• الأحد 09 ذي القعدة 1439هـ - 22 يوليو 2018م

تحقيق إخباري

رائحة الموت تملأ الأجواء في «بابا عمرو»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 07 مارس 2012

بيروت (رويترز) - أكد سكان حي بابا عمرو في حمص السورية ممن فروا إلى لبنان، أن رائحة الجثث المتحللة والصرف الصحي والدمار تملأ أجواء المدينة التي قصفتها قوات الجيش الساعية إلى سحق الانتفاضة ضد الرئيس بشار الأسد لإخضاعها والسيطرة عليها.

ومع استمرار عجز عمال الإغاثة عن الوصول إلى معقل المعارضين السابق ومنع معظم الصحفيين الأجانب من دخول سوريا، ترسم روايات الشهود من السكان الذين فروا عبر الحدود صورة قاتمة للأوضاع في حمص.

وقال أحمد الذي هرب الى لبنان الاسبوع الماضي: “كانت رائحة الموت في كل مكان. كان يمكننا في كل وقت ان نشم رائحة الجثث المدفونة تحت الانقاض”. وأضاف، وهو يتحدث من منزل أحد أقاربه في لبنان وقد بدت عليه علامات التعب وظهرت هالات سوداء حول عينيه: “الجثث في الشوارع، العديد منها متحلل، لكن لا يمكننا دفنها.. لقد رأينا الموت كثيرا حتى أنه في النهاية لم تعد رؤية جثة مقطعة الاوصال لقريب أو صديق تثير مشاعرنا”.

علم السكان بأن النهاية باتت قريبة عندما فجر الجيش السوري بعد شهر من القصف نفقاً طوله ثلاثة كيلومترات كانوا يستخدمونه في تهريب الضروريات لبقائهم على قيد الحياة. وبعدها حث مقاتلو الجيش السوري الحر المنشق الناس على الرحيل، مشيرين الى نقص الذخيرة وسقوط العديد من الضحايا.

وفر الرجال إلى لبنان، بينما لجأ الاطفال والنساء إلى قرى في محافظة حمص. لكن لم ينجح البعض. وقال نشطاء الاسبوع الماضي، إن ما لا يقل عن 62 شخصا قتلوا عندما كانوا يحاولون مغادرة بابا عمرو. وقال الذين غادروا، إن القصف العنيف دمر معظم الحي. وسوي العديد من المباني والبيوت بالارض، وتم تفجير انابيب المياه والصرف الصحي وملأت النفايات الشوارع.

وقال ساكن آخر يتحدث من مكان غير معلوم نظراً لعدم شرعية وجوده “توقفت عن الشعور بأي شيء حين أرى أناسا أعرفهم أمواتا، كثير من الناس بدأوا يشعرون بالشيء نفسه. الفظائع التي شهدناها كانت أبعد من خيالنا”. ... المزيد