• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

قضية سينمائية

مدخل إلى السينما الجزائرية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 01 يونيو 2016

سعيد ياسين (القاهرة)

رغم تحقيق السينما المغاربية في دول الجزائر وتونس والمغرب نجاحات كبيرة على المستوى العربي والعالمي، إلا أن المتلقي يعاني صعوبات جمة في الحصول على معلومات موثقة عن تاريخ السينما في هذه الدول، وتقتصر معرفته على ما يعرض أحياناً من مشاركات في المهرجانات السينمائية، وبالتالي فإنه رغم تميز هذه السينما، لكن لا يعرف عنها إلا القشور، وفي محاولة للتغلب على ندرة أو انعدام المراجع والكتب والبحوث التي تروج وتعرف بالسينما الجزائرية، انتهى مؤخراً الناقد والباحث السينمائي الجزائري عبدالكريم قادري، من تدشين كتابه «مدخل إلى السينما الجزائرية»، الذي يطرحه قريباً بعدما وضع لمساته النهائية عليه، وحاول فيه تقليص عمق هذه الفجوة، وعرف بأهم إنجازات السينما الجزائرية، من خلال استنطاق ماضيها، وحاضرها ومستقبلها، بالنقد والتحليل، كي نرى الصورة الحقيقية لهذه السينما، ويحتوي الكتاب على نحو 300 صفحة، ومقسم إلى مقدمة وسبعة فصول، يوثق كل فصل فيه بطريقة علمية لمسيرة ونوع واتجاه معين من هذه السينما، ونقل في الفصل الأول أهم الإنجازات التي حققتها السينما الثورية الجزائرية، منذ الولادة العسيرة التي جاءت في الجبال، إبان الثورة التحريرية الكبرى، وركز في الثاني على جوانب مختلفة حول إنجازات السينما الأمازيغية وما حققته، وسجل أسبقية الجزائر مقارنة بالبلدان المغاربية الأخرى في تطوير هذه السينما، وسلط الضوء على تجربة المخرج عبدالرحمن بوقرموح الذي يعد أب السينما الأمازيغية، وسرد الثالث ما حققته السينما النسوية، من خلال نقل أهم الأفلام الجزائرية التي عالجت المرأة كـ«تيمة» رئيسة، والتعريف بالمخرجات الجزائريات اللواتي ساهمن في تطوير السينما وتسجيل أسبقيتهن في هذا، على غرار أسيا جبار في الفيلم الوثائقي، وحفصة زناي قوديل في الفيلم الروائي، كما تعرض إلى تجارب مخرجات جزائريات بالنقد والتحليل، ونقل الرابع مرحلة مهمة من مراحل السينما الجزائرية، وهي مرحلة سنوات الدم التي عرفتها الجزائر، ونتج عنها حركة سينمائية جديدة، أطلقت عليها «سينما العشرية السوداء»، حيث تعرض لأغلبية الأفلام التي عالجت وتعرضت لهذه الفترة، وعرّف الخامس بأهم أفلام الإنتاج المشترك، بين الجزائر وغيرها من البلدان الأخرى، كما سلط الضوء على تجارب مخرجين، مثل يوسف شاهين وجوليو برنتكرفو وكوستا غافراس وغيرهم، ونقل السادس العديد من التجارب والقضايا السينمائية الجزائرية، على غرار سرد مشوار الممثل سيد علي كويرات، وتحليل تجارب كل من رشيد بوشارب ولياس سالم، وعرض وتحليل بعض الأفلام التي كان موضوعها الجزائر، كفيلم «العدو الحميم» و«المنارة»، وسرد وقائع السينما الكوميدية الجزائرية ومراحل تطورها، وغيرها من المواضع والتجارب الأخرى، أبرزها تجارب محمد لخضر حمينة، وألقى الضوء في السابع على أهم القوانين التي تنظم قطاع السينما الجزائرية، حيث يجب على كل مهتم بالسينما سواء كان جزائرياً أو أجنبياً معرفتها، للتعامل معها.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا