• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

بحث علمي يؤكد: زايد حول «ليوا» إلى مرتع للغزلان

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 16 مارس 2014

أبوظبي (وام) - أكد بحث علمي، حول بطانة ليوا، أن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، بنظرته الثاقبة وخبرته المبكرة في مجال البيئة، جعل من منطقة بطانة ليوا مرتعاً للغزلان والمها، ومأوى لكثير من الطيور بعد أن أصاب الحياة البرية فيها الضرر، وقل سقوط المطر وظهور النبات، وانعدمت بذلك الحياة الطبيعية الجميلة.

جاء ذلك في بحث تعريفي ببطانة ليوا كتبه الباحث علي أحمد الكندي المرر، ضمن بحوث سبعة في العدد العاشر من المجلة الفصلية «ليوا»، الذي أصدره مؤخراً المركز الوطني للوثائق والبحوث بوزارة شؤون الرئاسة.

وقال الكندي، إن الشيخ زايد بعد أن لاحظ الضرر الذي حدث للمنطقة، سارع إلى إصدار قانون منع الصيد، وجعل جزءاً كبيراً من البطانة محمية طبيعية حفاظاً على الحياة البرية فيها.

وأضاف أن الشيخ زايد أطلق فيها الظباء والمها العربية، وزرع أشجار الغاف والأرطى، لتستظل بها وتأكل منها، ومنع رعي الماشية فيها، فزاد النبت، وبدأت الحياة البرية تتضح تماماً، كما فعل في جزيرة صير بني ياس، وغيرها من المناطق الأخرى. ويبدأ الكندي المرر بحثه معرفاً بطانة ليوا بأنها جزء من الظفرة غرب إمارة أبوظبي، وتتكون من كثبان رملية وسهول واسعة ومنبسطات سبخية كثيرة تغلب عليها رمال سهلة كثيرة النبات. ويقول، إن أهل الظفرة يقسمونها إلى مناطق مثل بينونة والطف والقفا وليوا والحمرة والبطين والساحل والبطانة، وإن تسمية كل منها تعود إلى الموقع الجغرافي أو نوع التضاريس الموجودة فيها، كما هي عادة العرب في إطلاق الاسم على المكان.

وأشار إلى أنها من أهم تلك المناطق الجميلة لكثبانها المرتفعة التي تختزن موارد مياه عذبة وغيطان نخل تحيط بها كثبان صفراء لامعة كلمعان الذهب والقرون الحجرية التي ترتفع عشرة أمتار في بعض الأماكن. وينتقل بعد ذلك، إلى المعنى اللغوي للكلمة، فيقول إن البطانة نقيض الظهارة، والبطن عكس الظهر، كما أن لها معان عدة، حسب موقعها وسياقها في الجملة، فبطانة الرجل خاصته، وبطانة الثوب ما يبطن به من داخله. ويضيف أن بعض السكان هناك يرون أن البطانة هي الرمال واليوان التي بين ليوا والساروق، وأن سبب التسمية وقوعها بمحاذاة محاضر ليوا ملاصقة لها من جهة الشمال كبطانة الثوب أو الخيمة.

ويرى الباحث أن كل هذه الأجوبة لا تعطي الوصف الدقيق لحدود البطانة، وأنه توصل من سؤال أهل المنطقة إلى أن مساحتها ضيقة في أطرافها الشرقية والغربية، وأنها تتسع كلما اتجه المرء إلى الوسط حتى أبعد نقطة فيها وهي مورد بجير. ثم ينتقل إلى تفصيل ذكر مواردها التي يتميز اكثرها بقرب مائه إلى سطح الأرض بثلاثة أمتار تقريباً، مستشهداً في كل ذلك ببعض الأشعار.

كما يتحدث عن طرقاتها الكثيرة وعن أهميتها للسكان في موسم القيظ، حيث يجعلونها محطة استراحة لهم قبل موسم القيظ وبعده عندما يتجهون إلى محاضر ليوا أو يخرجون منها.

واشتمل العدد العاشر من المجلة على 7 بحوث علمية لباحثين ومسؤولين متخصصين حول الإمارات والخليج، منها 4 بحوث باللغة العربية و3 باللغة الإنجليزية. وتناولت البحوث العربية الـ4 منطقة بطانة ليوا والتسلسل الزمني لحكام بلدة الحمرية والأهازيج الشعبية في البحرين والعلاقات العمانية الفارسية في النصف الثاني من القرن الثامن عشر.

وتناولت البحوث الإنجليزية الثلاثة النقل البريدي المبكر من وإلى الخليج في الفترة من 1798 إلى 1939 وكتابة المعاهدة العامة: آن طومبسون والحملة البريطانية على الخليج من 1819 إلى 1821م، ثم خط الملاحة البريطاني الهندي في الخليج العربي، خلال الفترة من 1862 إلى 1982م.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض