• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

درس الموسيقى في القاهرة وموسكو وباريس

أحمد قاسم.. مهندس الأنغام والألحان العدني

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 03 يونيو 2016

سعيد ياسين (القاهرة)

أحمد قاسم.. مطرب وموسيقار يمني كبير شكّل في ذاكرة الأغنية اليمنية نغماً ولحناً إبداعياً خالداً، وترك مكانة بارزة ومتميزة، وامتلك أسلوباً خاصاً به من حيث الأداء والعزف، واهتم في ألحانه بتقديم قصائد اتسمت في لغتها بالفصحى، وبرع في العزف على آلة العود، وهو ما جعله يلقب بـ «ملك العود».

وتميز عن غيره من الفنانين والمطربين العرب بالتفوق عليهم من حيث الأداء والموهبة الفنية الموسيقية في التدريب والتأهيل المستمر في دروس الموسيقى، وكون علاقات مع عدد من الشعراء والمطربين من الفنانين وفي الحفلات الفنية الشعبية والعامة التي كانت تقام آنذاك في كل أرجاء مدينة عدن التي يقف في الصف الأول لفنانيها، كما تقف عدن إلى جانبه في الاحتفاظ بمآثره الإبداعية الخالدة.

ويرى أساتذة ومتخصصون وتلاميذ يمنيون أنه من أفضل المطربين الحريصين على الذائقة الفنية والسمعية والطربية يمنياً وعربياً، ومثّل محطة من أهم المحطات الثقافية والفنية، وأنه لم يكن مطرباً وموسيقاراً فحسب، بل كان رائداً ومجدداً ومبدعاً كبيراً ترك بصمات حديثة في لون من أصعب الألوان في عالم الغناء والطرب والشعر، ويكفي أنه جعل من القصيدة الفصحى مغناة في عالم الشعر الغنائي، كما في رائعته التلحينية لقصيدة الشاعر نزار قباني «أنت لي» وغيرها لشعراء آخرين، ومنها «مصادفة التقينا» و«أنت ولا أحد سواك» و«وربي» و«ياعيباه»، إلى جانب قيامه بدور ريادي في السينما اليمنية حين أصر على انتاج فيلم «حبي في القاهرة» الذي كان الغرض منه تقديم الغناء اليمني بـ 10 أغان حاول مواءمتها كلماتاً وألحاناً بين اليمنية والمصرية، وشارك في بطولته مع محمود المليجي وزيزي البدراوي وتوفيق الدقن وعبدالمنعم ابراهيم وعرض في دور السينما 1965.

الهواية

وولد قاسم في 11 مارس 1938، وفي طفولته كان يؤذن في مسجد بانصير لصوته الشجي، ومارس هوايته في الغناء، والتحق بمدرسة الموسيقار يحيى مكي الذي تعلم على يديه العزف على آلة العود، وسجل أول أغنية له في إذاعة عدن 1954، وأسس مع رفيقي دربه محمد زيدي وعبدالرحمن باجنيد فرقة «أحمد قاسم التجديدية»، وسافر إلى القاهرة 1958 بمنحة من دائرة المعارف حينها، وكان لفريد الأطرش تأثير على حياته حين استمع اليه أثناء اقامته لحفل في عدن 1955، ونصحه بصقل موهبته والدراسة في المعهد العالي للموسيقى في القاهرة، وأتاح له الأطرش العزف افتتاحا لحفلاته في مصر، وكان أول فنان يمني يشترك في حفلات «أضواء المدينة» التي كان يحييها كبار الفنانين، وسجلت له إذاعة صوت العرب أغاني كثيرة، منها «الكوكب الساري» و«كم أحبك»، وعاد إلى اليمن 1960 وقام بالتدريس في معهد جميل غانم، ثم أكمل دراساته وتعمقه في الموسيقى في باريس ما بين 1970 و1973، ثم في موسكو، وقدم أغنيات، منها «ريح الشروق» و«غيرني الحب» و«دار الحبايب» و«ياحلاوتك» و«ياحبيبي ياحياتي» و«يالومتك» و«متى يا هاجري»، وتقلد العديد من المناصب منها المدير المالي والإداري بوزارة الإعلام 1986، ثم رئيساً لقسم الموسيقى بمدينة عدن منذ 1990، وحتى وفاته في 1 أبريل 1993.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا