• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

«في غياب العناصر» و«الشحنة» ضمن عروض بينالي الشارقة

«حكواتي» من الكونغو وخديعة الحروب المعاصرة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 08 مارس 2015

إبراهيم الملا (الشارقة)

في حضور الشيخة حور القاسمي رئيس مؤسسة الشارقة للفنون وضمن العروض الأدائية والبصرية الحية لدورة بينالي الشارقة الثاني عشر والمقامة تحت شعار (الماضي، الحاضر، الممكن) شاهد جمهور البينالي مساء أمس الأول العرض السينمائي «في غياب العناصر» في بيت الشامسي في منطقة الشارقة القديمة، والعرض الأدائي «الشحنة» في معهد الشارقة المسرحي.

نبض المأساة

في عرض «الشحنة» قدم الفنان الكونغولي فاوستن لينيكوا عرضا أدائيا جمع بين الرقص والغناء الطقوسي والحكايات المستلّة من الطفولة والذاكرة القريبة والأخرى البعيدة في موطنه: «الكونغو الديمقراطية» المبتلية بالكوارث والأزمات، ينقل لينيكوا إلى خشبة المسرح نبض هذه المأساة الموزعة على الذات والمكان من خلال تكنيك فني تفاعلي يتداخل فيه الضوء والظل وتوتر الجسد المثقل بآلامه الخفية، بينما تتكفل الحكاية بتصوير ما تبقى من هذا الميراث المرّ، في بلد أنهكته الأوبئة وعصف به الفقر والجهل، وتخطّفته الحروب والفوضى.

يجسد الفنان بأدائه الفردي وسط عراء الخشبة، حكاية الفتى «كوباكو» ويقول لنا: «أنا الحكواتي كوباكو، لم آت هنا الليلة كي أروي القصص فقط، ولكنني أريد أيضاً أن أرقص، في حقيقة الأمر أنا أروي القصص منذ عشر سنوات على دروب المسارح المختلفة، واليوم أسأل نفسي: هل بالفعل رقصت طوال هذه السنوات؟ ربما لديّ فكرة عن رقصة تكون رومانسية حقاً، رقصة تتجاوز الجغرافيا، تتجاوز السياسة، والتاريخ، تتجاوز هذه العلاقة، حيث علينا دوماً أن نلعب دور الوسيط بين الأحياء والموتى».

بعد هذه المقدمة التي لا يفصل فيها الراوي حكايته عن تعبيره الجسدي، يبدأ الفنان لينيكوا في استدعاء التمتمات الأفريقية الشعائرية، وبعد فاصل من الإيقاعات الشعبية اللصيقة بتراث القارة السمراء، يرتحل الراقص في فضائه الطقسي الخاص، ويأخذ جمهور القاعة معه إلى حيث ينتهي الكلام، وتنطلق لعبة الظلال المحترقة في نار التعب والخيبة، ولن يكون الجسد هنا سوى الوسيط الذهبي لأرض مشتعلة تسافر مع الراقص ومعها أطياف القرية البعيدة، والطفولة المعذبة، وتلك الروح المعلقة بين الغابة والسماء. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا