• الأحد 02 صفر 1439هـ - 22 أكتوبر 2017م

ردود فعل غربية حذرة على نتائج الاقتراع والمعارضة تدعو إلى احتجاجات جديدة

بوتين يقر بوقوع مخالفات في الانتخابات الروسية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 07 مارس 2012

عواصم (وكالات) - اعترف فلاديمير بوتين أمس، بحدوث مخالفات في الانتخابات الرئاسية مطلع الأسبوع الحالي، التي فاز فيها ودعا إلى إجراء تحقيق، في حين جددت المعارضة الروسية دعوتها إلى تظاهرات جديدة السبت المقبل، مكررة تصميمها على التظاهر بعد انتخاب بوتين، وذلك على الرغم من توقيف مئات الأشخاص أمس، قبل أن يتم الإفراج عن 250 محتجاً أمس. كما اتهم زعماء المعارضة الروسية بوتين بتغيير تكتيكاته وشن حملة على نشطائها، في مؤشر على اعتماده على العنف. واتسمت ردود الفعل الغربية على فوز بوتين بالحذر، مع الإشارة إلى المخالفات التي أعلنتها منظمة الأمن والتعاون في أوروبا.

وقال بوتين في تصريحات أوردتها وكالة “نوفوستي” الروسية للأنباء أمس “حدثت مخالفات بالفعل .. يتعين علينا أن نحددها ونستأصلها ونوضح الأمور كافة للجميع”. وأضاف “أعول على ضبط النفس لأقصى حد وأراقب الوضع”. وحصل بوتين على نحو 64% من أصوات الناخبين، حسبما أعلنت اللجنة المركزية للانتخابات. وقال سيرجي بارخومينكو أحد منظمي حركة الاحتجاج غير المسبوقة التي انطلقت بعد الانتخابات النيابية في ديسمبر الماضي “قررنا تنظيم تظاهرة جديدة في 10 مارس”. ونقلت وكالة ريا نوفوستي للأنباء عن بارخومينكو قوله إن قادة المعارضة ينوون تنظيم مسيرة إلى موسكو السبت المقبل، على أن تصل إلى جادة اربات الجديدة القريبة من مقر الحكومة الروسية، حيث سيقام التجمع. وذكر بارخومينكو أن المنظمين ما زالوا يتفاوضون مع بلدية موسكو على اختيار مكان التظاهرة.

وفي سان بطرسبورج ثاني مدن البلاد، دعت حركة المعارضة “روسيا الأخرى” إلى التظاهر أمس واليوم. كما دعا الحزب الديمقراطي “يابلوكو” وحركة “سوليدارنوست” المعارضة إلى التظاهر في 10 مارس الحالي. ومساء أمس الأول، اعتقل في موسكو وسان بطرسبورج أكثر من 500 شخص، منهم قادة في المعارضة خلال تظاهرات تنديد بانتخاب بوتين رئيساً للبلاد. وفي موسكو أوقف 250 شخصاً، بينهم عدد من قادة المعارضة الكسي نافالني وسيرجي اودالتسوف وايليا ياشين بعد تجمع ضم حوالى 20 ألف شخص في ساحة بوشكين. وتدخلت الشرطة لتفريق حوالى ألفي شخص بقوا في الساحة بعد انتهاء التجمع رسمياً. وكتب المرشح الذي حل ثالثاً في الاقتراع الرئاسي الملياردير ميخائيل بروخوروف على موقعه على تويتر بعدما شارك في أحد التجمعات “أشعر بالاستياء من اللجوء إلى القوة ضد أشخاص جاؤوا ليعبروا عن آرائهم”. من جهته، قال النائب ايليا بونوماريف على مدونته إن “الشرطة نظمت عملية استفزازية .. السلطة تريد الفوضى لتقدم بوتين على أنه مخلص الأمة”.

وفيما هنأت سوريا وإيران حليفتا روسيا، إضافة إلى الصين، بوتين بحرارة، دعت واشنطن إلى إجراء تحقيق “مستقل” حول حصول انتهاكات في الاقتراع. وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن واشنطن “مستعدة للعمل” مع بوتين، مؤكدة في الوقت نفسه أن الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا اعتبرت أن الانتخابات أسفرت عن “فائز واضح”. ولكن المرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية ميت رومني اعتبر الانتخابات “مهزلة”. ووجه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي رسالة تهنئة إلى بوتين حثه فيها على “مواصلة العمل على التحديث الديمقراطي والاقتصادي”، مشدداً على العلاقات الوثيقة بين البلدين. واتصل رئيس وزراء بريطانيا ديفيد كاميرون ببوتين ليبلغه أنه يتطلع للعمل معه بهدف “تجاوز الصعوبات في العلاقات بين البلدين وبناء علاقات سياسية وتجارية أقوى”. من جانبه، شجع الاتحاد الأوروبي روسيا على “معالجة الثغرات” في الاقتراع. وأعرب أمين عام حلف شمال الأطلسي اندرس فوج راسموسن عن الأمل في أن تقرر روسيا تعميق تعاونها مع الحلف، خاصة بشأن قضية الدفاع المضاد للصواريخ شديدة الحساسية.