• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

حماية البيئة مسؤولية جماعية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 08 مارس 2015

لم يعد الحديث عن حماية البيئة ترفاً أو رفاهية، بل أصبح ضرورة حتمية تفرضها التحديات والمخاطر التي تهدد البشرية بتبعات تفوق ويلات الحرب، والحفاظ على البيئة مكون مهم من مكونات التنمية، ولذا لابد من إشاعة ثقافة حماية البيئة من الصغر، ولتكن البداية من ذلك أفلام الكارتون التي يحبها الصغار، وكذلك ربط التعلم بالبيئة، ولو نجحنا في غرس حب البيئة في نفوس صغارنا نكون قد حققنا إنجازاً عظيماً، فالأشخاص الذين يحبون بيئتهم ويحترمونها قادرون على محبة واحترام بعضهم، وبدون بيئة محمية لن يكون الناس أصحاء.

ومن الخطأ التعويل على القانون كوسيلة أساسية لحماية البيئة، فالعقوبات مهما كانت قوية ومغلظة لن تردع الإنسان طالما افتقد ثقافة الجمال الداخلي، فلابد أن نخلق الجمال في نفوس الأطفال منذ الصغر.. ولابد من مساعدتهم على إدراك أهمية رعاية البيئة وتأصيل ذلك في نفوسهم حتى ينشأوا على احترام وتقدير بيئتهم ليس خوفاً من قوانين وعقوبات ولكن عن إيمان داخلي وحب عفوي.

ولأن التعليم في الصغر كالنقش على الحجر، ولأن البيئة بوضعها الحالي لن تحتمل إهمال ولا مبالاة وعبث أجيال جديدة تتعامل معها بغير وعي، لهذه الأسباب نحتاج إلى إجراءات مؤسسية فاعلة تهدف لتطوير استراتيجيات الحفاظ على الثروات الطبيعية وسلامة البيئة بحيث تكون خالية من كل أشكال التلوث والتدهور، ونقطة الانطلاق هي زيادة الجرعات البيئية في المدارس وتزويد الطلاب بالمطبوعات والمنشورات والكتب والمراجع التي تساعد على زيادة الحس البيئي وتنميته، كما يجب أن نتكاتف من أجل بيئة نظيفة، وأن نعي جيداً أن حفاظنا على بيئتنا نظيفة هو حفاظ على صحتنا وصحة أبنائنا والأجيال القادمة.. وأنها مسؤوليتنا جميعاً.

خالد نبيل - الشارقة

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا