• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م
  02:36     وزارة الدفاع الروسية تعلن تحطم طائرة سوخوي-33 خلال هبوطها على حاملة طائرات في البحر المتوسط     

أولى الندوات المصاحبة لمهرجان الشعر تطرح السؤال المؤرّق

المهرجان الشعري ينطلق متسائلاً: هل ما زال الشعر ضرورياً؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 08 يناير 2015

محمد عبد السميع

محمد عبدالسميع (الشارقة)

ضمن فعاليات مهرجان الشعر العربي أقيمت في بيت الشعر بالشارقة ندوة «ضرورة الشعر في الوقت المعاصر»، بمشاركة د. محمد عبدالمطلب من مصر، ود. علي جعفر العلاق من العراق. أدار الندوة الإعلامي نواف يونس (سوريا)، وحضرها عددٌ من الشعراء والأدباء والمهتمّين بالموضوع.

قدم د. محمد عبدالمطلب ورقة بعنوان: «تحولات الشعرية العربية» أشار فيها إلى: ركائز ملامح الهوية الإبداعية للشعرية العربية، وهي: الإيقاع الموسيقي، اللغة، التخييل، المعنى. وقال: إن هذه الركائز صاحبت الشعرية العربية في مسيرتها الطويلة دون أن تحجب بعض التوابع من التدخل في إنتاج هذه الشعرية، وأن كل مرحلة شعرية قد حافظت على هذه الركائز جملة، ومعظم مغامرتها التجديدية كانت في إعادة ترتيبها حسب عقيدتها الإبداعية. وقراءة المدونة التراثية للشعر العربي تؤكد تقدم ركيزة «الإيقاع الموسيقي» على غيرها من الركائز، وكان الشعراء أنفسهم على وعي بهذا التقدم وأهميته. واستعرض عبدالمطلب المراحل التي مرت بها هذه الركائز: الإحياء، الرومانسية أو الوجدانية، التفعيلة. وتناول موضوع الضرورة الشعرية الذي ضبط حدوده المعرفية ابن عصفور في قوله: «اعلم أن الشعر لما كان كلاماً موزوناً يخرجه الزيادة فيه والنقص منه عن صحة الوزن، ويحيله عن طريق الشعر، أجازت العرب فيه ما لا يجوز في الكلام، اضطروا لذلك أو لم يضطروا إليه».ثم تحدث د. علي جعفر العلاق في ورقته البحثية: «الشعر وهشاشة الإنسان الأعزل»: متسائلاً: هل في إمكاننا أن نصف الشعر بأنه فن صناعة الوهم بعد أن كف منذ زمنٍ عن العمل في دائرة الأحلام؟ وأضاف: صحيح أننا بهذا الوصف نخرجه من دائرته الأزلية، حين كان في معظمه ثناء على يقظة الحياة، وتطرية لها، أو تسريباً للإيقاع في مفاصلها المتخشبة. لكننا من جانب آخر لابد من الإقرار بأن في إهاب كل قصيدة حقيقية شرارة من التلفت المعذب الخفي إلى منابتها الأولى حين كان الشعر ابن الطبيعة، بكل ما فيها من تلقائية، وبكارة وفوضى، وحين كان حارساً لفظاظة الروح غير المقهورة، وصنو الجسد القادر على ارتجال مباهجه والاحتفاء بخساراته أو جبنه دون حياء كاذب أو بسالة مدعاة». وأضاف العلاق: لابد من قدر من الوهم يعيد الاعتبار لإحدى تلك اللحظات النادرة من زماننا الآدمي الغابر. اللحظة التي تبتعد فيها الذات عن ولائم النفاق، وترتقي إلى لذة الاعتراف بالضعف. وتناول العلاق نماذج شعرية وموضوعات شعرية مبيناً سبب تولدها ومدى تأثر الشعراء بموضوعاتها.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا