• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

استقلال الإرادة الوطنية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 01 يونيو 2016

المفكر الأميركي نعوم تشومسكي الأستاذ الفخري في قسم اللغويات والفلسفة بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، في محاضرة بالجامعة الأميركية بالقاهرة بتاريخ 23-10-2012 قال إن الولايات المتحدة تخشى قيام أي ديمقراطية حقيقية تعكس الرأي العام للشعوب في منطقة الربيع العربي... وأوضح «تشومسكي «إن هناك خطراً آخر في منطقة الشرق الأوسط بالنسبة للولايات المتحدة، يتمثل في احتمال أن تتحرك المنطقة صوب (استقلالية لها معنى)»، وأكد «أن هذا يمثل تهديداً خطيراً لأميركا، وأن دراسات كثيرة للرأي العام العربي أجرتها وكالات أميركية، توصلت إلى نتائج مشابهة تفيد بأن الولايات المتحدة لا تريد حقاً أن تعبر السياسات في الدول العربية -كمصر وغيرها- عن الرأي العام لشعوب المنطقة..».

كان ولا يزال «مشروع استقلال الإرادة الوطنية» وعلى مدى عقود مضت هو الهاجس الذي يؤرق قوى إقليمية ودولية من حولنا، وحيثما تتوافر الإرادة وتتشكل النواة لتحقيق هذا المشرع، والشواهد كثيرة خلال النصف الأخير من القرن الماضي وليومنا هذا، والباحث عنها لن يجد كبير عناء في الوقوع على مثل تلك التجارب «والمحاولات الناجحة في وأدها والقضاء عليها» في دول وشعوب مختلفة، سواء في أفريقيا أو آسيا أو أميركا اللاتينية وغيرها من البلاد والشعوب التي حاولت أن تحيل حلم امتلاك إرادتها الوطنية حقيقة لتحقيق استقلالها الوطني، لقد كانت هذه المحاولات والمشاريع مرتبطة في بداياتها بحركات التحرر الوطني من ربقة الاستعمار بمفهومه التقليدي القديم، وللمطالبة بأسس جديدة للعلاقات الدولية تضع حداً ونهاية للهيمنة الأجنبية بمختلف أشكالها، وقد جوبهت بشراسة وضراوة ولا تزال، ولكن بأساليب اختلفت وتطورت، ونتج عن ذلك حينها حركات تمرد ومقاومة لتلك الشعوب، تجلت في ظهور كيانات سياسية وتكتلات إقليمية جمعتها لتزيدها قوة أكبر في مواجهة التحديات.

وما زالت المحاولات مستمرة للنيل من إرادتنا واستقلالنا الوطني في معظم ربوع عالمنا العربي، ونحن نحاول سرد الأحداث للتذكير ليس إلا، وإعادة صور من الماضي لشبابنا المتسلح بالعلم لزيادة معرفتهم والارتقاء بوعيهم ومداركهم للربط بين ما حدث بالأمس وما يحدث اليوم في عالمنا العربي، ومحيطنا من حولنا، والتحوط منه ولأجله.

مؤيد رشيد - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا