• السبت 03 شعبان 1438هـ - 29 أبريل 2017م

شكري ينقل للبشير رسالة شفهية من السيسي

القاهرة والخرطوم تتفقان على ضبط الخطاب الإعلامي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 21 أبريل 2017

الخرطوم، القاهرة (وكالات)

اتفقت كل من مصر والسودان أمس على ضبط الخطاب الإعلامي، عبر توقيع ميثاق شرف صحفي، من شأنه إيقاف التناول السلبي للقضايا المشتركة، وذلك في ختام اجتماعات لجنة التشاور السياسي بين البلدين برئاسة وزيري خارجية البلدين، ابراهيم غندور وسامح شكري. وجاء في بيان مشترك في ختام اجتماع الدورة الثانية للجنة المشاورات السياسية السودانية المصرية المشتركة، بمقر وزارة الخارجية السودانية بالخرطوم أن الطرفين، طالبا وسائل الإعلام والصحافة في البلدين «بتوخي الحذر والدقة في نقل الأخبار المتعلقة بين البلدين، والعمل على تعظيم المشتركات بما يخدم أواصر الأخوة والمصالح المشتركة، ويعود بالنفع على شعبي البلدين لما يربط بينهما من صلات ومصير مشترك، كما اتفقا أيضا على قيام المؤسسات المعنية بالإعلام في البلدين بالتنسيق من أجل التوقيع على ميثاق شرف إعلامي، لضمان الحفاظ على هذه المصالح السامية بين الشعبين الشقيقين».

وأكد وزيرا الخارجية خلال الاجتماع، على عدد من النقاط المهمة، أهمها: الإشادة بالتواصل المستمر بين وزارتي خارجية البلدين وسعيهما الدؤوب لتعزيز وتمتين العلاقات على جميع الأصعدة، لا سيما النجاح الكبير الذي صاحب عقد اجتماع اللجنة الرئاسية العليا للمرة الأولى في تاريخ علاقات البلدين، والتي استضافتها القاهرة في أكتوبر 2016. كما أكد الوزيران على ضرورة تعزيز سبل التنسيق المستمر بين وزارتي خارجية البلدين والأجهزة والمؤسسات المختلفة في البلدين فيما يتعلق بالعلاقات الثنائية بينهما، والاتفاق على استمرار تبادل الدعم والإسناد في المحافل الإقليمية والدولية، وفي كل القضايا ذات الاهتمام المشترك بين البلدين، وأشاد الجانبان بانتظام عقد اجتماعات اللجان المشتركة المتفق عليها بين البلدين في المجالات القنصلية والمنافذ الحدودية ولجان التشاور السياسي، كما اتفقا على عقد اجتماع متابعة دوري يجمع الوزيرين، على أن يعقد بالتناوب بين الوزارتين.

وفي وقت لاحق التقى شكري الرئيس السوداني المشير عمر البشير حيث سلمه رسالة شفهية من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي «تتعلق بمتانة العلاقات بين البلدين ولتأكيد الالتزام الاستراتيجي المصري بالعلاقات الوثيقة بين البلدين وبالعمل المشترك على مبدأ الاحترام المتبادل بين الجانبين»، حسبما ذكرت وكالة السودان للأنباء الرسمية (سونا).

وقال شكري في تصريحات صحفية عقب اللقاء إنه استمع إلى رؤية البشير حول أهمية العمل المشترك فيما يتعلق بالارتقاء بطموحات شعبي السودان ومصر ولمزيد من التضامن لتحقيق المصالح المشتركة. ولفت شكري الى أن المباحثات التي جرت أمس بمقر وزارة الخارجية السودانية تم فيها «تناول كافة القضايا والمجالات التي تحتاج للعمل سوياً لإزالة كل الشوائب التي تعلق بالعلاقات بين البلدين وأكد بأن الالتزام الاستراتيجي المصري المتعلق بالعلاقات لا يتغير لأنه ليس وليد اليوم إنما علاقات أزلية ومنذ وجود شعبي البلدين».

وطبقا لتسريبات صحفية كان شكري طالب خلال الجلسة الافتتاحية للجنة التشاور السياسي من الحكومة السودانية مراجعة قراراتها التي اتخذتها على دفعات، خلال الأشهر الماضية، وتقضي بحظر واردات زراعية وغذائية من مصر باعتبار أنها «ليست بالضرورة تستند على معايير فنية واضحة». وأكد شكري أن اجتماع لجنة المشاورات السياسية مع السودان يمثل فرصة جديدة للتشاور والتباحث بشأن مجالات الاهتمام المشترك، وبحث سبل تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين من خلال اللجنة.

وأضاف شكري أن البلدين في تشاور وتنسيق مستمر، من خلال لقاءات عديدة له مع نظيره السوداني، مؤكداً أنها اتسمت جميعها بالمصارحة وشفافية الحوار، وتحديد مساحات الاتفاق في المصالح والأهداف. وتابع شكري قائلاً:»إن اجتماعنا اليوم يمثل فرصة لتقييم ومتابعة مقررات القطاع السياسي والأمني والقنصلي في شقه السياسي ومتابعة الخطوات العملية للتعاون الحثيث والذي نرجو أن يشهد انطلاقة كبرى في ظل وجود الإرادة السياسية لتنفيذ ذلك.

وقال إن مصر حريصة على تطوير علاقاتها مع السودان، مشيرا إلى أهمية المشاورات السياسية لتبادل وجهات النظر والتنسيق المشترك في القضايا الدولية. وأضاف أن البلدين سيعملان على تجاوز القضايا العالقة خاصة منع المنتجات المصرية من دخول السودان، معلنا حل مشكلة ممتلكات المعدنين السودانيين بوصول معداتهم إلى معبر أرقين الحدودي بين البلدين. ولفت شكري إلى أن التحديات الماثلة وما يشهده العالم من تحولات يتطلب التعاون المشترك في محاربة الإرهاب والتطرف، والانتقال بعلاقة البلدين من مرحلة التوتر إلى مستقبل أفضل.

وطبقا لمصادر صحفية كان غندور طالب في كلمته بمعالجة «القيود الهجرية وتراخيص العمل التي يعاني منها السودانيون في مصر». وانتقد إبراهيم غندور ما اعتبره «حملة إعلامية» في مصر في أعقاب قرار حكومته حظر واردات غذائية وزراعية مصرية، ورأى أنها «تجاوزت المعقول والمتعارف عليه، وتجاوزت النقد إلى الإساءة للشعب السوداني». وأوضح أن قرار حكومته، قبل أسبوعين، فرض تأشيرة دخول على الذكور المصريين ما بين 16 – 50 عاما «يأتي في إطار منع السودان لأي أنشطة معارضة لمصر من أراضيه».

     
 

هل تحد السياسات الأميركية الجديدة من الهجرة العربية للغرب عموما؟

نعم
لا