• الأربعاء 24 ربيع الأول 1439هـ - 13 ديسمبر 2017م
  01:34    عباس: قرار ترامب بشأن القدس جريمة كبرى        01:34    عباس يقول إن الفلسطينيين قد ينسحبون من عضوية المنظمات الدولية بسبب قرار ترامب بشأن القدس        01:35    عباس يحذر من انه "لا سلام ولا استقرار بدون القدس عاصمة لفلسطين"    

تأسيس مجلس انتقالي لإدارته والدفاع عن حقوق السكان

إعلان إقليم «فدرالي اتحادي» في شرق ليبيا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 07 مارس 2012

وكالات

أعلن زعماء قبائل وسياسيون ليبيون أمس، في مدينة بنغازي بمنطقة برقة في شرق ليبيا “إقليماً فدرالياً اتحادياً”، واختاروا الشيخ أحمد الزبير الشريف السنوسي رئيساً لمجلسه الأعلى. وقرر مؤتمر عقد بمشاركة قرابة ثلاثة آلاف شخص من أهل برقة “تأسيس مجلس إقليم برقة الانتقالي برئاسة الشيخ أحمد الزبير أحمد الشريف السنوسي لإدارة شؤون الإقليم والدفاع عن حقوق سكانه في ظل مؤسسات السلطة الانتقالية المؤقتة القائمة حالياً، واعتبارها رمزاً لوحدة البلاد وممثلها الشرعي في المحافل الدولية”. وبرقة التي تشمل الشطر الشرقي من ليبيا هي أول منطقة تعلن “إقليماً فدرالياً اتحادياً” يتمتع بحكم ذاتي، منذ مقتل الزعيم معمر القذافي الذي حكم ليبيا أكثر من أربعين عاماً. وأكد المؤتمرون في بيان أن “النظام الاتحادي الوطني (الفيدرالي) هو خيار الإقليم كشكل للدولة الليبية الموحدة في ظل دولة مدنية دستورية شريعتها القرآن والسنة الصحيحة”. وقد قرروا “اعتماد دستور الاستقلال الصادر في 1951 كمنطلق، مع إضافة بعض التعديلات وفق ما تقتضيه ظروف ليبيا الراهنة”.

وأكد المؤتمرون في بيانهم “رفض الإعلان الدستوري وتوزيع مقاعد المؤتمر الوطني (الجمعية التأسيسية) وقانون الانتخاب وكافة القوانين والقرارات التي تتعارض مع صفة السلطة القائمة كسلطة انتقالية”، مشددين على “التمسك بقيم ومبادئ ثورة 17 فبراير من شفافية وحماية لكافة حقوق الإنسان والديمقراطية والعدالة والمساواة”. كما أكدوا على ضرورة “تفعيل القضاء وحمايته”، و”بناء الجيش والمؤسسات الأمنية ودعم الثوار وتنظيمهم لحماية الأمن والاستقرار في الإقليم وفي جميع ربوع ليبيا”، مشددين على أن “أزلام النظام المنهار وأتباعه وأعوانه لن يكون لهم أي دور في هذا المشروع”.

وفي تصريح لوكالة فرانس برس اكد أبو بكر بعيرة أحد أبرز منظمي المؤتمر أن “الفدرالية تعني وضع الضوابط على السلطة المركزية في علاقاتها مع الأقاليم المختلفة”. وأضاف أن “ما نتج من هذا المؤتمر هو اختيار نوع حكم مناسب لظروف الشعب الليبي وخاصة في إقليم برقة”، داعيا إلى تغيير الثقافة السياسية “السلبية” التي كانت سائدة خلال العقود الماضية.

من جهته قال رئيس الوزراء الليبي عبد الرحيم الكيب “نحن نشعر بأننا لسنا بحاجة للفدرالية ولسنا مضطرين للفدرالية، ونتجه للامركزية، ولا نريد العودة 50 عاماً إلى الخلف”، مشيراً إلى أن “الحكومة بصدد إنشاء ديوان لها في بنغازي (شرق) وآخر في سبها (جنوب) لتسهيل حركة المواطن”، وقال رئيس المجلس العسكري الأعلى لبرقة صالح العبيدي “لسنا دعاة تقسيم كما يتهمنا البعض، وهدفنا بناء جيش وطني يدافع عن بلادنا من المخاطر الخارجية وحماية الليبيين في الداخل والخارج”. واعتبر المحلل السياسي إسماعيل القريتلي أن مبررات الفدرالية تكمن في “الخوف من التهميش في التنمية والإقصاء عن المشاركة في الحياة السياسية التي عانت منها مناطق الشرق إبان حكم القذافي، والرغبة في المشاركة المتساوية في النظام السياسي، مطالبين بالمساواة بين ثلاث ولايات وهي برقة وطرابلس وفزان أسوة بالحالة التي كانت في ليبيا حتى 1964”، قبل انقلاب القذافي. وشهدت بنغازي في نوفمبر تظاهرات ضمت المئات ممن رفعوا أعلام الأقليات الامازيغية وقبيلة التبو وإقليم برقة احتجاجاً على مركزية طرابلس.