• الأحد 02 صفر 1439هـ - 22 أكتوبر 2017م

كابول تنتظر إبرام اتفاق على تسلم مراكز الاحتجاز الأميركية خلال 3 أيام وتؤمن دعماً بولندياً بعد الانسحاب

15 قتيلاً بينهم 10 مسلحين في أفغانستان

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 07 مارس 2012

عواصم (وكالات) - قتل 12 مسلحاً و3 مدنيين بعمليات أمنية وتفجيرات في مناطق عدة بأفغانستان أمس، في وقت أعلن فيه ايمل فيضي المتحدث باسم الرئاسة الأفغانية أن الحكومة اقتربت من التوصل إلى اتفاق بشأن نقل مراكز الاحتجاز التي يديرها الأميركيون في البلاد إلى السلطات الأفغانية في خطوة يمكن أن تعزز جهود شراكة استراتيجية طويلة الأمد بين البلدين. في غضون ذلك، أكد رئيس بولندا برونيسلاف كوموروفسكي الذي وصل إلى أفغانستان أمس، في زيارة لم يعلن عنها مسبقاً والتقى القوات البولندية المتمركزة بهذا البلد الممزق جراء الحروب، على الحاجة لانتقال سلس للسيطرة الأفغانية على أراضيها عندما تغادر القوات الدولية البلاد في غضون عامين، وشدد على أن بلاده تعتزم مواصلة الارتباط بأفغانستان بعد 2014.

من جهتها، أكدت وزيرة الخارجية الباكستانية حنا رباني كهر أن بلادها يمكن أن تساعد الحكومة الأفغانية في المحادثات مع حركة “طالبان”، مبينة أن الاستقرار في المنطقة يصب في مصلحة باكستان، وذلك حسبما ذكرت قناة “جيو” الإخبارية. بينما أقر مجلس الشيوخ في البرلمان الباكستاني أمس، قراراً بالاجماع يدين حرق القرآن الكريم في قاعدة أميركية بأفغانستان ويطالب بمعاقبة الضالعين في هذة الحادثة التي أججت التوترات. وبالتوازي، أقال زعيم “طالبان” باكستان حكيم الله محسود المدعو فقير محمد الذي يعد أبرز مساعديه وتولى قيادة الحركة في منطقة باجور إحدى المناطق القبلية الباكستانية على الحدود مع أفغانستان، من مهامه، حسبما أعلن متحدث باسم حركة التمرد التي برزت في صفوفها خلافات استراتيجية خلال الأشهر الأخيرة.

وقالت الشرطة الأفغانية إن 4 مسلحين قتلوا في غارة لحلف شمال الأطلسي “الناتو” في إقليم كونار شرق البلاد عندما حاولوا مهاجمة سجن في مقاطعة أسد آباد. وذكر إيواز محمد نظيري قائد شرطة كونار أن طفلاً في الثانية عشرة من عمره قتل أيضاً بنيران المسلحين أثناء الهجوم. كما قال نظيري إن مدنيين قتلا في انفجار لغم مزروع على الطريق في مانوجاي بإقليم كونار نفسه. من ناحيتها، أعلنت وزارة الداخلية في بيان أن لغماً محلي الصنع قتل اثنين من المتمردين واثنين من أبنائهما في إقليم هلمند المضطرب جنوب أفغانستان في وقت متأخر أمس الأول. كما أصيب طفل ثالث في الحادث الذي وقع بمنطقة جريشك في الإقليم. وبالتوازي، أعلنت وزارة الداخلية الأفغانية في بيان أمس، أن قوات أمن افغانية وقوات أجنبية قتلت 4 متمردين وأصابوا واحداً واعتقلوا 8 آخرين في شتى أنحاء البلاد خلال الساعات الأربع والعشرين المنصرمة.

من جانب آخر، كشف ايمل فيضي المتحدث باسم الرئاسة الأفغانية أن كابول وواشنطن اقتربتا من التوصل إلى اتفاق بشأن نقل مراكز الاحتجاز التي يديرها الأميركيون إلى السلطات الأفغانية في خطوة يمكن أن تعزز جهود شراكة استراتيجية طويلة الأمد. وقال فيضي “الجانبان يدرسان الآن مذكرة تفاهم. أنا متفائل بوصولنا إلى اتفاق خلال الأيام الثلاثة المقبلة”. ولم يتسن الوصول إلى مسؤولي السفارة الأميركية في كابول للتعليق. بالتوازي، أكد الرئيس البولندي بعد لقائه نظيره الأفغاني حامد كرزاي في كابول أمس، أن بلاده تعتزم مواصلة الارتباط بأفغانستان بعد انسحاب القوات الأجنبية المقرر استكماله في 2014. وأجرى الجانبان محادثات بشأن انسحاب قوات الناتو من أفغانستان وتسليم المسؤولية الأمنية للقوات الأفغانية، وفقاً لما ذكره الزعيمان في مؤتمر صحفي مشترك بكابول. وقال الرئيس البولندي للصحفيين خلال المؤتمر الذي عقد بقصر الرئاسة الأفغانية المحصن، إن “بلادي مهتمة للغاية بضرورة الانتقال إلى الحكم الأفغاني بأفضل أسلوب ممكن”. وأضاف: “أرغب في التأكيد أنه بعد انتهاء عملياتنا العسكرية في أفغانستان عام 2014، فإن بولندا لا تزال ترغب في الوجود بهذا البلد”.

ولبولندا حالياً 2500 جندي ضمن قوات دولية يقودها الحلف العسكري، تنتشر بصورة أساسية في إقليم غزني جنوب البلاد. وقال كوموروفسكي إن “أعضاء الناتو تبنوا استراتيجية تأخذ في اعتبارها البعد الأمني في أفغانستان بعد 2014.. إنه أمر مهم لضمان أن القوات الأمنية الأفغانية قادرة على تأمين الوضع في البلاد”. وقال كرزاي إن بلاده ستتعاون مع المجتمع الدولي بشأن قضايا أفغانية بعد 2014 وهو موعد زمني حددته الولايات المتحدة وحلفاء الناتو لسحب كل القوات القتالية من أفغانستان.

وفي تطور آخر، قال المتحدث باسم حركة “طالبان” الباكستانية إحسان الله إحسان إن فقير محمد الذي يتولى قيادة الحركة في منطقة باجور القبلية المضطربة، تمت إقالته أثناء اجتماع سري لقيادة الحركة الباكستانية برئاسة حكيم الله محسود تم تنظيمه في المناطق القبلية. وأوضح أن “اجتماعاً للمجلس القيادي عقد الأحد وتقرر فيه إقالة مولوي فقير محمد من منصبه كمساعد قائد حركة طالبان باكستان”. ولم يوضح المتحدث أسباب هذه الإقالة.