• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م
  02:55    الفصائل المعارضة تدعو لهدنة من خمسة ايام في حلب واجلاء المدنيين        02:57    الفصائل المعارضة تدعو لهدنة من خمسة ايام في حلب واجلاء المدنيي    

في ندوة نظمتها جامعة نيويورك ـ أبوظبي

بنحميش والمترجم آلين يعرضان تجربة «هذا الأندلسي»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 16 مارس 2014

فاطمة عطفة (أبوظبي) - نظمت جامعة نيويورك ـ أبوظبي ندوة أدبية لمناقشة الرواية الجديدة للكاتب المغربي سالم بنحميش بعنوان: «هذا الأندلسي»، التي ترجمها روجر آلين إلى الإنجليزية. وقد حصل المترجم على جائزة سيف غباش ـ بانيبال للترجمة الأدبية، من اللغة العربية في عام 2012. وقد شارك في الندوة كل من الروائي والمترجم في مدرج فندق إنتركونتننتال مساء الخميس. في المستهل قدم فيليب كيندي مدير الجامعة لمحة عن كل من الروائي والمترجم، مشيرا إلى أن مسيرة حميش الأدبية تجاوزت إبداع 11 عملا روائيا منها «مجنون الحكم» التي فازت بجائزة رياض الريس، ورواية «العلامة» التي فازت بجائزة نجيب محفوظ سنة 2002، و«معذبتي» التي وصلت إلى القائمة القصيرة في الجائزة الدولية للرواية العربية (البوكر)، إضافة إلى مقالات الكاتب الأدبية.

وتحدث المترجم روجر آلين فشكر الجامعة التي أتاحت له أن يحضر إلى أبوظبي، هذا البلد الذي يعمل على تشجيع الأدب والعلم من خلال مؤسساته، وأوضح المترجم أنه لا يحب أن يترجم إلا للشخص الذي يكون له علاقة معه، فهو كان صديقا لنجيب محفوظ، وحنان الشيخ، وإبراهيم الكوني وغيرهم، وأضاف: «لقد أتيح لي التعامل مع مجموعة من عمالقة الرواية العربية، وأعتبر أن الترجمة الأدبية هي أعلى مهارة، وما لم يكن المترجم عالما أدبيا بالترجمة تصبح الترجمة ميكانيكية».

وتناول آلين ما حدث في الترجمة الإيطالية لرواية ألبير كامو «الطاعون» التي صدرت بعنوان «صائد الجرذان» فقال بأنها أوحت وكأن السماء تمطر جرذانا وقططا. وفي رأيه فإن الترجمة هي عملية نقل، ولكن بوعي ودقة وخاصة في الأدب الذي يتحدث عن الأماكن، مثل شارع في القاهرة كان قصرا إنجليزيا، فالترجمة الأدبية هي العمل الأقصى للتأويل.

واختتم روجر آلين حديثه عن أعمال بنحميش قائلا: «مشروع الأدب العربي يتجاهل المغرب العربي، وروايات بنحميش جعلتني أتخذ قرارا أن أهتم بالرواية وبالتقاليد المغربية».

من جهته شكر بنحميش الجامعة على استضافته في العاصمة أبوظبي، كما شكر المترجم الذي وصفه بالصديق والمتخصص بالأدب العربي، ثم قدم وصفا لشخصية عبدالحق بن سبعين، وهو من مدينة مرسية الأندلسية، عاش المرحلة الثانية من حكم المرينيين وهو شاهد على القوانين والعذابات في الأندلس، وفي طريق فتح الجزيرة الأيبيرية عاش ابن سبعين حياة غير مستقرة وأليمة. وتابع قائلا: «فيما يتعلق بالبطل فهو رجل يدور حول نفسه وحول الآخرين إلى درجة الإغماء ورغبته الشديدة أن يتسامى بنفسه، بسبب افتقاره الكامل للتأمل والحياة الداخلية. وقد لجأ ابن سبعين إلى بعض الأسماء الشهيرة في الفلسفة الإسلامية، وواجه العديد من القضاة حيثما سافر، كما طلبت منه امرأة جميلة الزواج، ثم سافر إلى القاهرة حيث وضع نفسه تحت حماية الشريف. وخلال المدة التي أمضاها في غار حراء في انتظار أن تأتيه إشارة من الله أو جبريل، أصر على اعتقاده بوحدة الوجود والإيمان، وفي سن 52 انتحر بقطع أوردته».

وعن تجربته في الكتابة أوضح: «عندما دخلت عالم الرواية وجدت نفسي أجلس مع المحور الفلسفي المرتبط بالفرد ولكن ليس بالفرويدية، هناك فرق بينهما وهذا ما جعلني أكتب الرواية وهي التي تتكشف عن علاقات ومكائد تحبك معا بأكثر من طريقة، وجدت أنها فلسفة تدور حول الوجود والقضايا الإنسانية، في غياب المعنى، وفي جدلية الحياة، وأنا أجد كل شيء بأنه تراث، حتى ما ننتجه اليوم سوف يصبح تراثا».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا