• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

هل تؤثر العواطف في اتخاذ القرارات؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 03 يونيو 2016

ترجمة: عزة يوسف

رغم الاعتقاد السائد بأن القرارات التي تتخذ، في الأوقات التي لا نشعر فيها بالتوتر أو التهديد، تستند إلى الحقائق، فإن أبحاثاً أظهرت أن العواطف تمارس تأثيراً قوياً على القرارات. وقد تجلى ذلك في تجربة أُجريت في جامعة كيو في اليابان، حيث جمع الباحثون 127 طالباً للعب دور المحلفين في محاكمة القتل خيالية. وطُلب منهم قراءة ملف يتهم رجلاً بلا مأوى بقتل طالبة شابة، وقال إن دافعه، يعود إلى رغبته بأن يُرسل إلى السجن حتى لا يكون بلا مأوى، وقد تم تصميم حالة المدعى عليه لأن يظهر ضعيفاً بشكل متعمد.

ووفق موقع «telegraph»، تم تقسيم «المحلفين» إلى ثلاث مجموعات. واستمعت مجموعة واحدة إلى نص الدفاع، في حين استمعت المجموعة الثانية، وبعد الاستماع إلى نص الدفاع، إلى شهادة والد الضحية، حيث أعرب عن حزنه إزاء فقدانه ابنته وغضبه من الجاني، كما تحدث عن ابنته في شهادة مثيرة للعواطف، واصفاً إياها بأنها كانت امرأة ذكية، ولكن أقواله لم تتضمن أدلة دامغة يمكن استخدامها ضد المدعى عليه. واستمعت المجموعة الثالثة إلى نص الدفاع وشهادة والدها، بالإضافة إلى عرض لصور جثة الطالبة الضحية.

وكانت النتائج مذهلة، حيث إن 46 في المئة من المجموعة الأولى قرروا أن الرجل المشرد مذنب، في حين أكد 71 في المائة من المجموعة الثانية إدانته، و79 في المائة من المجموعة الثالثة جزموا بأنه مذنب، وكانت شهادة الأب لها تأثير قوي على الحكم، ففي حين أن 16 في المائة من المجموعة الأولى أوصوا بعقوبة الإعدام، أوصى 33 في المائة من المجموعة الثانية بأقسى عقوبة.

ويبدو أن العواطف تؤثر على الحكم ليس فقط عند الشعور بالتهديد، ولكن في أحيان أخرى من دون وعي في الغالب.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا