• الخميس 07 شوال 1439هـ - 21 يونيو 2018م

فهد علي يكتب لـ«الاتحاد»

التحول السريع إلى الهجوم مفتاح التفوق

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 02 يناير 2018

الكويت (الاتحاد)

لا يختلف اثنان على أن مواجهة العراق غاية في الصعوبة والقوة على «الأبيض» لأسباب عدة، في مقدمتها التطور الملحوظ على أداء لاعبي «أسود الرافدين» من مباراة إلى أخرى، وهو ما شاهدناه خلال المباريات الثلاث بالدور الأول، وهو الأمر الذي يعني أن مستوى المنافس في تصاعد مستمر، كما أن هناك حالة من شبه الانسجام بين المدرب باسم قاسم ولاعبيه، خاصة أنه يعرف قدرات لاعبيه بدرجة كبيرة، وكيف يطوعها خلال المباريات نفسها، وخير دليل على ذلك تدخلاته وتغييراته، خلال جولات الدور الأول، والتي أتت بثمارها، من خلال تغيير النتيجة، بالأوراق التي تم الدفع بها. على الجهة الأخرى، يعيش «الأبيض» مرحلة التعارف بين زاكيروني ولاعبيه خلال الفترة الحالية، ويسعى المدرب من خلالها للتعرف على قدراتهم وفرض أسلوبه وطريقته الجديدة على فكرهم، وهو الأمر الذي يحتاج إلى الوقت، لذلك من المرجح جداً أن يكون العراق، هو الأفضل نسبياً خلال المباراة من الناحية الفنية وكذلك التكتيكية للأسباب التي تم ذكرها، ولكن على منتخبنا أن يسعى جاهداً للتخلص من مشاكل المباريات الثلاث الماضية، أهمها تطوير النواحي الهجومية، خصوصاً أن المباراة لا تحتمل أي نتيجة إلا الفوز، ومن المفترض أن الأيام الماضية شهدت علاجاً لهذه المشكلة تحديداً، حيث لم يسجل «الأبيض» غير هدف من ركلة جزاء.

من وجهة نظري، أرى أن التكتيك الدفاعي الجديد لمنتخبنا مناسب للغاية لمباراة اليوم، بشرط أن يتم تطوير النواحي الهجومية، وتنفيذ المرتدات بشكل سريع وسليم، كما أرى أنه من الضروري الدفع بلاعب مهاري وسط الملعب، ينقل الحالة الدفاعية إلى هجومية بسرعة، حتى يتمكن منتخبنا من السيطرة والتعامل مع الكرة بصورة مثالية في وسط الملعب، خاصة أن ما رأيناه في المباريات الثلاث، هو افتقاد اللاعب المحوري الذي يعد بمثابة أداة الربط بين الدفاع والهجوم. كما أنه لا بد من التعامل مع مفاتيح لعب العراق بشكل حذر للغاية، وعدم ترك المساحات لا للطرفين حتى لا يشكل ذلك خطراً على الدفاع «الأبيض»، ولا من العمق، خصوصاً من حسين علي الذي ظهر بمستوى أكثر من رائع، خلال المباريات الماضية، ويملك قدرات خاصة في التعامل بمهارته الفردية، لذلك لا يجب ترك المساحات له، مثلما فعلت بعض المنتخبات مع «عموري»، وأجبرته على التراجع لاستلام الكرة من الخلف، ما أفقد منتخبنا العديد من المميزات. بكل تأكيد منتخبنا يتفوق في النواحي الفردية على العراق، إلا أن المشكلة دائماً تكمن في حالة الانسجام التي تتطلب الوقت، وربما يكون العراق كما ذكرنا أكثر تفاهماً، سواء بين اللاعبين أنفسهم في الملعب، أو مع المدرب من خارج الخطوط.

وأعتقد أن زاكيروني لن يغير طريقة لعبه، التي يعتمد فيها على الدفاع بشكل أساسي، بوجود ثلاثة لاعبين في الدفاع، وأربعة في الوسط، وثلاثة في خط المقدمة، الأمر الذي يعني أن «الأبيض» يحتاج إلى التحرك «كتلة واحدة» بشكل سريع، في حال الارتداد من الدفاع إلى الهجوم، ولكن هذا يحتاج إلى مجهود بدني كبير، وكذلك فهم الطريقة الجديدة على جميع اللاعبين.

لا شك أيضاً أن قدرات منتخبنا الهجومية معطلة، وأعتقد أنه على المدرب التعامل مع هذه المشكلة بأمرين، الأول هو استغلال سرعات علي مبخوت في المرتدات، وكذلك التعامل مع الدفاع العراقي القوي، من خلال التمرير السريع بين لاعبي الوسط والهجوم، فضلاً عن محاولة إيجاد مفتاح لعب آخر بجوار «عموري»، كطريقة احتياطية، خاصة أنه من البديهي أن يفرض المدرب العراقي رقابة لصيقة على عمر عبد الرحمن طوال المباراة.​

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا