• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

التوطين أساس البناء

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 01 يونيو 2016

دأب المسؤولون في الإمارات، ومنذ تأسيسها، على السير في طريق التقدم ومواكبة التطورات العالمية، والاستفادة بصورة إيجابية من كل ما قدمته العولمة للعالم من تقدم ورخاء. وقد عمل أولي الأمر على وضع الاستراتيجيات المناسبة لتحقيق ذلك. ولم يقتصر الدور عليهم، فكان للمستويات التالية في هرم السلطة دورها الذي يعتبر الخطوة الأولى لتحقيق طموحات القيادة، فعملت وتعمل دوماً بجهد ومثابرة يشهد لها بها، وعملت على وضع الخطط المرحلية لذلك، وكذا كان الأمر بالنسبة للقائمين على التنفيذ والتطبيق، حتى وصلت دولة الإمارات إلى ما وصلت إليه اليوم، وأخذت مكانها المرموق بين دول العالم المتطورة سياسياً واقتصادياً واجتماعياً، وكسبت التقدير والاحترام الدوليين.

في هذا الخضم الهائل من الأعباء وضعت القيادة نصب أعينها أن عملية بناء الدولة لا تتحقق إلا ببناء المواطن الذي اعتبرته من أولوياتها وعملت على حصوله على أكبر قدر من الاهتمام، ووفرت له فرص العيش الرغيد والتعليم العالي والصحة البدنية والنفسية وكل ما يحتاج إليه ليتمكن من أداء المهام المرسومة له بالشكل الصحيح.

وكان ذلك واضحاً في قول صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان: «نسعى لتكون الإمارات نموذجاً ناجحاً في تحويل اقتصادها من الاعتماد على الموارد الطبيعية إلى الاعتماد على مهارات وعقول أبنائها».

وقد تم التخطيط والتنفيذ المرحلي لتمكين الأجيال الجديدة من الشباب الإماراتي من تسلم أعباء ومناصب تساعدها على فهم وحل مشكلات الحاضر، والمساهمة الفعالة في عملية البناء، كان آخرها التنفيذ الطموح لفكرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بإضافة كفاءات شبابية إلى الخبرات المخضرمة في وزارته، وصهرها في بوتقة واحدة لخلق حكومة متناغمة تكون أكثر اطلاعاً على قضايا وطموحات مجمل فئات الشعب، ولتتمكن بالتالي من معالجة قضاياهم بروح عصرية.

من هذا المنطلق، تسعى وزارة الموارد البشرية والتوطين، في إطار الهيكلة الحكومية الجديدة، لإعطاء زخم أكبر للنهوض بالتوطين، والوصول به إلى 10 أضعاف ما هو عليه الآن في العام 2021، حيث تم دمج هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية الوطنية «تنمية» في الوزارة ضمن التشكيل الوزاري الأخير، في إطار استراتيجية الحكومة لتحقيق رؤية الإمارات، وكما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وتأكيده أن الدولة ستتدخل في سوق العمل إذا اقتضت الضرورة لتحقيق هذا الهدف، حيث لم تصل نسبة التوطين إلى 1% من إجمالي عدد العاملين في القطاع الخاص الذي يبلغ 4 ملايين عامل.

وهنا لم تغب عن ذهن القيادة السياسية نقطة مهمة جداً في هذا المجال، وهي ضرورة أن يبنى أي تخطيط على إلمام كامل بالقدرات والإمكانيات المطلوبة، بما يتماشى مع القدرات المتوافرة، والزمن المطلوب لإحلال الكفاءات المحلية. ورغم أن الخطوات الأولى لمشروع التوطين تمت بنجاح تام، إلا أن القيادة وضعت نصب عينيها عدم التسرع في سياق التوطين لضمان الاستيعاب الأمثل للكفاءات والخبرات المتوافرة.

نصَّار وديع نصَّار

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا