وصفاء أبوالسعود، ومنها «شنطة حمزة» و«رضا بوند» و«عمارة شطارة» و«حكايات حارتنا»، وأحدث انقلاباً في حلقات «المسحراتي» التي كان يقدمها أكثر من ملحن قبله على فرقة موسيقية، وفي أحد الأعوام أسندوا إليه تلحين 3 حلقات، واشترط أن يقوم بغنائها، واستغنى فيها نهائياً عن الفرقة الموسيقية وقدمها بالطبلة، وفور إذاعتها بأسلوبه حققت نجاحاً لافتاً، وهو ما دعا المسؤولين في العام التالي للاستغناء عن كل الملحنين، وإسناد العمل كاملاً له.

«المسحراتي»

وظل يقدم «المسحراتي» مع الشاعر فؤاد حداد بنفس الأسلوب حتى وفاته، وله الفضل في وضع أساس لتقديم الأغاني الجماعية بالإذاعة، وكان أول من لحن أغاني المجاميع بعيداً عن تقديم لحن لأحد الأصوات الشهيرة، ومنها «آمين يا رب الناس» و«وزة بركات» و«عمال ولادنا والجدود عمال» و«زرع الشراقي» و«ح نحارب»، وكان له دور بارز بداية من 1969 في المسرح الغنائي، حين شارك في أوبريت «القاهرة في ألف عام»، ثم قدم بمفرده أوبريت «الحرافيش»، وقدم بعده ألحاناً لمسرحيات «دائرة الطباشير القوقازية» و«الصفقة» و«مدرسة المشاغبين» و«سوق العصر» و«قيراط حورية» و«الليلة الكبيرة»، ولحن للعديد من المطربين من مختلف الأجيال ومنهم أم كلثوم ومحمد عبدالمطلب وشريفة فاضل وليلى مراد وشادية وشهرزاد ونجاة الصغيرة وصباح وفايزة أحمد ووردة، وغنى بصوته عشرات الأغنيات، وحصل على أوسمة وشهادات تقدير، منها وسام العلوم والفنون من الدرجة الأولى من الرئيس جمال عبدالناصر، والوسام الثقافي من الرئيس التونسي الحبيب بورقيبة، وشهادة الجدارة من جامعة كاليفورنيا، وتوفي في 21 أبريل 1997 عن 71 عاماً.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا